كتب محمود عبد الراضي - أسماء شلبي
الأربعاء، 04 مارس 2026 05:00 صلم يعد الهاتف المحمول مجرد وسيلة اتصال أو أداة للترفيه، بل تحول في الآونة الأخيرة إلى "ضرة" تسكن البيوت وتشارك الأزواج أدق تفاصيل حياتهم، لدرجة دفعته ليكون "الشريك الثالث" في العلاقة الزوجية.
هذا الضيف الثقيل تسبب في تصدع جدران المنازل، بعدما تحول الصمت الزوجي إلى قاعدة، والحديث المباشر إلى استثناء، مما دفع عشرات الزوجات للوقوف أمام محاكم الأسرة طلباً للخلع، هرباً من حياة يعيش فيها الزوج بجسده فقط بينما يسكن عقله داخل شاشة لا تتجاوز بضع بوصات.
أمام أروقة محاكم الأسرة، تروي "سحر. م" مأساتها قائلة إنها شعرت بالوحدة رغم وجود زوجها معها في غرفة واحدة، حيث يقضي قرابة 6 ساعات متواصلة بعد عودته من العمل في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وعندما حاولت معاتبته كان الرد دائماً هو السخرية أو التجاهل، مما جعلها تشعر بأنها "مزهرية" في البيت، فقررت الانفصال للحفاظ على ما تبقى من كرامتها.
أما "نهى. ع"، فقد تقدمت بدعوى خلع بعدما اكتشفت أن زوجها يخصص وقتاً لمتابعة "البلوجرز" والمشاهير أكثر مما يخصصه للحديث مع أبنائه، مؤكدة أن "الموبايل" سرق منها شريك عمرها وحوله إلى آلة صماء لا تجيد سوى "اللايك" و"الشير".
ويرى خبراء العلاقات الأسرية أن "الخرس الزوجي الرقمي" هو القاتل الصامت للبيوت، حيث تنعدم لغة الحوار وتتلاشى العاطفة تدريجياً. ولتفادي هذا المصير المأساوي، يضع الخبراء "روشتة" عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تبدأ بتحديد ساعات معينة لاستخدام الهاتف داخل المنزل، ومنع دخوله تماماً إلى غرفة النوم أو وضعه على مائدة الطعام.
كما تنصح الروشتة بضرورة تخصيص وقت "مقدس" للحوار اليومي بين الزوجين بعيداً عن أي مؤثرات تكنولوجية، والبحث عن هوايات مشتركة تعيد الدفء للعلاقة.
ويشدد الخبراء على أهمية "الديت السريع" داخل المنزل، وهو تخصيص وقت للحديث عن المشاعر والخطط المستقبلية، مع التأكيد على أن الاهتمام هو العملة الوحيدة التي لا تقبل التزوير في سوق الزواج، وأن الشاشة الباردة لن تعوض أبداً حضن العائلة أو نظرة حنان حقيقية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
