تجاعيد وجهه تحكي قصة سنوات من العمل الجاد قضاها ذلك الرجل الذي قارب عمره على الثمانين عاما بين حرارة الفرن وشعيرات الكنافة، ليصبح علامة مميزة في محله يعرفه الصغير والكبير ويذهب إليه لشرائها على مدار العام وليس في شهر رمضان فقط، لتكون مصدر رزق له يعينه على متطلبات الحياة لاسيما بعد تقدمه في العمر.
40 عاما بين حرارة الفرن وشعيرات الكنافةرحلة عمر طويلة ممتدة لأكثر من 40 عاما عمل فيها العم ربيع عبد العظيم في صناعة آلاف الكيلو جرامات من الكنافة للزبائن كي تزين موائد الطعام في شهر رمضان وفي المناسبات المختلفة على مدار العام، وفي لحظات صمت يتذكر المسن أول أيام عمل فيها وكأنها كانت بالأمس القريب، حيث كان سعر الكيلو منها 40 قرشا فقط، وحافظ خلال تلك السنوات على جودة ما يقدمه للزبائن.
قال العم ربيع عبد العظيم، صانع كنافة بقنا، إنه بدأ تلك الصنعة منذ الثمانينات وحتى وقتنا هذا يعمل فيها على مدار العام، ولكن يزداد الطلب عليها في شهر رمضان لحب الزبائن للكنافة، فهي من الحلويات الرئيسية على المائدة وتصنع بطرق مختلفة، ولكن طريقة صناعتها واحدة لا تزيد عن الدقيق والملح.
التحول من الطين للبوتاجازوأوضح ربيع، أنه في سنوات سابقة لم يكن هناك تواجد للأفران الآلية التي تعمل بالكهرباء في الوقت الحالي أو الغاز، ولكن كانت الأفران المصنوعة من الطين والساج وتعمل بالحطب وقودا لها، مع الرش باليد، وتطور الأمر إلى الفرن الآلي الذي يوفر الوقت والجهد، لكنه حافظ على مكونات العجينة كما هي دون تغيير.
وتابع العم ربيع أنه في غير شهر رمضان يتواجد من الساعة السابعة صباحا وحتى ما بعد العصر بمساعدة ابنه الذي تعلم الصنعة منه، فهي موروثة أيضا عن الجد، مضيفا أن سر الصنعة هو العجين ذو القوام المناسب، أما الرزق فهو بيد الله يعطيه لمن يشاء.

العم ربيع صانع الكنافة

العم ربيع ٨٠ عاما ويعمل في الكنافة

صانع الكنافة بقنا

العم ربيع خلال العمل
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
