يوفر شهر رمضان قدرات جديدة للجسم في مواجهة الميكروبات المسببة للأمراض، وخاصة البكتيريا والفيروسات، من خلال إعادة بناء الخلايا المناعية، وتقليل الالتهابات، التي يتعرض لها الجسم طوال العام، والتي تؤثر سلباً في كفاءة الجهاز المناعي.
وقال د. هشام عبدالعزيز عربان، الأستاذ بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، بالمركز القومي للبحوث: إن الصيام يقوي المناعة عبر تقليل بعض بروتينات الالتهاب، التي تزيد مع تناول الأكل غير الصحي، وأضاف أن الصيام يساعد على عمليات الإصلاح الذاتي في الخلايا، من خلال تنظيفها من الخلل الذي طرأ عليها. وأوضح أن الصيام ليس مجرد عبادة روحية فحسب، بل له أبعاد صحية مهمة أثبتتها دراسات عديدة تتعلق بالمناعة والصحة العامة، خصوصاً إذا تم بطريقة صحية متوازنة.
وأكد د. هشام عبدالعزيز عربان أن الصيام له تأثيرات إيجابية متنوعة في جهاز المناعة بشرط أن يتبع بتغذية جيدة وسلوك صحي خلال فترة الإفطار، مثل تناول أطعمة مغذية ومتوازنة، وقال: إن الجسم يقوم خلال الصيام بتصليح وتجديد الخلايا المناعية القديمة، واستبدالها بخلايا صحية جديدة، وهو ما يمكن من إتمام عملية التجدد المناعي، موضحاً أن انخفاض مستويات الالتهاب يعني أن الجهاز المناعي يعمل بشكل أكثر كفاءة ضد الفيروسات والبكتيريا.
وأوضح أن الصيام يدعم المناعة ضد الأضرار الخلوية، ويعزز إنتاج مواد مضادة للأكسدة، مما يعزز كفاءة كرات الدم البيضاء، ويساعد الجسم على مكافحة الميكروبات بشكل أفضل. وأضاف أن بعض الأبحاث تشير إلى أن الصوم غير المتوازن، مثل التخلي عن وجبات مهمة، دون نظام صحي في أوقات الطعام، قد يُضعف المناعة في بعض الحالات، لذا فإن تنظيم الصيام والتغذية أمر مهم، وأوضح أن تعزيز المناعة، عن طريق الصيام، يتطلب تناول غذاء متوازناً عند الإفطار، وخاصة الوجبات الغنية بالفيتامينات، ومن ذلك «فيتامين سي»، مثل البرتقال، والفلفل، والكيوي، و«فيتامين ب 6»، كالموز، والحمص، و«فيتامين إي» و«أوميغا 3»، مثل المكسرات، والسمك، وكذلك الحديد والبروتين الصحي، فهذه العناصر جميعها تدعم خلايا المناعة.
وشدد د. هشام عبدالعزيز عربان، على ضرورة كميات كافية من الماء من أجل ترطيب الجسم، لإبقاء الخلايا المناعية نشطة، ونصح بضرورة تجنب العادات غير الصحية مثل الإفراط في السكريات، أو التدخين، أو السهر الطويل، لأنها تعمل على إضعاف المناعة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
