تابع قناة عكاظ على الواتساب
أحياناً عندما يقع أي لاعب في خطأ يخص المجتمع وأخلاقياته ليس بالضرورة يكون الهدف من الانتقاد معاقبة اللاعب، بل إن الهدف هو تعديل السلوك بالطريقة المناسبة التي تضمن عدم تكراره. في مباراتين متتاليتين ارتكب مهاجم الأهلي الإنجليزي إيفان توني سلوكاً شائناً في حق المجتمع، وساعده على ذلك مخرج المباراة عندما سمح لكاميرا المباراة أن تحتضن تلك الحركات، وتنقل للمشاهدين، دون مراعاة للمجتمع. من يعتقد أن كل من انتقدوا تلك الحركات كان هدفهم معاقبة اللاعب بالإيقاف، حتى تستفيد الأندية المنافسة، لم يجانبه الصواب، فإيفان توني إلى فترة قريبة لم يكن مرحباً باستمراره مع الأهلي، وجمهور الأهلي كان يطالب بشكل متواصل باستبداله والبحث عن مهاجم أفضل منه. وفي واقع الأمر توني ليس بالمهاجم المؤثر والقوي الذي من الممكن أن يخشاه المدافعون، أو يشعرون بخوف منه، هو لاعب يستفيد من الهجمات الجاهزة أمام المرمى، بالرغم أنه يُضيع أكثرها.
بغض النظر عن القوانين والأنظمة الخاصة بهذا الشأن، كان يفترض من الجهاز الإداري في النادي الأهلي أن يناقش اللاعب في مثل هذه التصرفات، وأن يشرح له طبيعة المجتمع السعودي، وأن لكل مجتمع خصوصيته وأسلوبه في الحياة. أعتقد لو أن هذا الأمر تم لن تصدر عن توني مثل تلك التصرفات. والغريب في الأمر إصرار مخرج المباراة على إعادة الحركة أكثر من مرة، وكان يفترض من باب المهنية والحفاظ على المجتمع أن يمتنع عن إعادتها، ويكتفي باللقطة الأولى.
عموماً، ما يصدر من تصرفات من بعض اللاعبين الأجانب الذين جاءوا من بيئة مختلفة لا يمكن أن نحملهم كامل مسؤوليته؛ لأن المفترض أن تقوم إدارات الأندية بإعطائهم نبذة عن الوضع ومستوى التعامل داخل الملعب أثناء الفرح والغضب، وتكون هناك محاسبة من إدارة الأندية، حتى لو لم تصدر في حقهم عقوبات نظامية، ولا يمكن أن نغلّب الجانب الفني على الجانب الأخلاقي، وهو أمر لا يمكن قبوله.
في مجتمعنا أطفال وسيدات يتابعون المباريات، من المسؤولية أن نقدم لهم كل ما يناسبهم وينسجم مع تربيتهم وأخلاقهم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
