belbalady.net دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- احتفى العمل الفني "عباءة الجود" بالتنوّع المعماري لمناطق المملكة العربية السعودية، متماشيًا مع العادات والتقاليد خلال شهر رمضان.
صمّمت العباءة المصممة السعودية شهد الوزني، وتم تطوير العمل بالتعاون مع الفنان المعماري المصري أحمد عزّت، حيث حوّلا الثراء الثقافي للمملكة إلى تصميم فريد مستوحى من شهر رمضان.
جمع المشروع أكثر من 13 مشاركًا من حول العالم، بينهم فنانون ومصممو مجوهرات وأزياء، في ورشة عمل تطبيقية، وقام المشاركون بالرسم، والخياطة، والتطريز على العباءة، وأضاف كل منهم لمسته الخاصة، حيث قاموا بتحويلها إلى عمل فني جماعي قابل للارتداء.
أشارت الوزني في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إلى أنّها ركّزت على عناصر ثقافية ومعمارية مستوحاة من الطابع السائد في مختلف مناطق المملكة.
وقالت: "استلهمنا الرسمة اليدوية على ظهر العباءة من ملامح العمارة التقليدية الممتدة من الطراز النجدي إلى الطابع الغربي والحجازي، مرورًا بالجنوب، وصولًا إلى تبوك والمنطقة الشرقية، لتتحول العباءة إلى لوحة فنية تجمع تنوع المشهد المعماري السعودي في تكوين متناغم واحد."
وأضافت: "انعكست في الرسمة تفاصيل مثل النوافذ الخشبية المزخرفة والمشربيات، والأقواس، والنقوش الهندسية، وتدرجات البناء الطيني والحجري التي تميّز كل منطقة، فلا تمثل الرسمة أي منطقة بعينها، بل تجسّد وحدة الهوية مع ثراء التنوع، مما منح التصميم بعدًا ثقافيًا عميقًا، وجعل العباءة أشبه برحلة بصرية عبر جغرافيا المملكة وتراثها العمراني."
من الناحية التصميمية، اختارت الوزني أن تكون العباءة بسيطة في قصّتها وألوانها، فاختارت اللون الأسود ليعكس الفخامة والوقار، ويكون خلفية هادئة تبرز العمل الفني المرسوم. كما اعتمدت اللون الذهبي في تصميم "الكاب" أو المشلح القابل للفك والتركيب بسهولة، ليكون مساحة تطبيق الرسم، ويمنح القطعة مرونة وعملية مع لمسة فاخرة مستوحاة من الزخارف التراثية.
وتخللت العناصر المعمارية بعض الرموز الثقافية التي تشير إلى العادات السعودية في شهر رمضان، مثل الكرم والجود.
أما عن تأثير رمضان على اختيار الألوان والرموز والزخارف، أوضحت الوزني: "جسّدت تدرجات اللون الذهبي نور ليالي رمضان وفخامتها، والأحمر الدافئ التجمعات العائلية، والأخضر السكينة والروحانية والارتباط بالقيم الإسلامية. كما تضمنت الرسومات عناصر يومية رمضانية مثل الفوانيس، وفنجان القهوة بعد الإفطار، ومشاهد جلسات ما بعد صلاة التراويح بما تحمله من ألفة وتواصل."
كما حمل التصميم رموزًا مهمة مثل النخلة والتمر، حيث تمثل النخلة رمزًا أصيلاً في الثقافة السعودية، والتمر هو أول ما يفطر عليه الصائم. وأضيف أيضًا المسباح الذي يعكس روحانية الشهر وارتباطه بالذكر والتأمل، إلى جانب البرقع الذي ترتديه النساء في بعض مناطق المملكة.
كما أُدرجت الكلف الذهبية التقليدية التي تزيّن ملابس النساء في مناطق المملكة المختلفة، لتستحضر جماليات الأزياء الشعبية وتنوّعها، في لمسات ذهبية تعكس الفخامة وتحيي وهج ليالي رمضان.
قد يهمك أيضاً
نوّهت الوزني أن تنفيذ الرسمة تم بالتعاون مع عزّت، حيث قامت بشرح الفكرة والهدف منها بشكل مفصل، ليحوّل عزّت الرؤية إلى عمل فني يحافظ على جوهرها المعماري والثقافي، ويتوسّع التعاون لاحقًا، ويشمل 13 مشاركًا من مصممي أزياء ومجوهرات وفنانين.
أوضحت المصممة السعودية أن أبرز التحديات تمثلت بضبط درجات الألوان بدقة، إذ يختلف ظهورها على القماش عن الرسم الرقمي من حيث التشبع، والإضاءة، وتفاعل اللون مع خامة العباءة. كما تطلب العمل الجماعي موازنة حرية كل مشارك في التعبير عن رؤيته مع الحفاظ على الهوية اللونية الأساسية للتصميم.
فرصة حقيقية لتقديم الإرث الثقافي بأسلوب معاصر
أشار عزّت في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة إلى أن خلفيته المعمارية منحتَه دائمًا نظرة شمولية للمشهد التصميمي والحضري، فالمدن والدول غالبًا ما تُعرف من خلال عمارتها التي تميّز هويتها البصرية.
وأضاف أن تحويل عناصر العمارة السعودية إلى عمل فني على العباءة كان فرصة لإعادة تقديم الإرث الثقافي بأسلوب معاصر، مع دمج لمسات رمضانية مستوحاة من العادات والتقاليد الاجتماعية، ليصبح التصميم مساحة تلتقي فيها الهوية المعمارية مع البعد الثقافي والاحتفالي لشهر رمضان.
ووصف عزّت التعاون مع الوزني وبقية المشاركين بأنه تجربة إبداعية ثرية، خاصة مع فلسفة علامة "الجود" التي تقدم كل عباءة كقطعة فريدة ومتفردة.
وأكد أنه رغم التحدي في توحيد الرؤى المختلفة ضمن عمل واحد متكامل، إلا أن هذا التباين أضفى على اللوحة طابعًا فريدًا يعكس روح العمل الجماعي والتلاقي الإبداعي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
