كشفت دراسة صينية، أن نشاط الأعاصير العنيفة كان السبب الرئيسي وراء الكوارث المناخية والاضطرابات الاجتماعية الحادة التي شهدتها الحضارة الصينية قبل نحو 3000 عام، مستندة في ذلك إلى دمج فريد بين نصوص أثرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والفيزياء المناخية.
وأثبت الفريق البحثي أن المناطق الداخلية في الصين، وتحديداً السهول الوسطى وسهل تشنغدو، تعرضت لفيضانات مدمرة أدت إلى انخفاض سكاني ملموس وهجرات جماعية نحو المناطق المرتفعة، واستدل الباحثون على ذلك بتحليل 55 ألف قطعة من «عظام التنبؤ» (أقدم شكل للكتابة الصينية)، حيث برز رمز الكارثة على شكل أمواج مائية، مما يعكس معاناة سكان العصر البرونزي من ظواهر جوية متطرفة.
ولحل لغز وصول تأثير الأعاصير إلى عمق المناطق الداخلية، استخدم الفريق نموذج «بانغو-ويذر» القائم على الذكاء الاصطناعي، وخلصت النتائج إلى أن زيادة شدة الأعاصير أدت إلى دفع كميات هائلة من بخار الماء نحو الداخل، مما تسبب في أمطار غزيرة تجاوزت معدلاتها الطبيعية بمقدار 51 ملم/يوم في السهول الوسطى، كما أكَّدت السجلات الجيولوجية أن ذروة الفيضانات قبل 3000 عام بلغت ضعف حجم أكبر الفيضانات الحديثة المسجلة في المنطقة، في حين عثر علماء الآثار في سهل تشنغدو على بقايا سدود ومبانٍ محطمة تعود لتلك الحقبة، ما يؤكد دقة النماذج المناخية.
وربطت الدراسة بين اشتداد الأعاصير المتجهة غرباً وبين التغيرات الاجتماعية المفاجئة، حيث تركزت المواقع الأثرية في فترات الكوارث فوق المرتفعات فقط، بينما هُجرت المناطق المنخفضة تماماً.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
