اقتصاد / صحيفة الخليج

حزمة قرارات المصرف المركزي تدعم مرونة المؤسسات المالية

يقول محمد وسيم خياطة الرئيس التنفيذي لبنك المارية المحلي:«تشكل القرارات الأخيرة التي اعتمدها مصرف العربية المتحدة المركزي برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان خطوة استراتيجية مهمة تعكس عمق الرؤية الاستباقية للقيادة الاقتصادية في دولة الإمارات، فإقرار حزمة دعم لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، وتخفيف متطلبات السيولة ورأس المال، وتوفير تسهيلات سيولة إضافية بالدرهم والدولار، يؤكد جاهزية المنظومة المالية الإماراتية للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الاقتصادية العالمية».

أضاف خياطة: «هذه الإجراءات لا تعزز فقط استقرار القطاع المصرفي، بل ترسخ أيضاً مكانة دولة الإمارات كواحدة من أكثر الاقتصادات متانةً ومرونةً على مستوى العالم. ويكفي أن نلاحظ أن حجم القطاع المصرفي في الدولة تجاوز 5.4 تريليون درهم، مع قاعدة نقدية قوية وأصول ضخمة لدى المصرف المركزي، وهو ما يعكس قوة الأسس المالية والرقابية التي يقوم عليها النظام المصرفي الإماراتي».

وتابع بالقول:«قد جاءت ردة فعل الأسواق المالية إيجابية وسريعة، حيث شهدت أسهم البنوك ارتفاعاً ملحوظاً في كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، في إشارة واضحة إلى ثقة المستثمرين في متانة القطاع المصرفي والاقتصاد الإماراتي، وإلى تقدير الأسواق لنهج المصرف المركزي الاستباقي في إدارة المخاطر وتعزيز الاستقرار المالي.

وأكد خياطة أن هذه الخطوات تعكس نموذجاً ناجحاً في السياسة النقدية الاستباقية التي لا تكتفي بالاستجابة للتحديات، بل تعمل على استباقها، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويعزز ثقة المستثمرين محلياً وعالمياً في الاقتصاد الإماراتي.

واختتم بالقول:« وفي ما يتعلق بجذب الاستثمارات، فإن لهذه الخطوات ثقلاً كبيراً في تعزيز الثقة في المالية والتنظيمية للدولة، وهو ما ينعكس إيجاباً على جاذبية دولة الإمارات كمركز مالي واستثماري عالمي، فوجود إطار تنظيمي مرن وقوي في الوقت ذاته يمنح المستثمرين والمؤسسات الدولية درجة أعلى من اليقين والاستقرار، وهو أحد أهم العوامل التي تدفع رؤوس الأموال إلى اختيار الأسواق الأكثر متانة وشفافية».

قوة واستقرار

قال رجل الأعمال حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي سابقاً:« تعكس نتائج اجتماع مجلس إدارة المصرف المركزي لدولة الإمارات، إلى جانب ما ورد في تقرير المراجعة الاقتصادية الربعية لشهر مارس 2026، صورة واضحة لاقتصاد يتمتع بقدر كبير من القوة والاستقرار، مدعوماً بسياسات استباقية عززت من جاهزية القطاع المالي في مواجهة التحديات العالمية.

وأضاف العوضي:« ركز الاجتماع على عدد من المحاور الرئيسية، من أبرزها: تعزيز مستويات السيولة في القطاع المصرفي وإتاحة الوصول إلى الاحتياطيات، تخفيف متطلبات رأس المال والسيولة بشكل مؤقت لدعم الإقراض، وتوفير مرونة أكبر في إدارة مخاطر الائتمان للأفراد والشركات، إضافة إلى ضمان استمرارية تدفق التمويل إلى مختلف القطاعات الاقتصادية».

وذكر أن من بين هذه المحاور، تبرز نقطتان أساسيتان في تأثيرهما المباشر على الاقتصاد خلال الفترة الحالية، الأولى تعزيز السيولة في القطاع المصرفي، وهو ما ينعكس بشكل فوري على قدرة البنوك على تمويل الأنشطة الاقتصادية، ويضمن استمرار تدفق الائتمان للأعمال والمشاريع، خاصة في ظل حالة عدم اليقين العالمية. هذه الخطوة تدعم النمو وتحافظ على زخم النشاط الاقتصادي دون انقطاع.

وتطرق إلى النقطة الثانية المتعلقة بتخفيف متطلبات رأس المال والسيولة لدعم الإقراض، وهو إجراء يعزز مرونة البنوك ويمكنها من التوسع في التمويل، سواء للشركات أو الأفراد، ما يسهم في تحفيز الاستثمار والاستهلاك معاً، ويعزز الثقة في البيئة الاقتصادية. وقال العوضي:«تسهم هذه الإجراءات مجتمعة في ترسيخ الثقة لدى المستثمرين، إذ تعكس جاهزية المصرف المركزي للتدخل الاستباقي والحفاظ على الاستقرار المالي.

كما تمنح الشركات وضوحاً أكبر في التخطيط والتوسع، في حين يشعر الأفراد بمزيد من الاطمئنان تجاه قوة القطاع المصرفي».

استقرار نوعي

قال الدكتور علي العامري رئيس مجلس إدارة مجموعة الشموخ: «يعكس تقرير المصرف المركزي لدولة الإمارات الصادر في مارس 2026 حالة من«الاستقرار النوعي» وسط محيط عالمي مضطرب. هذا الأداء ليس وليد الصدفة، بل هو لسياسات استباقية عززت من حصانة الاقتصاد الوطني».

وأضاف د. العامري:«إن البيانات الإيجابية الصادرة عن جهة رقابية عليا مثل المصرف المركزي تعمل ك«شهادة ضمان»للمستثمرين، وعندما يرى المستثمر أن الاقتصاد ينمو رغم التوترات الجيوسياسية، تتقلص لديه«علاوة المخاطر»، مما يشجع على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية (FDI)، وكذلك فان استقرار السياسات المالية يدفع المستثمرين للالتزام بمشاريع طويلة الأمد، خاصة في قطاعات العقارات، التكنولوجيا، والطاقة المتجددة».

وتابع بالقول:«سوف نرى استفادة الشركات من هذا المناخ الإيجابي من خلال سهولة التخطيط حيث التقرير يعطي وضوحاً للرؤية المستقبلية، مما يساعد الشركات على وضع ميزانيات توسعية بدلاً من الانكفاء الدفاعي». وأكد د. العامري أن تمكن الإمارات من الموازنة بين «النمو القوي» و«السياسات المرنة» في ظل تقلبات الأسواق المالية العالمية لعام 2026، يرسخ مكانتها كملاذ آمن للاستثمارات ومركز مالي واقتصادي لا غنى عنه بالرغم من التحديات الحالية.

مؤشرات إيجابية

قال مروان بن يوسف السركال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كارتر آند وايت الإماراتية:«يعكس ما ورد في تقرير المصرف المركزي استمرار متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على التعامل مع التحديات العالمية بمرونة عالية، فقد أثبتت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية أن تنويع مصادر الدخل، وتبني سياسات اقتصادية ومالية متوازنة، والاستثمار في القطاعات غير النفطية، وقد أسهمت عوامل أساسية في ترسيخ استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على النمو حتى في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية».

وأضاف السركال:«كما أن وضوح السياسات الاقتصادية، وكفاءة البنية التشريعية والرقابية، إضافة إلى البنية التحتية المتطورة ومكانة الدولة كمركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي، كلها عوامل تعزز ثقة المستثمرين والشركات في بيئة الأعمال داخل الدولة».

وتابع قائلاً:«من الطبيعي أن تنعكس هذه المؤشرات الإيجابية على زيادة تدفقات الاستثمارات، واستمرار توسع الشركات المحلية والدولية في السوق الإماراتي، إضافة إلى تعزيز ثقة العملاء والمؤسسات المالية في استقرار النظام الاقتصادي والمالي للدولة».

واختتم السركال:«بشكل عام، تؤكد هذه البيانات أن الاقتصاد الإماراتي يسير في مسار نمو مستدام، وأن الدولة نجحت في بناء نموذج اقتصادي مرن قادر على استيعاب المتغيرات العالمية وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والتوسع».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا