عرب وعالم / السعودية / عكاظ

ممثلة تقاضي وزيرة أوروبية: «سرقت وجهي وصوتي»!

ما كان يفترض أن يكون مشروعًا تقنيًا لخدمة المواطنين، تحوّل إلى معركة قضائية غير مسبوقة في ألبانيا.

الممثلة الألبانية أنيلا بيشا تقول إنها فقدت السيطرة على وجهها وصوتها، بعدما وجدت نفسها «وزيرة» أمام البرلمان دون أن توافق يومًا على لعب هذا الدور.

بدأت القصة مطلع 2025، عندما وافقت بيشا على استخدام ملامحها وصوتها لإنشاء مساعد افتراضي ضمن بوابة الخدمات الحكومية.

وبعد استخدام ساعات طويلة من التسجيلات الدقيقة لحركات وجهها ونبرة صوتها تم إنتاج شخصية رقمية أُطلق عليها اسم «دييلا» (أي الشمس بالألبانية)، هدفها تسهيل المعاملات الإدارية للمواطنين.

المشروع حقق نجاحًا لافتًا، مع مئات آلاف التفاعلات وعشرات آلاف الوثائق الصادرة عبر المنصة.

لكن المفاجأة جاءت في سبتمبر، حين أعلن رئيس الوزراء إيدي راما تعيين «دييلا» كأول وزيرة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، مكلفة بملف المناقصات العامة، في خطوة قال إنها تستهدف مكافحة الفساد.

«سمعت صوتي يقول إنني وزيرة»

بالنسبة لبيشا، لم يكن الأمر إنجازًا تقنيًا بل صدمة شخصية.

تقول إنها شاهدت النسخة الرقمية منها تلقي خطابًا تحت قبة البرلمان، بصوتها وحركاتها ذاتها. «بكيت كثيرًا»، تقول الممثلة البالغة 57 عامًا، مؤكدة أن عقدها لم يسمح باستخدام صورتها إلا ضمن منصة الخدمات الإلكترونية، وأن مدته انتهت بالفعل.

المعارضة وخبراء القانون أثاروا تساؤلات دستورية حول تعيين كيان افتراضي في منصب وزاري.

لكن الأزمة اتخذت منحى أكثر غرابة عندما صرّح راما بأن «دييلا حامل» وستنجب «83 طفلًا»، (واحدًا لكل نائب في البرلمان) في إشارة إلى نسخ رقمية أخرى قيد التطوير.

وهو تصريح اعتبرته بيشا مهينًا، خصوصا بعدما أصبحت (بحسب قولها) هدفًا لانتقادات سياسية بسبب وجه لا تملك السيطرة عليه.

وبعد فشل محاولات التسوية، لجأت الممثلة إلى القضاء مطالبة بتعليق استخدام صورتها، ومعلنة نيتها رفع دعوى تعويض بقيمة مليون يورو.

كما لمّحت إلى استعدادها للوصول إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن لزم الأمر.

القضية اليوم لم تعد مجرد نزاع تعاقدي، بل اختبار عالمي لحدود الملكية الرقمية، وهنا يبرز سؤال: من يملك الوجه حين يتحول إلى خوارزمية؟

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا