نشر في 10 مارس 2026 - 16:51
تعرّض تلميذ في الطور المتوسط سنة ثانية لا يتجاوز سنه 15 ربيعا، إلى التهديد والإبتزاز من طرف أحد أقاربه رب أسرة يبلغ من العمر 45 سنة، هذا ألأخير وضع وليّ الطفل الثقة التامة والكاملة في شخصه للاصطحاب ابنه معه من حين إلى اخر، بحكم الرابطة الأسرية من جهة، والعملية من جهة أخرى، كونه يعمل عنده.
حيث ظهرت تصرّفات غريبة على سلوك الطفل، لعزوفه عن الدراسة في وقت مبكّر، قبل اكتشاف واقعة السرقة التي طالت كمية من المصوغات الذهبية من منزل الجدة.
قبل أن يكشتف الأب أن الفاعل هو ابنه “القاصر” الذي كان قام بسرقة الذهب لأجل بيعه، وهو ما فتح أبواب الشكوك أمام الوالدين، كون طفلهlا ترعرع بينهم في رفاهية وأريحية، ولم يكن في حاجة إلى المال يوما.
وأمام الشكوك التي انتابت الوالدين، بقيا يتابعان تصرفات طفلهما لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء اقدام ابنهما على سرقة ذهب جدّته، غير أنه وقع مالم يكن في الحسبان.
حيث اكتشف الوالد اختفاء مبلغ مالي يقدر ب300 مليون سنتيم من الخزانة بمسكنه العائلي، فجأة الأمر الذي جعل الطفل ابنه في دائرة الإتهام.
وبعد التحقيق في الواقعة، اعترف الابن أن الأموال أخذها لقريبه، الذي معتاد اصطحابه إلى خارج العاصمة، وهذا بطلب منه، كونه هدده بالإبلاغ عنه ان يتعاطى السيجارة والشيشة.
هذه الإعترافات فتحت المجال أمام الوالد لأجل مساءلة ابنه حول سبب سرقة مجوهرات جدته، فوجد أن السبب واحد هو الإبتزاز الذي تعرض له من طرف نفس الشخص.
وأمام هذه الوقائع التي شكلت صدمة لدى والدي الطفل، تم إيداع شكوى أمام مصالح ألأمن، ليتمّ استدعاء المتهم للتحقيق معه.
والأخطر في القضية، فإن الطفل أفصح عن كل أمر خطير تعرض له من طرف قريب والده، مقرّا عنه أنه هو من حرّضه على ترك مقاعد الدراسة، كون عائلته ثرية وليس في حاجة لنجاحه والعمل مستقبلا.
كما أقرّ الطفل الضحية “ن.س.الدين” قريبه من أبناء العمومة هو من علّمه تدخين السيجارة و” الشيشة”، وكان يصطحبه معه في خرجاته خارج العاصمة بسيارته لمواعدة الفتيات صديقاته.
حيث يجوب به ولايتي بومرداس وتيزي وزو، ويتناول معهم الفطور في المطاعم الفاخرة ،ويدفع تكاليفها من أمواله المسروقة من والده.
وأضاف القاصر أن قريبه اشترى له في احدى المرات الة غسيل بطل منه، بالمال المسروق، حيث كان يأخذ من الخزانة الأموال عبر دفعات، كلما تعرّض للابتزاز او التهديد، خشية كشف أمر تعاطيه السجائر من والده.
كل هذه الوقائع واجهت بها القاضي المتهم الموقوف ” ت.ك” في الجلسة غير أنه نفى وأنكر، وقال أن الطفل هو من كان يجلب له المال بمحض إرادته.
كما أنه كان يصطحبه معه إلى ولاية تيزي وزو بعلم والده، حيث سبق له وأن كلفه بجلبه من المدرسة عدة مرات، نافيا تهديده أو ابتزازه بالمرّة.
وقال المتهم أن الطفل متسرب من الدراسة من ذي قبل، حيث يتغيب في كل مرة بعلم والده، لذلك كان يجلبه معه إلى العمل حيث يعمل بغرض مراقبته.
وبدى المتهم من خلال نبرة صوته، حاقد على قريبه والد الطفل، كونه طرده من العمل قبلا، بسبب سرقته سيارته ثم أرجعه بحكم القرابة التي تجمعهما.
من جهتها امتعضت رئيسة الجلسة ورمت اللوم على والد الطفل بالدرجة الأولى، بسبب العبث الذي صدر منه لترك ابنه الذي ليس مميّزا، بين ايدي قريبه المتهم.. مخاطبة إياه : ” كيف تترك ابنك الذي عمره 15 سنة عند قريبك الذي سنه 45 سنة..؟ لا تحدثني عن الثقة ، الثقة لم يكون ابنك أمام عينيك في غرفته.. كيف تترك ابنك يتنقل من العاصمة إلى تيزي وزو، أليس هذا تصرّف مشبوه من قريبك..؟”
وفي ردّه على أسئلة القاضي صرح وليّ أمر الطفل أنه لم يكن يعلم أن قريبه يخون ثقته، فقد خان الأمانة مرة لما سرقني لكن صفحت عنه وظننت أنه تاب بعدها.
أما عن الطفل فقد ظننت أنه يرافقه في الطريق، لتعلّم السياقة وبحكم الثقة كانوا يتصلون به للاطمئنان عليه، فكان المتهم يطمئنه بأنه في مقام واحد من أبنائه.
وأمام ماورد طالبت دفاع الضحية قبول تأسيسه طرفا مدنيا في القضية، مع استرداد مبلغ 300 مليون محل السرقة، وتعويض اخر قدره 1 مليون دج يؤديه المتهم جبرا بالأضرار اللاحقة.
وعليه سلطت المحكمة عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة في حق المتهم، مع الزام المتهم بتعويض مالي قدره 200 ألف دج عن جنحة التهديد والإبتزاز وتحريض قاصر على فساد الأخلاق
وجاء منطوق الحكم بعدما التمست وكيل الجمهورية أقصى العقوبة المقررة ب10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية مقدّرة ب1 مليون دج في حق المتهم عن التهم ذاتها.
اقرأ أيضا
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
