رفع البنك المركزي الأسترالي، يوم الثلاثاء، أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الثانية على التوالي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أبريل 2025 عند 4.1%، وسط استمرار التضخم.
جاءت هذه الزيادة، البالغة 25 نقطة أساس، متوافقة مع توقعات المحللين الذين استطلعت رويترز آراءهم، وتأتي في ظل استمرار التضخم في أستراليا فوق الحد الأعلى الذي حدده البنك المركزي وهو 3%، مع تهديد الحرب في الشرق الأوسط بمزيد من ارتفاع الأسعار.
وقال بنك الاحتياطي الأسترالي برئاسة المحافظة ميشيل بولوك: «على الرغم من انخفاض التضخم بشكل ملحوظ منذ ذروته في عام 2022، إلا أنه ارتفع بشكل كبير في النصف الثاني من عام 2025».
وأضاف البنك الاحتياطي الأسترالي في بيان أنه في حين لا تزال التطورات في الشرق الأوسط غير مؤكدة إلى حد كبير، فمن المرجح أن تزيد من التضخم العالمي والمحلي. وأشار البنك إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى فوق المستوى المستهدف «لفترة من الوقت»، وأن المخاطر قد مالت أكثر نحو الارتفاع، مما يبرر رفع سعر الفائدة.
في حديثه لبرنامج «سكواك بوكس آسيا» على قناة سي إن بي سي، قال بول بلوكسهام، كبير الاقتصاديين لشؤون أستراليا ونيوزيلندا والسلع العالمية في بنك إتش إس بي سي، إن العوامل المحلية هي السبب الرئيسي وراء هذا القرار.
وأشار بلوكسهام إلى أن «الفجوة الإنتاجية إيجابية، والتضخم مرتفع للغاية في الوقت الراهن، ومعدل البطالة لا يزال منخفضًا نسبيًا»، مُشيرًا إلى أن أستراليا تتمتع بواحد من أكثر أسواق العمل تنافسية على مستوى العالم، وأن التضخم فيها ظل أعلى من المستوى المستهدف.
وأوضح أن استمرار الحرب الإيرانية في تأجيج التضخم في أستراليا دفع بنك الاحتياطي الأسترالي إلى عدم وجود مجال للمناورة والانتظار لمعرفة تطورات الأوضاع العالمية.
ومع ذلك، تم إقرار قرار رفع سعر الفائدة بأغلبية ضئيلة، حيث صوت خمسة أعضاء لصالح الرفع وأربعة ضده.
ويعكس موقف بنك الاحتياطي الأسترالي المخاوف التي أعرب عنها نائب المحافظ أندرو هاوزر، الذي قال في مقابلة الأسبوع الماضي: «لدينا مشكلة مع التضخم. إنه مرتفع للغاية».
أكد هاوزر أن بنك الاحتياطي الأسترالي يتوقع عودة التضخم إلى نطاقه المستهدف بين 2% و3% بحلول نهاية عام 2026 أو في عام 2027، وإلى منتصف هذا النطاق المستهدف في عام 2028.
في فبراير، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم الرئيسي ذروته عند 4.2% في منتصف عام 2026 تقريبًا، ثم ينخفض إلى «أقل بقليل من 3%» بحلول منتصف عام 2027.
وأوضح هاوزر أن هذه التقديرات قابلة للمراجعة بالزيادة، لأنها صدرت قبل صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.
بلغ التضخم في البلاد 3.6% للربع المنتهي في ديسمبر. وعلى أساس شهري، بلغ التضخم 3.8% في يناير، متجاوزًا التوقعات التي كانت 3.7% بشكل طفيف.
لا يزال النمو الاقتصادي في البلاد قويًا، حيث تجاوز الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع التوقعات بنسبة 2.6%، مما يتيح للبنك المركزي مجالًا للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
