عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

4 نماذج للذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل التعليم العالي


في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم عالمياً، تتجه المؤسسات التعليمية إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ليس أداة مساندة فقط، بل جزء من البنية الأساسية لمنظومة التعليم والبحث العلمي. وفي هذا السياق، يأتي التعاون بين وزارة التعليم العالي وشركة «Microsoft» لتطوير أربعة نماذج أولية لوكلاء ذكاء اصطناعي، في خطوة تستهدف إعادة صياغة العلاقة بين التعلم، والمهارات، وسوق العمل.
ويرتكز المشروع على توظيف قدرات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي المتقدمة التي توفرها منصة «Microsoft Azure»، لبناء منظومة تعليمية أكثر مرونة واستجابة للتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية. ولا يقتصر الهدف على إدخال أدوات رقمية جديدة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى تطوير نماذج تشغيلية تدعم التعلم المستمر، وتحديث المناهج الدراسية، وربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للمجتمع.

منظومة التعلم


يتضمن المشروع تطوير 4 وكلاء ذكاء اصطناعي، صُمم كل منهم، ليعالج جانباً محدداً من منظومة التعليم العالي، بدءاً من توجيه المتعلمين مهنياً، وصولاً إلى توجيه البحث العلمي نحو القضايا الوطنية ذات الأولوية.
أول النماذج وكيل التعلم مدى الحياة، الذي يركز على دعم الأفراد في بناء مسارات مهنية مرنة تتكيف مع متطلبات سوق العمل المتغيرة. ويعتمد على تحليل البيانات المرتبطة بالوظائف والمهارات الأكثر طلباً، ليقترح مسارات تعليمية وتدريبية تساعد المتعلمين على تطوير مهاراتهم باستمرار. ويعكس هذا التوجه تحوّلاً في مفهوم التعليم من مرحلة زمنية محدودة إلى عملية مستمرة ترافق الأفراد طوال حياتهم المهنية.
أما النموذج الثاني، فهو وكيل دعم أعضاء الهيئة التدريسية، الذي يهدف إلى تمكين الأكاديميين وأساتذة الجامعة من تطوير المقررات الدراسية والبرامج التعليمية بارتباط أكثر بواقع القطاعات الاقتصادية. ويتيح الاستفادة من البيانات والتحليلات المتقدمة لتحديد المهارات المطلوبة في القطاعات الحيوية، ما يساعد الجامعات على تحديث مناهجها بالشراكة مع الجهات الصناعية وروّاد الأعمال، ويعزز التكامل بين التعليم والاقتصاد.

دعم تعليمي


ويتضمن المشروع تطوير وكيل تعلم مخصص للطلبة، يعمل مساعداً ذكياً يقدم دعماً أكاديمياً فردياً يعتمد على تحليل أداء الطالب واحتياجاته التعليمية. ويستطيع هذا الوكيل اقتراح أساليب تعلم مخصصة، وتقديم إرشادات تساعد الطلبة على تحسين تحصيلهم العلمي ومواصلة تقدمهم الأكاديمي، بما يعزز مفهوم التعليم الشخصي القائم على احتياجات كل متعلم.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التحول العالمي نحو نماذج التعليم المخصصة، التي تعتمد على البيانات والتحليلات لفهم أنماط التعلم المختلفة لدى الطلبة، وتقديم محتوى تعليمي يتناسب مع قدراتهم ومستوياتهم المعرفية.

أولويات وطنية


أما النموذج الرابع، فهو وكيل مواءمة المهام البحثية، الذي يهدف إلى ربط مخرجات البحث العلمي بالتحديات الواقعية والأولويات الوطنية. ويعمل على تحليل المشاريع البحثية ومجالاتها، وربطها بالاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في توجيه الجهود البحثية نحو قضايا ذات أثر مباشر في التنمية.
ويمثل هذا التوجه استجابة متزايدة لدعوات إعادة توجيه البحث العلمي، ليكون أكثر ارتباطاً بالابتكار التطبيقي.
ولا يقتصر التعاون على تطوير الأدوات التقنية فحسب، بل يشمل اعتماد نهج التصميم التشاركي في تطوير هذه الحلول أيضاً. ويعني ذلك إشراك مختلف الأطراف في منظومة التعليم.
ويهدف هذا النهج إلى ضمان أن تكون الحلول التقنية الناتجة عن هذا التعاون متوافقة مع احتياجات المستخدمين الفعليين، وقادرة على تحقيق أثر ملموس في تحسين جودة التعليم وتعزيز كفاءة البحث العلمي.
ويعكس هذا التعاون توجهاً متنامياً نحو بناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات الحكومية وشركات التكنولوجيا العالمية، من أجل تسريع وتيرة الابتكار في قطاع التعليم. فالتحديات التي تواجه الجامعات اليوم، بدءاً من التحولات الرقمية وصولاً إلى متطلبات سوق العمل المتغيرة، تتطلب نماذج تعاون جديدة تجمع بين الخبرة الأكاديمية والقدرات التكنولوجية المتقدمة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا