صعود أسعار النفط يشعل ضغوط التضخم عالمياً
الذهب إلى 5425 دولاراً للأونصة وتوقعات بمزيد من الزيادات
المستثمرون يواجهون تدفقاً من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع
ارتفعت أسعار النفط، الاثنين، بينما تراجعت الأسهم، مع توقع استمرار الحرب على إيران وتداعياتها في منطقة الشرق الأوسط، ما يهدد بعكس مسار التعافي الاقتصادي العالمي وربما إعادة إشعال التضخم.
وصعد خام برنت بنسبة 7.08% إلى 78.03 دولار للبرميل، وكان السعر قد تجاوز مؤقتاً 82.00 دولاراً. ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 6.6% إلى 71.49 دولار للبرميل.
كما ارتفع الذهب، بوصفه ملاذاً آمناً، بنسبة 1.6% إلى 5425 دولاراً للأونصة. والفضة إلى 96 دولاراً.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال في مقابلة مع صحيفة «ديلي ميل» أن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مشيراً إلى أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الأهداف الأمريكية.
واتجهت الأنظار إلى مضيق هرمز، بعد رشق إيران السافر دول المنطقة بصواريخ ومسيّرات تم التصدي القوي معها، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط البحري العالمية و20% مثلها من الغاز الطبيعي المسال عالمياً. وأظهرت مواقع تتبع السفن تكدس الناقلات على جانبي المضيق، خوفاً من الهجوم أو لعدم قدرتها على الحصول على التأمين للرحلة.
تطورات فورية
قال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة «رايستاد إنرجي» لرويترز: «أبرز التطورات الفورية والملموسة التي تؤثر في أسواق النفط هي التوقف الفعلي لحركة المرور عبر مضيق هرمز، ما يمنع وصول 15 مليون برميل يومياً من النفط الخام إلى الأسواق».
وأضاف: «ما لم تظهر إشارات لتخفيف التصعيد بسرعة، نتوقع إعادة تسعير كبيرة للنفط إلى مستويات أعلى».
وقد يؤدي استمرار الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى إعادة إشعال ضغوط التضخم عالمياً، إضافة إلى أنه يشكل ضريبة على الشركات والمستهلكين قد تقلل من الطلب.
واتفقت مجموعة «أوبك بلس» على زيادة في إنتاج النفط قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر إبريل/نيسان، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الكميات لا يزال بحاجة إلى الخروج من الشرق الأوسط عبر الناقلات.
تراجع الأسهم
تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.3%، مع تضرر شركات الطيران بين الأكثر تأثراً. بحسب «سي أن بي سي».
وتراجعت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.1% فقط، على الرغم من اعتماد البلاد على جزء كبير من وارداتها النفطية البحرية من الشرق الأوسط، فيما هبط المؤشر الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.2%.
وأغلقت الإمارات أسواقها المالية مؤقتاً لمدة يومين بسبب «الظروف الاستثنائية».
أما في أوروبا، فقد هبطت العقود الآجلة لمؤشر EUROSTOXX 50 بنسبة 1.3%، بينما تراجعت عقود مؤشر DAX المستقبلية بنسبة 1.4%، وهبطت عقود FTSE المستقبلية بنسبة 0.6%.
وفي وول ستريت، فقدت العقود الآجلة لمؤشري S&P 500 وناسداك 0.8% لكل منهما.
وانتشرت صدمة النفط إلى أسواق العملات، مع استفادة الدولار بشكل رئيسي. فالولايات المتحدة تعد مُصدِّراً صافياً للطاقة، ولا تزال سندات الخزانة تعد ملاذاً سائلاً في أوقات التوتر، ما دفع اليورو للانخفاض بنسبة 0.2% إلى 1.1787 دولار.
أما الين الياباني، الذي غالباً ما يُعد ملاذاً آمناً، فتعكس حالته تعقيداً أكبر، إذ تستورد اليابان كل نفطها، ما يجعل التدفقات أكثر ازدواجية. وقد ارتفع الدولار بنسبة 0.3% إلى 156.44 ين.
عوائد سندات الخزانة الأمريكية
استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 3.970%، بعد أن لامست مؤقتاً أدنى مستوى لها خلال 11 شهراً عند 3.926%.
وكانت السندات قد شهدت إقبالاً، الجمعة الماضي، بعد أن تم وضع شركة التمويل العقاري البريطانية «إم إف إس» تحت الإدارة القضائية إثر اتهامات بمخالفات مالية. وأدى انهيارها إلى إشعال مخاوف أوسع في سوق الائتمان، لا سيما أن بنوكاً كبيرة ومعروفة كانت من بين المقرضين. وكانت «إم إف إس» قد اقترضت نحو ملياري جنيه إسترليني (2.69 مليار دولار).
وأثرت هذه التطورات في أسهم البنوك، وبالتزامن مع التوترات حول أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، أدى ذلك إلى تراجع أوسع في وول ستريت.
البيانات الاقتصادية
يواجه المستثمرون هذا الأسبوع تدفقاً كثيفاً من البيانات الاقتصادية الأمريكية، بما في ذلك مسح ISM لقطاع التصنيع، ومبيعات التجزئة، وتقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية، الذي يُعد دائماً بالغ الأهمية.
وأي ضعف في هذه البيانات قد يهز ثقة المستثمرين في الاقتصاد بعد ربع رابع مخيب للآمال، لكنه من المرجح أن يقلل في الوقت نفسه من احتمالات خفض معدلات الفائدة من قبل الفيدرالي. وتشير الأسواق حالياً إلى احتمال 50% لتخفيف السياسة النقدية في يونيو/حزيران، مع توقعات بخفض إجمالي نحو 58 نقطة أساس خلال العام.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
