محافظات / اليوم السابع

شريان جمع الغرب بالشرق.. قصة إنشاء معادي نقادة بقنا في أربعينيات القرن الماضي

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

ذاكرة الماضي ما زالت تلوح بشواهد الحاضر ورغم أن "معادى نقادة" أو كما كان يطلق عليها أحيانا "الرفاص" قد أنشئت في أربعينيات القرن الماضي وتوقفت منذ سنوات بسبب إنشاء محور "قوص–نقادة" بقنا، إلا أن الحكايات ما زالت تروى، والذكريات لم تمحى، فقد كانت هذه المعادي ًا على تاريخ طويل، وكانت الوسيلة الوحيدة التي تربط مركز نقادة بمركز قوص، وكذلك ما بين مدينة نقادة والأقصر، بل وبين الشرق والغرب كله.

 

معادى نقادة الوسيلة الأولى للتنقل

وكانت الوسيلة الأولى للتنقل سواء للعلم، أو التجارة أو حتى الوصول إلى شريط السكة الحديد على الضفة الغربية، وما زالت الضفاف تروي الحكايات عن تلك الرفاصات الحديدية التي احتضنت أهل المدينة، ونقلت المرضى والطلاب والمدرسين والتجار، بل وكانت سبب في تعليم أجيال كاملة كثيرون لن ينسوا رحلات المدارس وأيام ، والأعراس، وحتى مشاوير العلاج أو الدراسة.

قال عاطف عبد الرازق، حفيد مؤسس معدية نقادة، إنها كانت متنفسًا لأهل نقادة، وكانت دقة مواعيدها تضبط عليها ساعات الناس، أسسها الأجداد محمد عبدالمنعم، وعبدالرحمن عبدالمنعم، في أربعينيات القرن الماضي، وكان والدي وأعمامي في شبابهم، فعملوا بها لأكثر من 70 عامًا لم يغضبوا أحدًا ويحترمون الصغير ويوقرون الكبير، بل كانت جزءًا لا يتجزأ من حياة الناس ووسيلة التعليم، وسيلة العلاج وسيلة الفرجة في ، وسيلة المعيشة.

ولفت عاطف، أنها لم تكن فقط لنقل الأشخاص، بل كانت عصب الحياة في التجارة والاقتصاد فنقلت القطن، والدقيق، والأسمدة، والأسمنت، ومواد البناء من أقصى الجنوب إلى قلب نقادة وكانت وسيلة الشرطة أيضًا لحفظ الأمن في نقادة، وجزءًا من شبكة النقل النهرية التي امتلكتها العائلة.

وأوضح عاطف، أن معادي نقادة حمل طابعا مميزا في يوم شم النسيم، حتى إن أهالي المراكز المجاورة وعلى رأسها قوص كانوا يتوافدون إلى نقادة خصيصًا في هذا اليوم، وكأنها أصبحت رأس البر أو أحد سواحل البحر المتوسط، ويستقلون لنشات المعادي المتجهة إلى الجزيرة وأيضا المراكب الشراعية وسنابك الصيادين تجوب مياه النيل أمام شاطئ الجزيرة المزروعة بالبطيخ والخيار والفقوس والخضروات، فترسم مشهدًا أشبه بلوحة فنية ساحرة لا يتقن رسمها إلا فنان بارع.

وتابع، كان أبناء عمومتنا وكثير من أهل نقادة، يزرعون تلك الجزيرة بأنفسهم ويهدون زوار الشاطئ من خيراتها، وكانت الخيام التي نصبت على الشاطئ تشبه المظلات المنتشرة على شواطئ البحر، يستظل بها الزائرون، ويتناولون طعامهم من الفسيخ ثم يكرمون بالبطيخ المجاني الذي يقدمه المزارعون بطيب خاطر.

معدية أسست في أربعينيات القرن الماضي
معدية أسست في أربعينيات القرن الماضي

 

صورة قديمة للمعدية في الأقصر قبل إنشاء الكباري
صورة قديمة للمعدية في الأقصر قبل إنشاء الكباري

 

رفاصات معادي نقادة بقنا
رفاصات معادي نقادة بقنا

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا