تكنولوجيا / اليوم السابع

ثورة توليد الفيديو.. كيف يصنع الذكاء الاصطناعي مشاهد واقعية من النصوص؟

كتب مايكل فارس

الخميس، 19 مارس 2026 03:00 ص

يشهد عالم التقنية اليوم قفزة هائلة في قدرات الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد يقتصر على كتابة النصوص أو توليد الصور الثابتة، بل امتد ليشمل صناعة مقاطع كاملة وعالية الدقة بناءً على أوامر نصية بسيطة.

وهذه التقنية، المعروفة باسم توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي (Generative AI Video)، تفتح آفاقًا جديدة للمبدعين وصناع المحتوى، حيث تتيح لهم تحويل أفكارهم الخيالية إلى مشاهد مرئية متحركة دون الحاجة إلى معدات تصوير باهظة الثمن أو طواقم عمل ضخمة، مما يعيد تعريف مستقبل الإنتاج المرئي بالكامل.

نماذج الانتشار
 

وبحسب لما نُشر في مدونة ديب مايند (Google DeepMind Blog)، تعتمد هذه النماذج المتقدمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي على تقنية تُعرف باسم نماذج الانتشار (Diffusion Models)، وتعمل هذه التقنية من خلال أخذ صورة مليئة بالتشويش العشوائي، ثم تقوم تدريجياً بإزالة هذا التشويش خطوة بخطوة بناءً على الفهم اللغوي للنص المدخل، حتى تصل إلى إطار واضح. ومن خلال توليد سلسلة من هذه الإطارات المتتالية بسرعة فائقة، ينتج مقطع فيديو يتميز بحركة سلسة ومنطقية، حيث تتعلم الآلة كيفية محاكاة القوانين الفيزيائية الأساسية مثل الجاذبية وحركة الضوء والظلال من خلال تحليل ملايين الساعات من مقاطع الفيديو الحقيقية أثناء مرحلة التدريب.

 

خطوات عملية لإنشاء مقاطع فيديوبالذكاء الاصطناعي


للاستفادة القصوى من أدوات توليد الفيديو، يجب على المستخدم غير المتخصص اتباع منهجية واضحة في صياغة الأوامر للحصول على النتائج المرجوة:

1- ابدأ بوصف المشهد الأساسي بوضوح، مع تحديد الشخصيات الرئيسية والمكان والزمان بشكل دقيق (مثل: رجل يمشي في شارع ممطر ليلاً).

2- حدد نوع اللقطة السينمائية المطلوبة، كأن تطلب "لقطة قريبة" (Close-up) للتركيز على الملامح، أو "لقطة واسعة" (Wide Shot) لإظهار المحيطة.

3- أضف تفاصيل حول الإضاءة والألوان، مثل طلب إضاءة سينمائية دافئة أو ألوان زاهية، لتوجيه الذكاء الاصطناعي نحو الحالة المزاجية المطلوبة.

4- اذكر نمط الحركة، سواء كانت حركة بطيئة (Slow Motion) أو سريعة، لضمان توافق الفيديو مع الإيقاع الذي تتخيله.

التحديات المستقبلية والاعتبارات الأخلاقية للتقنية


رغم الإمكانيات المذهلة لهذه التقنية، إلا أنها تواجه تحديات ملحوظة تتعلق بالدقة، حيث قد تظهر في بعض الأحيان أخطاء بصرية يطلق عليها اسم "الهلوسة المرئية"، مثل ظهور شخص بستة أصابع أو تداخل الأشياء بشكل يخالف قوانين الطبيعة. بالإضافة إلى ذلك، يبرز تحدي الاستخدام الأخلاقي، حيث تعمل الشركات التقنية الكبرى على تطوير تقنيات لدمج "علامات مائية رقمية" (Watermarks) غير مرئية داخل مقاطع الفيديو المولدة آلياً، وذلك لتمييزها عن المقاطع الحقيقية والحد من انتشار المعلومات المضللة أو المقاطع المزيفة (Deepfakes) على شبكة الإنترنت.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا