تعكس حزمة الدعم الاستباقية التي اعتمدها «المركزي»، توجهاً واضحاً نحو تعزيز متانة النظام المالي وتحصينه في مواجهة التقلبات، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى سياسات نقدية مرنة تدعم استمرارية النمو.
وتُظهر البيانات المعلنة قوة الأسس المالية، مع احتياطيات تتجاوز تريليون درهم ومستويات سيولة تقارب 920 مليار درهم، ما يعكس قدرة الجهاز المصرفي على مواصلة تمويل النشاط الاقتصادي بكفاءة.
في هذا الشأن، يرى خبراء في القطاع العقاري أن هذه الإجراءات ستنعكس بشكل مباشر على تنشيط المبيعات وتعزيز حركة الرهن العقاري، مع تحسن شروط التمويل وتراجع كلفة الاقتراض نسبياً، ويشيرون إلى أن زيادة السيولة ومرونة البنوك في الإقراض ستسهم في توسيع قاعدة المشترين، لا سيما من فئة المستخدمين النهائيين، إلى جانب دعم قدرة المطورين على تسويق المشاريع بشروط أكثر تنافسية، كما يُتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع وتيرة الصفقات وتحسن مستويات الطلب، مدفوعاً بثقة أكبر في استقرار السوق وتوافر التمويل، ما يعزز دورة النمو ويمنح السوق زخماً إضافياً خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في دعم تدفقات الائتمان إلى القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع العقاري، الذي يُتوقع أن يستفيد من تحسن شروط التمويل وزيادة القدرة الإقراضية للبنوك، كما يُرجّح أن تسهم المرونة الممنوحة للمؤسسات المالية في إدارة السيولة ورأس المال في تعزيز استقرار السوق، ودعم تمويل المشاريع طويلة الأجل.
في السياق ذاته، تشير التقديرات إلى أن هذه الخطوات ستدعم ثقة المستثمرين وتعيد توجيه رؤوس الأموال نحو الأصول ذات الأسس القوية، مع توفير بيئة أكثر وضوحاً واستقراراً للاستثمارات، ويبرز ذلك في توقعات استمرار زخم المبيعات العقارية وتحفيز النشاط الاستثماري خلال الفترة المقبلة.
متانة مالية
قال عامر خانصاحب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة «الاتحاد» العقارية: «تعكس حزمة الدعم الاستباقية التي اعتمدها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي نهجاً راسخاً يُعزّز متانة القطاع المالي، ويرسّخ قدرة المؤسسات المصرفية على مواصلة دعم النشاط الاقتصادي بكفاءة ومرونة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في هذا التوقيت، لما لها من أثر مباشر في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي، ودعم استمرارية تدفق التمويل إلى القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع العقاري.
وتُؤكّد المؤشرات التي أعلنها المصرف المركزي، سواء من حيث الاحتياطيات التي تتجاوز تريليون درهم، أو مستويات السيولة التي تقارب 920 مليار درهم، قوة الأسس المالية لدولة الإمارات، ووجود بيئة مصرفية قوية قادرة على مواصلة دعم النمو الاقتصادي وتوفير التمويل اللازم للسوق.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز مستويات السيولة داخل الجهاز المصرفي، وتوسيع القدرة الإقراضية للبنوك، بما ينعكس إيجاباً على تسهيلات التمويل العقاري للمطورين والمشترين على حد سواء، ويدعم استمرارية زخم المبيعات في السوق، فضلاً عن تحفيز المزيد من النشاط الاستثماري خلال المرحلة المقبلة.
كما أن منح البنوك مرونة إضافية في إدارة متطلبات السيولة ورأس المال يعزز دورها في دعم النمو الاقتصادي، ويوفر أرضية أكثر استقراراً لتمويل المشاريع والاستثمارات طويلة الأجل، بما يسهم في ترسيخ الثقة في السوق وتعزيز جاذبية دولة الإمارات كوجهة آمنة ومستقرة للاستثمار.
ونحن في «الاتحاد» العقارية نرى أن هذه الخطوات تدعم وضوح الرؤية في السوق، وتعزز استدامة الطلب، وتفتح المجال أمام فرص تمويل أكثر مرونة، بما ينعكس إيجابًا على خطط التطوير والتوسع، ويعزز قدرة القطاع العقاري على الحفاظ على وتيرة نموه وثقة المستثمرين على المدى الطويل».
بيئة مستقرة
قال الدكتور ماجد جاك هسيونغ، المدير العام لشركة «سورس أوف فيت»: إن حزمة الدعم الاستباقية التي اعتمدها «المركزي»، تعكس عمق الرؤية الاقتصادية للدولة، وحرصها المستمر على تعزيز كفاءة المنظومة المالية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على دعم السيولة والمرونة لدى المؤسسات المالية فحسب، بل تمتد لتشكل ركيزة أساسية لاستدامة النمو عبر مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع العقاري.
من منظور استراتيجي، تسهم هذه المبادرات في ترسيخ بيئة استثمارية أكثر استقراراً ووضوحاً، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويعيد توجيه رؤوس الأموال نحو الأصول طويلة الأمد ذات الأسس القوية، كما توفر أرضية داعمة لاستمرار تطوير المشاريع وفق خطط مدروسة، بعيداً عن التقلبات قصيرة الأجل، ما يدفع تحول القطاع العقاري في دولة الإمارات نحو نموذج أكثر نضجاً واستدامة.
وفي ظل هذه المعطيات، نرى أن السوق الإماراتي مهيّأ لمواصلة استقطاب الاستثمارات النوعية، مدعوماً بسياسات مالية استباقية وإطار تنظيمي متطور، بما يعزز مكانته كأحد أكثر الأسواق استقراراً وجاذبية على مستوى المنطقة والعالم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
