ارتفع سعر برميل النفط بنسبة 30% الاثنين، وهي قفزة تاريخية الأكبر منذ العام 1988، والناجمة عن الحرب المتواصلة في الشرق الأوسط والحصار المستمر لمضيق هرمز.
وقرابة الساعة 02,30 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط 30,04% ليصل إلى 118,21 دولارا للبرميل. كما ارتفع سعر خام برنت بحر الشمال 27,54% ليصل إلى 118,22 دولارا للبرميل.
وفيما يقلق الارتفاع غير المسبوق في الأسعار قادة العالم ويؤثر على المستهلكين الأميركيين، رد الرئيس دونالد ترامب بسرعة على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال» قائلا إن «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم».
وأضاف «وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».
ومنذ بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تقارب 70%، وهو ارتفاع غير مسبوق خلال فترة قصيرة كهذه.
حتى غزو روسيا لأوكرانيا الذي ارتفع مع بدايته سعر البرميل إلى 130,50 دولارا مطلع آذار/مارس 2022، لم يثر مثل هذه التقلبات الحادة.
إمدادات النفط والغاز
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط واضطرار قطر والعراق لوقف الإنتاج، وأعلنت الكويت أيضا في مطلع الأسبوع تقليص الإنتاج. ويتوقع محللون أن تضطر كل دول الخليج إلى تقليص الإنتاج قريبا مع نفاد سعة تخزين الخام.
وفيما يلي نظرة على الاضطرابات التي طالت قطاع الطاقة حتى الآن:
إغلاق شريان حيوي
10 هجمات
تعرّضت حوالى 10 سفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على الجمهورية الإسلامية، بحسب ما أفادت مجموعات لتحليل البيانات.
وتسببت الهجمات التي استمرت طوال الأسبوع الذي أعقب اندلاع الحرب، بتوقف حركة الملاحة عبر المضيق بشكل شبه كامل، وهو طريق حيوي لنقل النفط وسلع أخرى.
وأصدرت وكالة الأمن البحري البريطانية حوالى 10 تنبيهات من هجمات، بالإضافة إلى تحذيرات من نشاطات مشبوهة، لكنها لم تنشر إلا تفاصيل قليلة حول السفن المعنية.
من جهتها، أوردت المنظمة البحرية الدولية على موقعها الإلكتروني الجمعة وقوع تسعة هجمات على سفن في المضيق في أسبوع واحد، بما فيها أربعة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص.
ويمر عبر مضيق هرمز 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين، لكن حركة ناقلات النفط فيه انخفضت 90% في أسبوع واحد، وفقا لشركة التحليل «كبلير» التي تدير منصة «مارين ترافيك».
وبحسب بيانات «مارين ترافيك» التي حللتها وكالة فرانس برس الجمعة، لم يرصد إلا تسع سفن تجارية، ناقلات وسفن شحن وسفن حاويات، تعبر المضيق منذ الاثنين، مع قيام بعضها بحجب موقعها بشكل متقطع.
- استهداف سفن إنقاذ
وقال «المركز المشترك للمعلومات البحرية» الذي يديره تحالف بحري غربي السبت «تشير التقارير الأخيرة عن الحوادث... إلى أن السفن التي تقدم مساعدة أو عمليات إنقاذ لسفن مستهدفة سابقا، قد تواجه أيضا خطر الاستهداف».
وأضاف أن «النمط الملحوظ للهجمات التي تستهدف سفنا راسية وسفنا جانحة وسفن مساعدات، يشير إلى حملة تركز على إنشاء حالة من عدم اليقين التشغيلي وردع الحركة التجارية الروتينية وليس محاولة لإغراق السفن».
ولا يتم تأكيد الهجمات بالمسيّرات والصواريخ التي يتبناها الحرس الثوري الإيراني دائما من مصادر مستقلة، بعضها يؤكد بعد أيام، فيما لا تحدد هوية السفن المتضررة في كل مرة. كما أن حصيلة الضحايا لا تكون موحدة.
- رسائل متضاربة من إيران
تصدّر إيران نفطها عبر مضيق هرمز، فيما لا تزال نياتها غير واضحة مع تقديمها رسائل متضاربة.
فقد حذّر مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد إبراهيم جباري في 2 آذار/مارس بأن إيران «ستحرق أي سفينة» تحاول عبور المضيق وستمنع كل صادرات النفط الخليجية.
لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال الخميس إن «لا نية لدينا» لإغلاق مضيق هرمز.
من جهته، أكد وزير الطاقة كريس رايت أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن عبر مضيق هرمز «بمجرد أن يصبح ذلك ممكنا».
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أنه «يبادر إلى بناء ائتلاف بهدف جمع كل الوسائل بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان أمنها في الممرين البحريّين الأساسيّين»، في إشارة إلى مضيق هرمز وقناة السويس التي تصل البحر الأحمر بالبحر المتوسط.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
