كتبت أسماء نصار
الأحد، 15 مارس 2026 05:00 صفي الوقت الذي تكتسي فيه الحقول باللون الذهبي معلنةً اقتراب موسم الحصاد، يراقب مزارعو القمح بحذر شديد حالة الطقس، ليس خوفاً من المطر هذه المرة، بل من عدو صامت يسقط السنابل، إنها ظاهرة "الرقاد"، الكابوس الذي قد يحول مكاسب العام إلى خسائر فادحة في لحظات.
لا يعد "الرقاد" مجرد ميل عابر لساق النبات، بل هو خلل في التوازن الهيكلي لمحصول القمح يؤدي إلى ارتماء السيقان والسنابل على سطح التربة.
و تكمن المأساة الحقيقية في أن هذا الانحناء يقطع مسارات الإمداد الغذائي من الجذور إلى الحبوب، مما يحرمها من الامتلاء الطبيعي، لتكون النتيجة حبوباً ضامرة، وفاقداً في الإنتاجية قد يصل في بعض الحالات إلى 30% من إجمالي المحصول.
أخطاء الممارسةوراء هذا المشهد المأساوي تكمن سلسلة من الأخطاء الفنية التي يقع فيها بعض المزارعين، فوفقًا للخبراء أن الإفراط في التسميد الآزوتي (النيتروجيني) يؤدي إلى استطالة الخلايا وضعف جدران السيقان، مما يجعل النبات طويلاً وهشاً أمام الرياح، كما تبرز "كثافة البذور" كعامل محفز، حيث تتسابق النباتات نحو الضوء فتنمو سيقانها نحيلة تفتقر للصلابة المطلوبة لحمل ثقل السنابل في مرحلة النضج.
صدام الرياح والريويجمع خبراء الزراعة على أن أخطر لحظات الرقاد تحدث عند التقاء "الري" مع "نشاط الرياح"، فالتربة المشبعة بالمياه تفقد تماسكها، وعند هبوب الرياح، لا تجد الجذور مرتكزاً قوياً، مما يؤدي إلى اقتلاع النبات أو انحنائه كلياً.
هذا الوضع لا يقلل المحصول فحسب، بل يمنع استخدام الحصادات الآلية (الكومباين)، ما يرفع تكلفة الحصاد اليدوي ويجعل المحصول عرضة للعفن والرطوبة الأرضية.
ويشدد الخبراء على ضرورة الالتزام بـ "السياسة الصنفية"، وزراعة الأنواع التي تتميز بقصر الساق وقوة النسيج الخلوي.
كما يوصى باتباع طريقة "الزراعة على مصاطب" التي تمنح الجذور عمقاً وثباتاً أكبر، مع ضرورة المتابعة الدقيقة للنشرات الجوية قبل اتخاذ قرار الري في شهرى مارس وأبريل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
