كتبت أسماء نصار
السبت، 28 فبراير 2026 03:30 صمع انطلاق مدفع الإفطار فى شهر رمضان، تتجه الأنظار قبل كل شيء نحو ذلك الكوب الذي يجمع بين بياض الحليب وسمرة التمر، "التمر باللبن" فهو ليس مجرد مشروب تقليدي، بل هو طقس متوارث يربط بين الروحانية الدينية والقيمة الغذائية العالية، ليتربع بجدارة على عرش المائدة الرمضانية في مختلف الدول العربية والإسلامية.
كسر الصيام "على سنة"لا تقتصر أهمية هذا المشروب على كونه استجابة لنداء العطش والجوع، بل تعود جذوره إلى الهدي النبوي الشريف الذي حث على بدء الإفطار بالتمر، ومن هنا، ابتكره الصائمون كوجبة متكاملة في صورة سائلة، حيث يمثل التمر مصدرًا سريعًا للطاقة لتعويض هبوط مستوى السكر في الدم بعد ساعات الصيام الطويلة، بينما يمنح اللبن الجسم الترطيب والبروتينات اللازمة لبدء عملية الهضم بسلاسة ودون إجهاد للمعدة.
مختبر غذائي في كوب واحدمن الناحية العلمية، يصف خبراء التغذية مشروب التمر باللبن بـ "الإكسير المتكامل"، فالتمر غني بالألياف التي تنظم حركة الأمعاء، ومعادن كالبوتاسيوم والمغنيسيوم التي تدعم صحة القلب والأعصاب، وحين يمتزج بالكالسيوم والفيتامينات الموجودة في الحليب، يتحول إلى وجبة مشبعة تقلل من نهم الصائم عند الانتقال للأطباق الرئيسية، مما يساعد في الحفاظ على وزن متوازن خلال الشهر الكريم ويمنع التلبك المعوي المفاجئ.
طقوس التحضيرتتعدد طرق تقديم هذا المشروب لتناسب كافة الأذواق، فمن البيوت من يفضل وضع التمر في اللبن الدافئ لساعات حتى يلين ويفرز سكره الطبيعي، ومنهم من يفضل خلطهما في "الخلاط" مع القليل من الفانيليا أو المكسرات لتقديمه كمشروب غني.
ورغم الحداثة التي طرأت على طرق التقديم، يظل التمر باللبن محتفظًا بمكانته كجسر يربط بين الأجيال، حيث يحرص الكبار على تعليمه للصغار كجزء لا يتجزأ من هوية الشهر الفضيل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
