على غير عادته، لم يُشر التقرير اليومي لمركز الأرصاد اليوم (الأحد) إلى موجات الغبار الواسعة التي شهدتها جدة منذ الصباح الباكر حتى لحظة إعداد التقرير. اكتفى التقرير الذي بثه «الأرصاد» بالإشارة لأمطار رعدية وزخات برد في مدن وبلدات ومناطق عدة بينها منطقة مكة المكرمة، إذ توقع «الأرصاد» تكوّن ضباب على تلك المناطق، ومن بينها جدة التي استيقظت صباحاً على عاصفة من الغبار والعوالق الترابية لا الضباب المزعوم!
لم تكن عروس البحر الأحمر حتى اللحظة التي يتم فيها إعداد التقرير اليوم على ما اعتادت من طقس صحو، إذ غطتها سحابات من الغبار الكثيف الذي أحال صباحات المدينة الساحلية الجميلة إلى ظهيرة رمادية ألزمت السيارات بإنارة مصابيحها نهاراً في شوارع شبه خالية، ولم تشهد جدة - حتى الآن - رغم الغبار سقوط لوحات إعلانية أو تعطل شارات المرور المحروسة بكاميرات «ساهر»!
في شارع محوري وسط جدة توزع عدد من عمال النظافة ينشطون في لملمة الأوراق والأكياس التي حملتها الرياح، يجمعونها في حاوياتهم وسرعان ما تعصف بها حركة الرياح ويصبح المشهد أشبه بصراع «توم وجيري» يلملمونها وتعصف بها الرياح مجدداً!.
في المقابل، لم يركن عمال تطبيقات التوصيل إلى الهدوء، فصارعت دراجاتهم النارية الظروف الجوية، ووجد بعضهم فرصة الشوارع شبه الخالية سانحة لاستعراض مهاراتهم في المناورة والدوران.
مرضى الحساسية والربو، لزموا بيوتهم، وأغلقوا نوافذهم، والمتوقع أن عدداً من «طوارئ» مستشفيات جدة استقبلت عدداً مقدراً منهم لإعانتهم بالأوكسجين النقي.. وفي الطرف الآخر من الطقس، عادت لتجار الكمامات في الصيدليات والمتاجر ذكريات ومكاسب أيام «كورونا».. فمصائب قوم عند قوم فوائد!
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
