كتب محمود عبد الراضي - أسماء شلبي
الأحد، 15 مارس 2026 12:00 صلم تعد جدران محاكم الأسرة تقتصر على شكاوى النفقة أو الضرب فحسب، بل باتت تضج بقصص لنساء قررن التنازل عن كل شيء مقابل حريتهن، بمجرد أن وطأت قدم "الضرة" عتبة حياتهن.
"القشة" التي قصمت ظهر استقرار البيوت وفتحت أبواب محاكم الأسرةالخلع بسبب الزوجة الثانية ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو صرخة كرامة لامرأة شعرت أن سنوات عمرها وتضحياتها ذهبت أدراج الرياح في لحظة "نزوة" أو رغبة في التجديد، لتجد نفسها أمام خيارين: إما القبول بنصف زوج، أو الرحيل بكرامة كاملة.
بداخل أروقة المحكمة، تروي "سحر" مأساتها بكلمات تختنق بالدموع، حيث تقول إنها قضت 15 عاماً في بناء منزل الزوجية، ساندت زوجها في أزماته المادية، ليجازيها في النهاية بزواجه من فتاة في عمر أبنائه.
لم تحتمل سحر فكرة المقارنة أو تقاسم المشاعر، فكانت دعوى الخلع هي الملاذ الأخير لتسترد ذاتها المحطمة.
أما "هبة"، وهي زوجة في الثلاثينيات، فتقول إن الصدمة لم تكن في الزواج نفسه، بل في "الغدر" والكذب الذي استمر لعامين قبل أن تكتشف الصدفة وجود زوجة ثانية وطفل، مما جعل الاستمرار في نظرها مستحيلاً مهما كانت التضحيات.
هذه القصص تعكس خللاً في تواصل الأسرة وتراكم الصمت الزوجي. وتؤكد الدراسات الاجتماعية أن الشعور بالإهمال أو الرغبة في إثبات الذات لدى الرجل قد يدفعه للزيجة الثانية، بينما ترى الزوجة الأولى في هذا التصرف "إعلان وفاة" للحب والثقة التي بنيت عليها الأسرة.
خبراء يضعون روشتة وقائية ولتفادي الوصول إلى هذا النفق المظلم، يضع خبراء العلاقات الأسرية "روشتة" وقائية تبدأ بكسر حاجز الخرس الزوجي، والحرص على التجديد المستمر في نمط الحياة لقتل الملل الذي يعد الوقود الأول للبحث عن طرف ثالث.
كما يجب على الزوجين الصراحة المطلقة حول الاحتياجات النفسية والعاطفية، مع ضرورة تقدير الزوج لجهود شريكته وعدم اعتبار تضحياتها حقاً مكتسباً يمنحه الحق في استبدالها.
إن الحفاظ على كيان الأسرة يتطلب "ذكاءً عاطفياً" يجعل من البيت ملاذاً لا يحتاج الرجل للهروب منه، ومن الزوجة شريكاً لا يمكن الاستغناء عنه.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
