فن / اليوم السابع

رامى المتولى يكتب: نجوم يدركون متى يغيبون والأهم.. كيف يعودون

التنوع والتحديات المتتالية هو عنوان اختيارات منة شلبي الفنية بشكل عام. بعد أن قدمت "تغيير جو" في ، تعود هذا العام بواحد من أهم الموسم وهو "صحاب الأرض"، وكما هي العادة يعتمد اختيار الشخصية على قضية أكبر تمنحها الدراما صوتًا وتدفع دفعًا للحوار المجتمعي. هذا العام هي طبيبة في قطاع غزة وقت العدوان الصهيوني بعد أحداث 7 أكتوبر، بالشكل الذي يضعها ومعها فريق المسلسل كله في تحدٍ كبير لتصديهم بعرض رأي ملايين المصريين فيما حدث وموقعهم منه، وهي مهمة ثقيلة عليها كإنسانة وكممثلة، فأدنى استسهال أو تحول الأداء للخطابة والنمطية يضيع التأثير فورًا، وتضيع بوصلة الهدف.. وكالعادة ملأت منة شلبي المكان وقدمت أداءً تلقائيًا على مستوى المسلسل والحدث، والمصداقية التي عبرت بها منة ضخمت كثيرًا من التأثير ورد الفعل على المسلسل بالتبعية.


أحدث العائدين بعد غياب قصير هو أحمد سعيد عبد الغني.. أو أحد "جواكر" أدوار الشر في الدراما التليفزيونية. قدرته على تقديم أبعاد الشر الذي يختبئ صاحبه خلف الوجه السمح والهدوء هي مساحة يجيدها ويجيد تقديمها بتنوع، وما بين العودة بـ "يوسف" في "وننسى اللي كان" ومراد في "على قد الحب" يبقى الأخير هو الأداء الأفضل والأكثر تأثيرًا في الأحداث. ولا تجمع الشخصيتان سوى القدرة على ممارسة الأذى بشكل أنيق، ولكل منهما بروفايل خاص ودوافع يعبر عنها أحمد سعيد عبد الغني بشكل مختلف في كلٍ منهما، وهي بالتأكيد مهمة صعبة لعدة عوامل منها التشابه وتزامن العرض ومساحة الشخصيات الشريرة المعتاد أن يقدمها عادة.


عودة النجوم على اختلاف مدد غيابهم عن الموسم لا تنجح فقط لكونها مجرد استدعاء لحنين الماضى أو (النوستالجيا)، بل هي إثبات عملي على قوة البنية التحتية للدراما المصرية وذكاء صناعها. وأن صناعة الدراما التليفزيونية تمتلك مخزون استراتيجي من المواهب قادرة دائمًا على تجديد دمائها وتعمل ككقوة ناعمة على نشر الثقافة المصرية سواء في الإنتاجات المحلية أو الاقليمية. موسم 2026، باختياراته الدقيقة لشخصيات العائدين  يرسخ أن تتسع دائمًا لأصحاب الموهبة الحقيقية الذين يدركون متى يغيبون، والأهم.. كيف يعودون ليصنعوا الفارق.

 

كل ما يخص مسلسلات رمضان 2026.. اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا