القوة الشرائية للمستهلكين أبرز نقاط القوة
توافر الغذاء وكفاءة سلاسل الإمداد
كشف تقرير «مؤشر مرونة النظم الغذائية 2026»، الصادر استناداً إلى أبحاث مستقلة أجرتها «إيكونوميست إمباكت» وبدعم من شركة «كارغيل»، عن استمرار التفاوت العالمي في قدرة الدول على بناء نظم غذائية قادرة على الصمود في وجه المخاطر المتزايدة، سواء كانت مناخية أو جيوسياسية أو اقتصادية.
ويقيّم المؤشر أداء 60 دولة من خلال 71 مؤشراً كمياً ونوعياً، موزعة على أربعة محاور مترابطة هي: القدرة على تحمّل الكُلف، والتوافر، والجودة والسلامة، والاستجابة لمخاطر المناخ، بهدف قياس العوامل الهيكلية طويلة الأجل التي تعزز استدامة الأمن الغذائي.
المنظومة الغذائية
وحلّت دولة الإمارات في المرتبة السادسة والعشرين عالمياً، مسجلة 68.16 نقطة على المؤشر العام، في أداء يعكس متانة نسبية لمنظومتها الغذائية ضمن بيئة إقليمية وعالمية عالية المخاطر.
وبرز محور القدرة على تحمّل الكُلف باعتباره نقطة القوة الأهم في أداء الدولة، إذ حلت الإمارات في المرتبة الرابعة عشرة عالمياً في هذا المحور محققة 83.02 نقطة.
ويقيس هذا الجانب قدرة المستهلكين على شراء الغذاء، ومدى تعرضهم لصدمات الأسعار، إضافة إلى وجود برامج وسياسات داعمة مثل شبكات الأمان الغذائي والتجارة الزراعية.
3 مؤشرات
سجَّلت الإمارات أداءً لافتاً بحلولها في المرتبة السابعة عالمياً في ثلاثة مؤشرات فرعية رئيسية، هي القدرة على تحمّل كُلف نظام غذائي صحي، وتغير متوسط كُلف الغذاء، والقدرة على تحمّل كُلف الغذاء الصحي بالنسبة لأدنى 40% من السكان دخلاً، ويعكس ذلك استقراراً نسبياً في أسعار سلة الغذاء خلال السنوات الخمس الأخيرة، إلى جانب توافر خيارات غذائية صحية بأسعار يمكن لشريحة واسعة من المجتمع تحملها.
وفي محور التوافر، الذي يقيس كفاءة سلاسل الإمداد الزراعي، وإمكانية وصول المزارعين إلى المدخلات والأسواق، وكفاية الإمدادات الغذائية، جاءت الإمارات في المرتبة الخامسة والعشرين عالمياً.
ويستند هذا التقييم إلى مؤشرات تشمل الوصول إلى المدخلات الزراعية، وشمولية وكفاءة القوى العاملة الزراعية، وحجم الإنفاق العام على البحث والتطوير الزراعي، وتقلبات الإنتاج، ونمو الإنتاجية، وكفاءة سلاسل الإمداد، ومدى كفاية الإمدادات، إضافة إلى التزامات السياسات المتعلقة بالأمن الغذائي.
وأشار التقرير إلى أن تعزيز الاستثمار في البحث والتطوير الزراعي، وتقوية المهارات والشمول في القوى العاملة، يمكن أن يدعم تقدم الدولة في هذا المحور مستقبلاً.
الجودة والسلامة
أما في محور الجودة والسلامة، فقد جاءت الإمارات في المرتبة السادسة والعشرين عالمياً. ويقيس هذا المحور تنوع الأنظمة الغذائية وجودتها الغذائية، ومستوى سلامة الأغذية، استناداً إلى مؤشرات مثل تنوع النظام الغذائي، ومعايير التغذية، وجودة البروتين، ومعايير السلامة، ويعكس هذا الترتيب وجود منظومة رقابية وتنظيمية متقدمة نسبياً، مع إمكانات لمزيد من التطوير في تنويع الأنماط الغذائية وتعزيز القيمة الغذائية.
وفيما يتعلق بمحور الاستجابة لمخاطر المناخ، حلت الإمارات في المرتبة الحادية والعشرين عالمياً، في تقييم يقيس قدرة النظام الغذائي على الصمود أمام آثار التغير المناخي والكوارث الطبيعية، ويشمل ذلك مستوى التعرض للمخاطر، وجاهزية إدارة الكوارث، والتقدم في جهود التخفيف والتكيّف، ورغم الأداء المتقدم نسبياً في هذا الجانب، يوصي التقرير بمواصلة العمل على تقليل التعرض للمخاطر الطبيعية وتعزيز الالتزامات والسياسات طويلة الأمد المرتبطة بالأمن الغذائي.
وعلى الصعيد العالمي، تصدرت البرتغال المؤشر مسجلة 76.83 نقطة، تلتها فرنسا ب76.75 نقطة، ثم المملكة المتحدة ب76.34 نقطة، والولايات المتحدة الأميركية ب75.30 نقطة. ويلاحظ تقارب النتائج بين الدول المتقدمة في القمة، مع عدم تجاوز أي دولة حاجز 80 نقطة، ما يشير إلى وجود سقف أداء مشترك حتى بين الاقتصادات الأكثر تطوراً.
في المقابل، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أدنى نتيجة في المؤشر عند 34.86 نقطة، ما يعكس فجوة تبلغ نحو 42 نقطة بين الدولة الأكثر مرونة والأكثر هشاشة، في دلالة واضحة على التفاوت الكبير في توزيع قدرات الصمود الغذائي عالمياً.
وبلغ المتوسط العالمي للمؤشر 63.88 نقطة، فيما تمركزت نحو نصف الدول ضمن نطاق متوسط يتراوح بين 56 و71 نقطة.
نظم أكثر مرونة
ويخلص التقرير إلى أن بناء نظم غذائية أكثر مرونة يتطلب استثمارات مستدامة في البحث والتطوير، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتقوية شبكات الحماية الاجتماعية، إلى جانب تكامل السياسات المناخية مع استراتيجيات الأمن الغذائي، بما يضمن قدرة الدول على مواجهة الصدمات المستقبلية بثبات واستدامة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
