يعد شهر رمضان فرصة ذهبية لتحسين جودة الحياة الشاملة من خلال تبني عادات صحية غذائية، إذ يساهم الصيام في تخليص الجسم من السموم، وتحسين المزاج، وتعزيز كفاءة القلب والتمثيل الغذائي، مع التركيز على تنظيم النوم، ممارسة الرياضة الخفيفة، وتغذية متوازنة تعزز الطاقة والروحانية لضبط النفس. ورغم ارتباط أيام رمضان بالولائم الزاخرة بما لذ وطاب من المأكولات التقليدية والعصرية الدسمة وموائد الإفطار والعزومات التي لا تخلو من أطباق الحلويات والعصائر وقد يصعب مقاومتها أو الاتزان في تناولها، إلا أن هناك الكثير من العائلات تسعى لتحقيق الاستفادة الكاملة من فترات الصيام على الجانب النفسي والبدني.
في السطور التالية نتعرف إلى تجارب بعض العائلات في كيفية تحقيق جودة الحياة على المستوى الصحي والنفسي برمضان.
تحدثنا ندا نبيل، ربة بيت، من الشارقة عن تجربتها خلال شهر رمضان قائلة: يرتبط شهر رمضان في كل بيت بالموائد العامرة والمأكولات الدسمة والعزومات المتكررة إلى جانب مجهود مضاعف تبذله كل امرأة وأم داخل المطبخ، لذلك واجهت لعدة سنوات صعوبة كبيرة في تحقيق أي توازن صحي وتناول أطعمة مفيدة أوخفيفة، ، فهناك ترتيبات للمائدة تبدأ بإعداد طبق الشوربة، ثم العصائر والمشروبات الرمضانية والسلطات والأطباق الرئيسية التي لا تقل عن 3 أصناف، ثم إعداد الحلويات الرمضانية التي ننتظرها من عام لآخر، وهكذا كان الوقت بين الإفطار والسحور عبارة عن فاصل من الأكل والشرب المتواصل ولذلك كان رمضان يمثل لي ولأسرتي مناسبة لزيادة الوزن، ولكن هذه السلوكيات تغيرت كثيراً في السنوات الأخيرة بعد أن اضطر زوجي لاتباع نظام غذائي صارم وأصبحنا أكثر التزاماً بانتقاء نوعية الطعام وكمياته وهذا انعكس بشكل إيجابي على جميع أفراد الأسرة، وهكذا أصبحنا جميعاً نستغل شهر رمضان المبارك لنحسن من نوعية طعامنا وغذائنا وننظم طريقة حياتنا.
وتضيف: منذ بداية الشهر الكريم وضع زوجي جدولاً يبدأ بعد عودته من العمل، إذ يشارك الأبناء في بعض اهتماماتهم وقراءة آيات من القرآن الكريم، ثم في الوقت الذي أعد فيه طعام الإفطار يساعدني في إعداد المائدة التي نلتف جميعاً حولها في حالة من المودة، ونبدأ فطورنا بطبق الشوربة وبعض التمر والحليب ثم نصلي المغرب جماعة ونعود بعدها لتناول الأطباق الرئيسية، وعقب صلاة التراويح يصطحبنا زوجي لممارسة رياضة المشي على كورنيش الشارقة، لذلك فرمضان هذا العام له بصمة خاصة في حياتي، إذ تغيرت نظرتي للأولويات ولم أعد أهتم بالأكلات الدسمة والأطباق الكثيرة التي يجب أن تزدحم بها مائدة الإفطار، بل أصبح الجانب الروحاني والاجتماعي والصحي هو الأهم وتحسنت أحوالنا البدنية والنفسية بالتبعية، وعلينا استغلال هذه الأيام الكريمة بالطريقة المثلى، مع عدم تجاهل طقوس رمضان جميلة مثل الزينة بالبيوت والحلويات الرمضانية والتجمعات العائلية، فرمضان نافذة نطل منها على حياة أفضل وهدوء نفسي لا مثيل له. أما مهيرة إبراهيم، موظفة بدبي، فتشاركنا خبرتها في تحسين حياتها خلال الشهر الكريم قائلة: أنا متزوجة حديثا منذ بضعة أشهر وهذا يعتبر أول رمضان يمر علينا أنا وزوجي معا، ولذلك فقد وضعنا خطة جديدة لاستقباله تسعدنا وتساعدنا على أداء العبادات، وتحسين علاقتنا بكل من حولنا أيضاً، واتفقت مع زوجي على اتباع نظام غذائي خاص لهذا الشهر حتى نصل لوزن مثالي وصحة أفضل، وبالفعل أعددنا قائمة طعام أسبوعية بوجبات الإفطار الصحية، التي نكثر فيها بأنواع السلطات والمشويات والأطباق الخفيفة، بينما استبعدنا الحلوى تماما من القائمة واستبدلناها بالفاكهة الطازجة والتمر، وابتعدنا بذلك عن الإغراءات القوية التي تمثلها الحلوى الرمضانية الشهيرة والمحببة، وفي رأيي فإن أفضل ما اتخذه زوجي من قرارات في رمضان هو البدء في التوقف عن ممارسة عادة التدخين الضارة وهذا انعكس على صحته الجسدية ولياقته البدنية وأيضاً على صحته النفسية، إذ أصبح أكثر هدوءاً وأقل تأثرا بالصيام خلال النهار، وفي كثير من الأيام نمارس رياضة المشي بعد صلاة العصر في الحدائق المفتوحة والشواطئ بدبي، وعندما يحين موعد أذان المغرب، نفطر على الماء والتمر ثم نصلي المغرب ونكمل التمشية لنعود بعدها إلى البيت لنتناول الإفطار وهذا يحقق لنا الكثير من السلام الداخلي والصفاء الذهني ويساعدنا على تحسين صحتنا وأن ننظم حياتنا على إيقاع الشهر الكريم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
