كتبت أميرة شحاتة
الأحد، 15 مارس 2026 08:00 مكشفت دراسة حديثة، رصدت تطور 140 من أكبر البحيرات الجليدية في ألاسكا بين عامي 2018 و2024، أنها تتوسع اليوم بمعدل أسرع بنحو 120% مما كانت عليه بين عامي 1986 و1999، أي أكثر من ضعف السرعة، وباستخدام بيانات سُمك الجليد لإعادة بناء شكل الأرض تحت هذه الأنهار الجليدية، وجد الباحثون، أن هذه البحيرات الجليدية قد تصبح أكبر بأكثر من أربعة أضعاف حجمها الحالي مع ذوبان الأنهار الجليدية، مما يزيد من احتمالية تضرر النظم البيئية والبنية التحتية في اتجاه مجرى النهر نتيجةً لفيضانات البحيرات الجليدية.
ووفقا لما ذكره موقع "Phys"، بعد ما يقرب من 15 عامًا متواصلة من الفيضانات المتزايدة في حجمها وشدتها في عاصمة ألاسكا، يناقش فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي حلًا طموحًا ومكلفًا، وهو إنشاء قناة تصريف دائمة من البحيرة لمنعها من الوصول إلى مرحلة الفيضان.
تتراوح التقديرات الأولية لتكلفة المشروع بين 613 مليون دولار أمريكي ومليار دولار أمريكي، وتُعد بحيرة سويسايد مثالًا واحدًا فقط على مشكلة متفاقمة ناجمة عن البحيرات الجليدية التي تهدد المجتمعات في جميع أنحاء العالم، وخاصة في جبال الهيمالايا والأنديز، وتُغير معالم ألاسكا مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
مخاطر البحيرات الجليدية
تنتشر البحيرات الجليدية، على حواف الأنهار الجليدية حول العالم، وقد وثّقت صور الأقمار الصناعية على مدى سنوات زيادةً هائلةً في عددها ومساحتها وحجمها، كرد فعل مباشر لانحسار الأنهار الجليدية مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
تُعدّ هذه البحيرات، التي تُحجزها بشكلٍ هشّ بواسطة المورينات، وهي عبارة عن مزيج من الصخور والرواسب التي تُرسّبها الأنهار الجليدية على حوافها، أو تُسدّها جليد الأنهار الجليدية، غير مستقرة على الإطلاق.
بين عامي 1985 و2020، فاضت بحيراتٌ محصورةٌ بسدود جليدية في ألاسكا وحدها، وجفّت مياهها أكثر من 1150 مرة، ونظرًا لاتساع رقعة ألاسكا وانخفاض كثافتها السكانية، كان تأثير هذه الفيضانات على البنية التحتية البشرية ضئيلاً نسبيًا، باستثناءات قليلة بارزة، منها حوض سويسايد وبحيرة سنو في شبه جزيرة كيناي.
مع ذلك، فإنّ الكميات الهائلة من المياه الجليدية المتدفقة في الأنهار مع كلّ فيضانٍ جليديّ يُمكن أن تُغيّر النظم البيئية، مُعدّلةً مجاري الأنهار من خلال التعرية وترسيب الرواسب، ومُقتلعةً الأشجار والنباتات الأخرى، ومُلحقةً الضرر بموائل الأسماك.
وقد وجدت دراسة حديثة أنّ فيضانات البحيرات الجليدية الناتجة عن سدود المورينات تحدث بوتيرة متسارعة، ففي الوديان الضيقة والوعرة لجبال الهيمالايا، يكون تأثير هذه الأحداث كارثيًا من محطات توليد الطاقة الكهرومائية المدمرة، والطرق، وقرى بأكملها التي تُمسح من الوجود، متسببةً في وفاة المئات على مر السنين.
يعيش أكثر من 15 مليون شخص حول العالم في مناطق معرضة لخطر فيضانات البحيرات الجليدية، ويمكن أن يساعد رسم خرائط لمواقع تشكل هذه البحيرات وتوسعها السكان القاطنين في اتجاه مجرى النهر الجليدي على الاستعداد.
رسم خرائط البحيرات المتوسعة في ألاسكاتتشكل البحيرات الجليدية في بيئات متنوعة، حيث إنها توجد على سطح الأنهار الجليدية، وفي الوديان الجانبية، وعند طرف النهر الجليدي، وتعد أسرع البحيرات نموًا هي تلك الموجودة عند طرف النهر الجليدي، والعديد من هذه البحيرات تقع في منخفضات عميقة نحتتها التدفقات الجليدية.
ومع استمرار انحسار الأنهار الجليدية، ستظهر أحواض جديدة، يُمكن أن يمتلئ العديد منها بالمياه، ويوجد في ألاسكا أكثر من 5500 ميل مربع (حوالي 14200 كيلومتر مربع) من الأحواض العميقة، مما ينذر بمشهد طبيعي سيختلف اختلافًا جذريًا خلال العقود والقرون القادمة.
عندما ينتهي نهر جليدي في بحيرة، تُسرّع حرارة الماء ذوبان الجليد، مما يجعل النهر الجليدي يتدفق أسرع وأقل سمكًا ويتراجع، وبالتالي تتسع مساحة البحيرة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
