اقتصاد / اليوم السابع

الضرائب تصالح المواطنين..97 مليار جنيه زيادة في الخزينة بـ"صفر" أعباء إضافية

كتب هانى الحوتى

السبت، 14 مارس 2026 12:00 ص

كشفت الحكومة، عن نتائج متابعة الاستفادة من الحزمة الأولى لمبادرة التسهيلات الضريبية التي أطلقتها ، مؤكدة أن المبادرة حققت استجابة واسعة من مجتمع الأعمال وأسهمت في توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات دون فرض أعباء جديدة على المواطنين أو المستثمرين، وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز الانضباط المالي ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

وأوضحت البيانات، أن عدد الإقرارات الضريبية المقدمة عن الفترات من عام 2020 حتى 2024 بلغ نحو 612 ألف إقرار ضريبي، وهو ما أسهم في تحقيق زيادة في الحصيلة الضريبية بلغت 97 مليار جنيه عن تلك الإقرارات، بما يعكس تحسن مستويات الامتثال الضريبي ونجاح السياسات الإصلاحية التي تستهدف بناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال.

كما أظهرت النتائج أن نحو 171 ألف طلب تم تقديمها للاستفادة من التسجيل في نظام الضريبة المبسط المخصص للمنشآت الصغيرة، وهو النظام الذي يستهدف الكيانات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بهدف تسهيل الإجراءات الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.

وفيما يتعلق بملف تسوية النزاعات الضريبية، أوضحت البيانات، أنه تم الانتهاء من تسوية 166 ألف طلب نزاع ضريبي عن السنوات السابقة لعام 2020، وذلك في إطار الجهود الحكومية لتصفية الملفات القديمة وخلق بيئة ضريبية أكثر استقراراً ووضوحاً للمستثمرين.

كما كشفت نتائج المتابعة أن نحو 310 آلاف شركة كانت غراماتها الضريبية تتجاوز 100% من أصل الضريبة المستحقة، وهو ما دفع الحكومة إلى وضع سقف للغرامات بحيث لا تتجاوز تلك النسبة، في خطوة تستهدف تحقيق العدالة الضريبية وتخفيف الأعباء عن الممولين.

وبلغ إجمالي قيمة التخفيضات التي استفادت منها الشركات نحو 42 مليار جنيه، من بينها 27 مليار جنيه تمثل قيمة التخفيض في الغرامات التي تجاوزت 100% من أصل الضريبة المستحقة، وهو ما يعكس حجم التيسيرات التي قدمتها المبادرة لتسوية الأوضاع الضريبية وتحفيز الالتزام الطوعي.

وتأتي هذه النتائج في إطار توجه الحكومة المصرية ووزارة المالية إلى وضع إطار متكامل للسياسات المالية يهدف إلى إيجاد حيز مالي يسمح بتحسين الأوضاع الاقتصادية وتحقيق نمو مستدام، مع مراعاة البعد الاجتماعي وتعزيز الانضباط والاستدامة المالية.

وترتكز السياسة المالية للدولة على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ودفع النشاط الاقتصادي، وتعزيز الثقة وبناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال، إلى جانب العمل على خفض دين أجهزة الموازنة العامة وزيادة الحيز المالي المخصص للإنفاق على الحماية الاجتماعية.

وفي هذا السياق، تبنت وزارة المالية خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 مجموعة من السياسات المالية والاقتصادية التي تستهدف خلق مناخ محفز للنمو الاقتصادي وتهيئة بيئة أعمال أكثر وضوحاً وعدالة، من خلال قانون الحياد التنافسي، وتحسين إجراءات ضريبة القيمة المضافة، وتبسيط التعاملات الضريبية، إلى جانب تقديم حوافز للمنشآت الصغيرة ورواد الأعمال.

كما تضمنت السياسات الحكومية دمج الاعتبارات المناخية في السياسات المالية، بما يعزز فرص الاستثمار ويوفر فرص عمل جديدة ويرفع مستوى المعيشة، وهو ما أسهم في تعزيز الثقة مع المستثمرين واستعادة دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق النمو الاقتصادي ودعم التنمية الشاملة.

وأشارت البيانات إلى أن هذه الإصلاحات انعكست بشكل واضح على أداء الإيرادات الضريبية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، وسجلت معدل نمو بلغ نحو 32% في مختلف أنواع الضرائب، وهو ما يرجع إلى تعافي النشاط الاقتصادي وتحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال، فضلاً عن استمرار جني ثمار الحزمة الأولى من الإصلاحات الضريبية، خاصة في ما يتعلق بضريبة الدخل وضرائب النشاط التجاري والصناعي.

وفي إطار تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الشراكة بين وزارة المالية والمصالح الإيرادية ومجتمع الأعمال، أجرت الحكومة خلال يونيو 2025 بعض التعديلات المحدودة على نظام ضريبة القيمة المضافة استجابة لطلبات ممثلي عدد من القطاعات الإنتاجية، بهدف توسيع القاعدة الضريبية وإصلاح بعض التشوهات والالتزام بمعايير منظمة الصحة العالمية وأفضل الممارسات الدولية.

وشملت هذه التعديلات مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تعزيز كفاءة تحصيل الضريبة وتبسيط وتسريع آلية رد ضريبة القيمة المضافة، بما يسهم في خفض التكلفة المتضمنة في تسعير السلع والخدمات، إلى جانب زيادة الامتثال الضريبي دون فرض أعباء إضافية مؤثرة على المواطنين أو مجتمع الأعمال.

ومن بين هذه الإجراءات زيادة الضريبة القطعية على منتجات التبغ والسجائر بنحو 0.5 جنيه، إضافة إلى التحول من نظام الضريبة النسبية إلى ضريبة قطعية على المشروبات الكحولية وفقاً لمحتوى الكحول، كما تضمنت التعديلات تغيير المعاملة الضريبية لقطاع المقاولات، وتم نقلها من الخضوع لضريبة جدول بنسبة 5% إلى الخضوع للسعر العام لضريبة القيمة المضافة البالغ 14%، مع السماح في المقابل باسترداد ضريبة القيمة المضافة على المدخلات، وهو ما لم يكن متاحاً في النظام السابق.

وكانت وزارة المالية قد بدأت تطبيق الحزمة الأولى من مبادرة التسهيلات الضريبية في فبراير 2025، واستمر تنفيذها خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، بهدف تحسين الضريبية وتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي وتوسيع القاعدة الضريبية، خاصة من خلال جذب جزء من الأنشطة العاملة في القطاع غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي.

وتضمنت الحزمة إنشاء نظام ضريبي مبسط ومتكامل للمنشآت التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، إلى جانب توحيد وتبسيط الخدمات الضريبية المقدمة للممولين، والعمل على إنهاء الملفات والنزاعات الضريبية القديمة من خلال نظام مبسط ومتكامل للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والمهنيين حتى حجم أعمال 15 مليون جنيه.

كما شملت الإجراءات وضع حد أقصى للغرامات الضريبية بحيث لا تتجاوز 100% من أصل الضريبة المستحقة، إلى جانب تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى يونيو 2025، بما يسمح بتسوية النزاعات الضريبية المتراكمة وتحقيق الاستقرار الضريبي.

ومن بين الإجراءات أيضاً تشجيع غير المسجلين ضريبياً، سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين، على التسجيل لدى مصلحة الضرائب المصرية من خلال فتح صفحة جديدة معهم، وعدم مطالبتهم بأي مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة على تسجيلهم بالمصلحة، في خطوة تستهدف بناء الثقة وتعزيز الشراكة بين الدولة والممولين، كما تضمنت المبادرة التوسع في نظام الفحص بالعينة ليشمل جميع المراكز والمناطق والمأموريات الضريبية بهدف تخفيف الأعباء عن الممولين وتعزيز الثقة في التعامل مع الشريك الضريبي.

وشملت الإجراءات كذلك تسريع رد ضريبة القيمة المضافة ومضاعفة عدد المستفيدين من هذا النظام إلى أربعة أمثال سنوياً لتوفير السيولة المالية اللازمة للمشروعات، إلى جانب تبسيط الإقرارات الضريبية وتخفيض عدد صفحاتها، مع النشر المسبق للمستندات المطلوبة للفحص الضريبي.

كما تضمنت الحزمة إعفاء المنضمين للنظام الضريبي المبسط من ضرائب الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح وضريبة الدمغة ورسوم الشهر والتوثيق، بما يسهم في تحفيز المنشآت الصغيرة على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، وشملت الإجراءات أيضاً تشكيل مجلس استشاري لتوحيد الفتاوى الضريبية وإصدار أدلة مرجعية بالمبادئ المستقرة ونشرها لتعزيز الوعي الضريبي، إلى جانب مضاعفة حد الالتزام بتقديم دراسة تسعير المعاملات بين الأشخاص المرتبطة ليصل إلى 30 مليون جنيه سنوياً.

كما تضمنت الإصلاحات إلغاء الإقرارات غير المؤيدة مستندياً بشكل مرحلي للأشخاص الاعتبارية بدءاً من عام 2025 وللأفراد بدءاً من عام 2026، إلى جانب وضع آليات مبسطة لإنهاء وتسوية النزاعات الضريبية عن السنوات السابقة لعام 2020، والسماح بتقسيط الضريبة المستحقة عن تلك السنوات لمدة عام دون غرامات تأخير.

وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتحسين بيئة الأعمال وزيادة كفاءة الإدارة الضريبية، بما يدعم تحقيق النمو الاقتصادي المستدام ويوفر موارد مالية إضافية تسمح بزيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا