كشفت دراسة استقصائية حديثة عن اعتراف واحد من كل خمسة آباء في المملكة المتحدة والولايات المتحدة بإدمان منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن سلوك الآباء الرقمي يعد المؤشر الحقيقي لاستخدام الأبناء لهذه التطبيقات، بما يتجاوز تأثير القيود العمرية أو الحدود الزمنية المفروضة.
وأظهرت الدراسة، التي شملت 2000 ولي أمر و700 مراهق، أن 21% من الآباء يعانون إدمان مواقع مثل «فيسبوك» و«إنستغرام» و«إكس»، بينما يعاني 23% منهم القلق، و15% الحزن والاكتئاب نتيجة الوقت المقضي عبر الإنترنت. وأشار البحث إلى أن الأطفال الذين يشاهدون والديهم ملتصقين بهواتفهم هم الأكثر عرضة لاستخدام وسائل التواصل بشكل إشكالي، حتى وإن فرض الآباء قواعد صارمة أو صادروا الأجهزة بانتظام.
وفي سياق الجدل العالمي حول حظر منصات التواصل لمن هم دون سن 16 عاماً، حذر خبراء تقنيون وأكاديميون من أن الحظر الشامل قد يكون «غير قابل للتنفيذ» ويؤدي لنتائج عكسية، بدفع الأطفال نحو زوايا مظلمة وغير خاضعة للرقابة على الإنترنت.
وأكد مايك بينيت، خبير الأعمال التقني، أن الحل يكمن في «المشاركة الإيجابية» بدلاً من المنع، مشدداً على ضرورة فتح حوارات عائلية حول المحتوى الرقمي لمساعدة الشباب على اتخاذ قرارات صحية.
وتزامن صدور هذه النتائج مع إطلاق الحكومة البريطانية استشارة عامة حول تقييد وصول القُصر للمنصات الرقمية وتعطيل ميزات الإدمان مثل «التمرير اللانهائي»، ومع ذلك شدد الباحثون على أن الثروة أو الطبقة الاجتماعية لا تحمي الأطفال من الإدمان، وأن «المفتاح» الحقيقي لحماية الأجيال الناشئة يبدأ من قدوة الوالدين وتثقيف الأبناء بدلاً من الاكتفاء بالرقابة والمنع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
