شارك الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات، برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والذي خُصص لمناقشة آليات تنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن ربط البرامج الدراسية بالجامعات باحتياجات سوق العمل على المستويات المحلي والإقليمي والدولي، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في منظومة التعليم العالي عالميًا.
وعُقد الاجتماع من مقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من رؤساء الجامعات وقيادات المنظومة التعليمية، والدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور عبدالوهاب عزت أمين مجلس الجامعات الخاصة، والدكتور ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية، والمستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، فيما شارك باقي رؤساء الجامعات وأعضاء المجلس عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وخلال الاجتماع، توجه وزير التعليم العالي بالشكر إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مشيدًا باهتمام القيادة السياسية المتواصل بتطوير منظومة التعليم العالي في مصر، ومتابعة التطورات العالمية في هذا القطاع الحيوي، مؤكدًا أن التوجيهات الرئاسية تعكس حرص الدولة على تعزيز جودة مخرجات التعليم الجامعي وتنمية مهارات وجدارات الخريجين في مختلف التخصصات؛ بما يمكنهم من المنافسة في أسواق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، ويواكب التحولات السريعة التي يشهدها سوق العمل.
ووجه الوزير بضرورة إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل على المستويات المحلي والإقليمي والدولي بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بهدف تحديد احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، وربطها بالبرامج الدراسية والتخصصات الأكاديمية داخل الجامعات المصرية، بما يسهم في تحقيق التكامل بين منظومة التعليم العالي ومتطلبات التنمية.
كما استعرض المجلس رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن الآليات التنفيذية المقترحة للإسراع في إعداد الدراسات المطلوبة والانتهاء منها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، بما يضمن سرعة ترجمة التوجيهات الرئاسية إلى إجراءات عملية داخل الجامعات.
وافق المجلس على تشكيل لجنة عليا برئاسة الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، وعضوية عدد من كبار الخبراء والمتخصصين في المجالات العلمية المختلفة، تتولى خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر مراجعة البرامج والتخصصات الدراسية القائمة، وتقييم مدى توافقها مع احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، فضلًا عن تحليل مؤشرات توظيف الخريجين وتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، واقتراح تطوير وتحديث اللوائح والبرامج الدراسية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية المتلاحقة.
وستتولى اللجنة كذلك دراسة استحداث برامج وتخصصات جديدة، خاصة في المجالات البينية والتكنولوجية المتقدمة، إلى جانب اقتراح إعادة هيكلة أو دمج البرامج والتخصصات التي لم تعد تلبي احتياجات سوق العمل، وتعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال المختلفة، فضلًا عن وضع خطط قصيرة ومتوسطة الأجل لتدريب الطلاب المقيدين حاليًا في هذه البرامج وربطهم بمتطلبات سوق العمل.
كما وافق المجلس على تشكيل لجنة تنفيذية بكل جامعة برئاسة رئيس الجامعة وعضوية نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب وعدد من ذوي الخبرة من داخل الجامعة وخارجها، تتولى الإشراف على تنفيذ مخرجات اللجنة العليا والخطط التي يتم إقرارها، إلى جانب التنسيق بين القطاعات المختلفة داخل الجامعة والجهات ذات الصلة خارجها لتحقيق الأهداف المنشودة.
وستعمل اللجان التنفيذية بالجامعات كذلك على إعداد مراجعات وتقارير دورية للبرامج الدراسية لضمان استمرار توافقها مع التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى وضع مؤشر سنوي لقابلية توظيف الخريجين على مستوى البرامج الدراسية، يتضمن متابعة نشاط وحدات الخريجين ونسب توظيفهم خلال عام من التخرج، ومدى توافق الوظائف مع تخصصاتهم، فضلًا عن تقييم أصحاب العمل لمهارات خريجي الجامعات.
وأكد الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير برامجها التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية واستراتيجية الدولة لتطوير التعليم العالي، مشيرًا إلى أن جامعة المنيا تعمل باستمرار على تحديث برامجها الأكاديمية وتعزيز الشراكات مع القطاعات الصناعية والإنتاجية بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل ومواكبة متطلبات التنمية الشاملة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود داخل الجامعة لمراجعة البرامج الدراسية وتطويرها بما يتماشى مع التوجهات الوطنية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مؤكدًا حرص جامعة المنيا على دعم الطلاب بالمهارات العملية والتطبيقية التي تعزز فرص توظيفهم وتواكب التطورات المتلاحقة في مختلف القطاعات.
وأكد الاجتماع في ختامه أن ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي سيظل على رأس أولويات منظومة التعليم العالي خلال المرحلة المقبلة، مع إعداد تقارير دورية لمتابعة ما يتم تنفيذه داخل الجامعات، ووضع آليات تقييم مستمرة لقياس ما تحقق من تقدم في هذا الإطار.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة الزمان "
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
