يمثل اليوم الإماراتي للتعليم، الذي يوافق الثامن والعشرين من فبراير من كل عام، محطة وطنية متجددة تؤكد المكانة المحورية للتعليم في مسيرة دولة الإمارات، وتجسد إيمانها الراسخ بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية وأساس التنمية المستدامة.
وجاء اختيار هذا التاريخ تخليداً لذكرى تخرّج أول دفعة من المعلمين في جامعة الإمارات العربية المتحدة عام 1982، في رسالة وفاء للمعلم، وتأكيداً على أن النهضة التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قامت على بناء الإنسان وتمكينه بالعلم والمعرفة.
ويُعد هذا اليوم مناسبة وطنية لاستعراض أبرز التطورات التي شهدها قطاع التعليم، وتسليط الضوء على أثر السياسات والمبادرات على أرض الواقع، وتجديد الالتزام بمواصلة تطوير منظومة تعليمية راسخة الهوية، متكاملة الأدوار، ومواكبة لطموحات الدولة المستقبلية.
الهوية المرئية
تزامناً مع احتفاء هذا العام، أطلق مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع الهوية المرئية لليوم الإماراتي للتعليم، تجسيداً لمكانته الوطنية وترسيخاً لرسالته في تعزيز أولوية التعليم في مسيرة الدولة.
وصُممت الهوية لتكون منصة وطنية موحّدة تعكس أهمية التعليم ودوره المحوري في بناء الإنسان، وتعزز مفهوم المشاركة الوطنية عبر تفعيل المدارس والمؤسسات والأسر والمجتمع ضمن إطار بصري متكامل يرسخ حضور المناسبة على مستوى الدولة.
كما تستلهم الهوية رمزية هذا اليوم التاريخي، وتربط بين الإرث التعليمي للدولة وتطلعاتها المستقبلية، لتشكل تعبيراً بصرياً معاصراً يجمع بين الأصالة والطموح، ويعكس مكانة التعليم كرافعة أساسية للتنمية الوطنية المستدامة.
اقتصاد معرفي
أكد وزراء ومسؤولون وأكاديميون أن اليوم الإماراتي للتعليم يجسد رؤية القيادة الرشيدة بأن الاستثمار في الإنسان هو الثروة الحقيقية والأهم والضمان الأرسخ للمستقبل، وأن التعليم مشروع وطني متكامل لصناعة الأجيال، وتعزيز التنافسية، وبناء اقتصاد معرفي مستدام يرتكز إلى القيم والهوية والانفتاح على العالم.
وترى سناء سهيل، وزيرة الأسرة، أن هذا اليوم يجسّد إيمان القيادة الرشيدة بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم، وأن التعليم ليس مساراً أكاديمياً فحسب، بل مشروع وطني متكامل لبناء الإنسان وصون الهوية، مشيرة إلى أن منظومتنا التعليمية تستمد قوتها من قيمنا وتقاليدنا الإماراتية الأصيلة.
وقالت: إن الأسرة شريك أصيل في العملية التعليمية، وإن تمكينها وتعزيز وعيها بدورها ينعكس على تحصيل الطلبة واستقرارهم النفسي، مؤكدة أن التعليم مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع. كما شددت على أن المعلم هو حجر الزاوية وأن الارتقاء بمكانته أولوية وطنية.
وتابعت: «نجدد في هذا اليوم الوطني، الدعوة إلى ترسيخ شراكة مجتمعية واعية، وسردية وطنية موحدة تكرّم جميع المساهمين في المنظومة التعليمية، وتؤكد أن القيم والتقاليد الإماراتية ستظل جوهر العملية التعليمية وروحها النابضة، وضمانتها لبناء أجيال تعتز بهويتها وتسهم بثقة في مسيرة التنمية المستدامة».
تعزيز التنافسية
أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، أن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم الإماراتي للتعليم يجسد رؤية استراتيجية متقدمة تجعل من التعليم محوراً للسيادة المعرفية، وأداة لتعزيز التنافسية الدولية، ومنطلقاً لبناء اقتصاد قائم على الابتكار ورأس المال البشري.
وأضاف أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأعلى عائداً والأكثر استدامة، وأن التجربة الإماراتية في التعليم تمثل نموذجاً تنموياً متكاملاً يجمع بين وضوح الرؤية القيادية، والاستثمار الاستراتيجي المستدام، والتحديث المؤسسي المستمر، مؤكداً أن التعليم في عالم اليوم لم يعد قطاعاً خدمياً، بل قطاع تحويلي يعيد تشكيل بنية الاقتصاد والمجتمع.
صناعة المستقبل
قال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: «يُمثّل يوم التعليم الإماراتي محطةً وطنيةً نعتز بها، نُجدّد فيها الإيمان العميق بأن التعليم هو الركيزة الأهم في بناء الإنسان، وأداة صناعة المستقبل، وأحد أعمدة النهضة الشاملة التي تقودها رؤية قيادتنا الرشيدة، التي وضعت التعليم في قلب مسيرة التنمية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة».
تنمية الكفاءات
أكَّد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن هذا اليوم يمثِّل محطة وطنية مهمة تعكس إيمان دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بالدور المحوري للتعليم في تنمية الكفاءات وصقل المهارات، وترسيخ أسس اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة الريادة والتنمية.
وقال: «تواصل دولتنا مسيرة الارتقاء بمنظومتها التعليمية عبر تبني أحدث الأدوات والمنهجيات لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مقدِّمة نموذجاً متقدماً لتعليم متكامل يضع الإنسان في صدارة أولوياته، ويعزِّز جاهزيته بالمعارف والمهارات التي تمكِّنه من الإسهام بفاعلية في بناء الوطن وتسريع وتيرة التنمية المستدامة».
وأوضح: «في مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، نستند في رؤيتنا إلى توجيهات قيادتنا التي جعلت الاستثمار في الإنسان خياراً استراتيجياً طويل الأمد، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التمكين المعرفي للأجيال هو الركيزة الأساسية لتعزيز المكتسبات الوطنية وتحقيق نقلات نوعية في مختلف القطاعات».
الضمان الحقيقي
قالت الدكتورة عائشة اليماحي، المستشار الاستراتيجي ل «ألف للتعليم»: «نجدد التزامنا برؤية قيادتنا الرشيدة التي رسَّختْ مكانة التعليم في صدارة أولويات التنمية الشاملة والمستدامة ومسيرة بناء الإنسان، إيماناً بأن التعليم هو الضمان الحقيقي لمستقبلٍ مشرق لأجيالنا القادمة. ويمثل هذا اليوم محطةً وطنية نعرب من خلالها عن فخرنا بما يشهده قطاع التعليم في وطننا من تطورٍ نوعي، نتاجاً لعقودٍ من التخطيط الاستراتيجي والرؤية الاستشرافية، أرست خلالها دولة الإمارات نموذجاً تعليمياً متفرداً يقوم على مواكبة التطورات التعليمية وخدمة المسيرة التنموية، ويستمد قِيَمهُ من هويتنا الوطنية».
الثروة الحقيقية
أكدت الدكتورة عائشة بوشليبي، مديرة جامعة الذيد، أن هذا اليوم يمثل تجسيداً عملياً للرؤية الاستثنائية التي يقود بها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مسيرة الوطن، وترجمةً واضحة لإيمان سموه العميق بأن التعليم هو الثروة الحقيقية للدول، والركيزة الأرسخ في بناء الإنسان وتعزيز مكانة الإمارات عالمياً.
وقالت إن هذه المناسبة الوطنية محطة استراتيجية متجددة تؤكد أن الاستثمار في العقول هو الخيار الثابت لدولة الإمارات، وأن التعليم سيبقى في صدارة الأولويات الوطنية باعتباره المحرك الأهم للتنمية الشاملة وصناعة المستقبل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
