سياسة / اليوم السابع

اتحاد الصحفيين الأفارقة يدعو للعدالة والسلامة والمساواة في الحقوق للصحفيات

كتب محمد عبد الرازق

الثلاثاء، 10 مارس 2026 12:23 ص

ينضم اتحاد الصحفيين الأفارقة إلى المجتمع الدولي في إحياء اليوم العالمي للمرأة 2026، ويدعو إلى تجديد الالتزام بحقوق المرأة وسلامتها وكرامتها في جميع أنحاء المجتمع وفي مهنة الإعلام. ويُعدّ الشعار العالمي لهذا العام "الحقوق. العدالة. العمل. من أجل جميع النساء والفتيات" بمثابة تذكير صارخ بأنه على الرغم من بعض التقدم المحرز، لا تزال النساء في جميع أنحاء أفريقيا، ولا سيما الصحفيات، يواجهن عوائق هيكلية تحدّ من وصولهن إلى العدالة وتكافؤ الفرص والحماية القانونية.

و أكد أنه تتفاقم هذه التحديات بسبب ضعف القوانين القائمة، وانعدام الإجراءات العملية لمعالجة التمييز الممنهج. وتؤكد رابطة الصحفيين المحترفين أن التغيير الحقيقي يتطلب تدابير حاسمة وملموسة لتفكيك القوانين والممارسات التمييزية، وتعزيز الحماية القانونية، ومواجهة الأعراف الاجتماعية الضارة التي لا تزال تُهمّش الصحفيات وتُسكت أصواتهن.

مشيرا إلي أنه لا تزال الصحفيات ركيزة أساسية في المشهد الإعلامي الأفريقي. فمن خلال عملهن، يُسهمن يوميًا إسهامًا كبيرًا في صحافة الخدمة العامة، ويُيسّرن حق الجمهور في المعرفة، ويؤدين دورًا هامًا في تعزيز المساءلة الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، لا تزال الكثيرات منهن يعملن في بيئات معادية، تتسم بالتمييز والمضايقات والعنف والترهيب. وتواجه الصحفيات باستمرار إساءات وتهديدات وهجمات مُستهدفة قائمة على النوع الاجتماعي، سواء في الميدان أو عبر المنصات الرقمية. ويُفاقم استمرار نقص تمثيل المرأة في المناصب القيادية التحريرية ومواقع صنع القرار داخل المؤسسات الإعلامية هذه التحديات.

تماشياً مع التركيز القوي هذا العام على الحقوق والعدالة، تُعرب رابطة الصحفيين المحترفين عن قلقها البالغ إزاء ظروف العمل غير العادلة والمحفوفة بالمخاطر التي تواجهها العديد من الصحفيات في مختلف أنحاء القارة. ففي العديد من المؤسسات الإعلامية، لا تزال النساء يعانين من عدم المساواة في الأجور، وعقود عمل غير مستقرة، ومحدودية فرص التطور المهني والقيادي. وفي حالات عديدة، تُكلف الصحفيات بمهام صحفية عالية المخاطر دون توفير تدابير السلامة الكافية، أو الموارد اللازمة، أو الحماية المؤسسية اللازمة. تُقوّض هذه الظروف التطور المهني وتُضعف الجهود المبذولة لبناء مؤسسات إعلامية عادلة وشاملة وقادرة على الصمود. تدعو رابطة الصحفيين المحترفين مالكي وسائل الإعلام، والمحررين، والمديرين إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتغيير ثقافة غرف الأخبار، وتطبيق سياسات تضمن ظروف عمل آمنة وعادلة وكريمة للصحفيات.

يحث الاتحاد الحكومات والمؤسسات العامة في جميع أنحاء أفريقيا على دعم حرية الإعلام وضمان تمكّن الصحفيات من أداء واجباتهن المهنية دون خوف من العنف أو التحرش أو الترهيب. يجب على الأنظمة القضائية الاستجابة بحزم للجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يستهدف النساء في هذه المهنة. يجب وضع حد للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الصحفيات. إن حماية الصحفيات ليست مجرد مسألة تتعلق بسلامة مكان العمل، بل هي أيضاً شرط أساسي لحماية حرية التعبير، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، وضمان تمثيل الأصوات المتنوعة في الخطاب العام.

أكد رئيس اتحاد الصحفيين الأفارقة، عمر فاروق عثمان، على ضرورة أن تصبح حماية الصحفيات وتحسين ظروف عملهن أولوية واضحة وملحة للحكومات والمؤسسات الإعلامية والمجتمع ككل. وأضاف: "تواصل الصحفيات في جميع أنحاء أفريقيا إظهار الشجاعة والمهنية والالتزام بالخدمة العامة رغم ما يواجهنه من تحرش وعنف وتمييز وظروف عمل غير آمنة. يجب أن يكون اليوم العالمي للمرأة مناسبة للعمل. علينا الدفاع عن حقوق الصحفيات، والمطالبة بالعدالة عند انتهاك هذه الحقوق، واتخاذ خطوات ملموسة لخلق بيئات عمل آمنة وعادلة. يجب على المؤسسات الإعلامية ضمان تكافؤ الفرص والأجور العادلة، بينما يتعين على الحكومات ضمان الحماية والعدالة لمن يدافعن عن حق الجمهور في المعرفة".

يؤكد الاتحاد الأفريقي للصحفيين، الذي لطالما التزم بتفويض واضح للدفاع عن حقوق الصحفيين، بمن فيهم الصحفيات، وتعزيزها، التزامه بتعزيز المساواة بين الجنسين في قطاع الإعلام. وسيواصل الاتحاد العمل مع الجهات التابعة له والمؤسسات الإعلامية وشركائه للدفاع عن حقوق الصحفيات وتعزيز ظروف عمل عادلة وآمنة وكريمة في جميع أنحاء المشهد الإعلامي الأفريقي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا