اقتصاد / صحيفة الخليج

في حكومة محمد بن راشد.. التشريعات تسابق الزمن

محمد أبو شعبان

في الخامس من يناير عام 2006، بدأت دولة العربية المتحدة فصلاً جديداً في تاريخها الحديث، فمنذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، رئاسة الحكومة الاتحادية، شهدت دولة الإمارات نقلة نوعية في مجال التشريعات والقوانين الاتحادية، لتواكب رؤية الدولة في بناء اقتصاد حديث ومجتمع متطور وعدالة ناجزة.
فعلى مدار عقدين من الزمان، أرسى سموه وأسس العمل التشريعي الحديث، وتكشف البيانات الرسمية عن حجم هذا الجهد المذهل، حيث تم تحديث أو تعديل أكثر من 90% من القوانين الاتحادية لتتواءم مع متطلبات العصر.
لم يكن الهدف هو التغيير من أجل التغيير، بل كان ضمان أن النظام القانوني للدولة يواكب التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا، والمالية، والتعليم، والصحة. ومنذ توليه رئاسة الوزراء، أصدرت الحكومة أكثر من 850 قانوناً وتشريعاً، معظمها صُمم خصيصاً لتسهيل ممارسة الأعمال، وتعزيز مبادئ الشفافية، وحماية حقوق الإنسان، ما جعل الإمارات الوجهة الأولى للاستثمارات والعقول في المنطقة.
ولا تتوقف عجلة التطوير عند الماضي، بل تزداد سرعة في الحاضر. ففي إطار «الخطة الوطنية للتشريعات»، شهدت الدولة تحديث وإصدار أكثر من 73 قانوناً اتحادياً ضمن أكبر عملية تطوير تشريعي في تاريخها. هذا الرقم القياسي يعكس رؤية استباقية لا تنتظرحدوث المتغيرات، بل تضع الأطر القانونية التي تنظمها قبل وقوعها، مثل قوانين الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والفضاء.
وفي قلب هذه النهضة الاتحادية الشاملة، تبرز دولة الإمارات كنموذج عالمي في كفاءة ومرونة المنظومة القانونية. لقد جاءت التحديثات التشريعية الأخيرة لتعمق جذور المؤسسية والحوكمة على مستوى الدولة، ومن أبرزها: تطوير دور اللجنة العليا للتشريعات والمنصة الرقمية للتشريعات الاتحادية، والتي تهدف إلى توحيد وتطوير العمل القانوني بين كافة الجهات الاتحادية، وضمان صياغة تشريعات تتسم بالدقة والسرعة لمواكبة المتغيرات العالمية، بما يضمن مواءمة القوانين المحلية والاتحادية تحت مظلة رؤية نحن الإمارات 2031 هذه القوانين لم تعد مجرد نصوص جامدة، بل أصبحت «أدوات استراتيجية» لتحفيز الابتكار وجذب رؤوس الأموال، ما رسخ مكانة الإمارات كحلقة وصل قانونية وتجارية بين الشرق والغرب.
إن القوة التشريعية التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تمثل العمود الفقري ل «رؤية نحن الإمارات 2031». والتي تهدف إلى تحويل الدولة إلى بيئة قانونية هي الأكثر مرونة واستدامة في العالم. إن فلسفة سموه تقوم على أن «القانون في خدمة الإنسان»، ولذلك نجد القوانين الإماراتية اليوم هي الأكثر حماية للحقوق، والأكثر دعماً للاستثمار، والأكثر انفتاحاً على المستقبل.
ختاماً لا يمكن القول إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مجرد رئيس للوزراء، بل هو أيضاً «مهندس التحول القانوني» الذي نقل الإمارات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة «الريادة العالمية». ولقد أثبتت السنوات العشرين الماضية أن وراء كل ناطحة سحاب، وكل مشروع فضائي، وكل تدفق استثماري ملياري، هناك «نصاً قانونياً» محكماً كُتب برؤية حكيمة، ليضمن أن مسيرة الإمارات نحو المستقبل تمضي على أرض صلبة من الحق والعدل والمواكبة.
* المستشار القانوني- تاج مستشارون قانونيون
[email protected]

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا