أصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، أول أمس الأحد، قانون «أكاديمية شرطة دبي» رقم (7) لسنة 2026، في خطوة استراتيجية، تعكس رؤية الإمارة في تطوير منظومة التعليم الشرطي وفق أعلى المعايير العالمية، وترسيخ مكانة دبي مركزاً دولياً للمعرفة الأمنية والتدريب المتخصص. ويؤسس القانون لإطار تشريعي حديث يدعم التحول الرقمي الشامل، ويعزز بناء بيئة تعليمية رقمية ذكية توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي والمحاكاة المتقدمة والواقع الرقمي في منظومة التعليم والتدريب، بما يعزز جودة الأداء المؤسسي ويرفع مستوى الجاهزية للمستقبل.
يأتي صدور القانون امتداداً لمسيرة متدرجة من التطوير التشريعي للتعليم الشرطي في دبي، التي بدأت بإنشاء «مدرسة الشرطة» عام 1968 لتدريب منتسبي الشرطة وتأهيل الكوادر الأمنية. ثم صدور القانون رقم (1) لسنة 1987 بإنشاء «كلية الشرطة» بإمارة دبي لإعداد الضباط أكاديمياً. أعقبه القانون رقم (3) لسنة 1998 لتعديل أحكام قانون «كلية الشرطة» وتطوير منظومة التعليم الشرطي، وصولاً إلى القانون رقم (11) لسنة 2005 بإنشاء «أكاديمية شرطة دبي» وتوسيع دورها الأكاديمي والتدريبي، ليشكل قانون 2026 محطة متقدمة في مسيرة التطوير المؤسسي للتعليم الشرطي في دبي.
الأهداف الاستراتيجية
يرتكز القانون على منظومة من الأهداف الاستراتيجية التي تعكس فلسفة متقدمة في إعداد الكوادر الأمنية وتأهيلها، حيث يهدف إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً علمياً وتدريبياً رائداً في المجالات الشرطية والقانونية والأمنية، ورفد شرطة دبي والجهات الأمنية والعسكرية بكوادر مؤهلة أكاديمياً ومتميزة علمياً، وتوفير تعليم عالٍ يتميز بالجودة والريادة والابتكار، ويواكب تطور العمل الأمني.
كما يؤكد أهمية استشراف المستقبل ومواجهة المتغيرات المعرفية والتقنية، ودعم البحث العلمي لتحقيق التميز الأكاديمي والتطوير المستدام، وتعزيز مبادئ الضبط والربط العسكري والانضباط السلوكي، بما يرسّخ القيم المؤسسية ويعزز الهوية المهنية للكوادر الأمنية.
ويرتكز القانون على مجموعة من الركائز النوعية التي تمثل نقلة مؤسسية في التعليم الشرطي، وفي مقدمتها ترسيخ الحوكمة الأكاديمية المتقدمة بمجلس الأمناء وتنظيم الاختصاصات المؤسسية بصورة واضحة، وبناء منظومة تعليمية متكاملة تشمل البكالوريوس والدراسات العليا، وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.
كما يشكل التحول الرقمي إحدى أبرز محطات القانون، بتطوير بيئة تعليمية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة المحاكاة المتقدمة والتقنيات الحديثة في التدريب والتقييم والمتابعة، وتعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيق الميداني، بما يدعم جاهزية الخريجين.
رؤية استشرافية
أكد الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أن صدور القانون يجسد الرؤية الاستشرافية لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وحرصه المستمر على تطوير منظومة العمل الأمني والارتقاء بالتعليم الشرطي، وفق أعلى المعايير العالمية.
ورفع أسمى آيات الشكر لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، على إصدار هذا القانون وما يوفره من غطاء تشريعي متقدم يعزز الحوكمة المؤسسية ويرسخ منظومة تعليمية وتدريبية حديثة قائمة على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
وأكد أن هذا الدعم دافع لمواصلة تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية وبناء كوادر شرطية عالية الكفاءة، بما يسهم في تعزيز جاهزية شرطة دبي، وترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في العمل الأمني. وأكد أن صدور القانون محطة مفصلية في مسيرة تطوير التعليم الشرطي، ويجسد رؤية دبي في بناء منظومة تعليمية أمنية متقدمة قائمة على الابتكار والمعرفة والتقنيات الحديثة.
وأكد اللواء الدكتور أحمد زعل بن كريشان المهيري، نائب القائد العام لشؤون القطاع المالي والإداري، أن القانون نموذج متقدم في الحوكمة المؤسسية للتعليم الشرطي، لما تضمنه من تنظيم دقيق للاختصاصات، وتعزيز واضح للأدوار الإشرافية لمجلس الأمناء، بما يضمن تكامل منظومة التخطيط والاعتماد والرقابة والتقييم، وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأوضح أن القانون أسس لإطار مالي وتنظيمي متكامل، يوازن بين كفاءة الإنفاق وجودة المخرجات، بتنظيم الموارد المالية، واعتماد آليات واضحة للموازنات والرسوم والخدمات التعليمية.
بيئة تفاعلية
وأكد العميد الدكتور سلطان عبد الحميد الجمال، مدير أكاديمية شرطة دبي، أن القانون الجديد نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم الشرطي. والنص الصريح على تبني التحول الرقمي الشامل، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الرقمي وأنظمة المحاكاة المتقدمة يعزز تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية، وفق أحدث الاتجاهات العالمية، ويسهم في بناء بيئة تعليمية تفاعلية قادرة على إعداد كوادر شرطية تمتلك مهارات التفكير التحليلي والجاهزية العملياتية والاستجابة السريعة للتحديات المعاصرة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
