منوعات / صحيفة الخليج

عصر «التفرد التقني».. ذكية تحسّن نفسها بنفسها

خطت طموحات الذكاء الاصطناعي خطوة كبرى نحو مستقبل لم يكن يُتخيل إلا في روايات الخيال العلمي، حيث نجح أندريه كارباتي، أحد أبرز العقول المؤسسة لشركة «أوبن إيه آي»، في كشف الستار عن مشروع «autoresearch».
هذا النظام ليس مجرد برنامج تقليدي، بل هو برنامج ذكاء اصطناعي ثوري يمتلك القدرة على إجراء تجارب ذاتية لتحسين نماذجه الخاصة من دون أي تدخل بشري، ما أعاد إلى الواجهة الجدل المثير حول «التفرد التقني» أو اللحظة التي يتجاوز فيها ذكاء الآلة قدرات العقل البشري.
ويعمل هذا النظام المبتكر في حلقة آلية مغلقة، حيث يتولى بنفسه تعديل أكواد التدريب واختبارها، ويقترح التحسينات ثم ينفذها ويقيس أداءها بدقة فائقة، محتفظاً بالنسخ الأكثر كفاءة. وبنبرة تملؤها الحماسة، وصف كارباتي هذه التجربة عبر منصة «إكس» متسائلاً بذهول: «من كان يعلم أن بدايات التفرد يمكن أن تكون ممتعة لهذه الدرجة؟»، مشيراً إلى أن نظامه أنجز نحو 650 تجربة ذاتية في غضون يومين فقط، وانتقلت تحسيناته بنجاح من النماذج الصغيرة إلى تلك الأكثر تعقيداً، ما يفتح الباب أمام قفزات غير مسبوقة في سرعة وكفاءة الحوسبة الذكية.
هذا التطور الدراماتيكي يأتي مع مطلع عام 2026، العام الذي تنبأ فيه الملياردير «إيلون ماسك» بأن يكون موعداً ل «التفرد التقني»، وهو السيناريو الذي بدأ يلوح في الأفق مع قدرة الأنظمة على تطوير نفسها ذاتياً وبوتيرة متسارعة.
وبينما يرى ماسك أن الذكاء الاصطناعي سيتخطى قدرات الفرد البشري بنهاية هذا العام، والذكاء الجماعي للبشرية بحلول 2030، حذر «سام ألتمان» من أننا نعيش بالفعل مرحلة «الانطلاق التقني» التي قد تعبر بنا إلى واقع جديد دون أن نشعر.
وفي حين يتبنى ديميس هاسابيس، «باحث في مجال الأعصاب والذكاء الصناعي ومصمم ألعاب كمبيوتر» رؤية أكثر تمهلاً، واصفاً المرحلة بالحاسمة، لكنها تتطلب سنوات إضافية للنضج، يبقى مشروع كارباتي نافذةً واقعية تُطل بنا على مستقبل تدير فيه الأنظمة الذكية دفتها بنفسها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا