العاب / سعودي جيمر

أساطير غامضة في ألعاب الفيديو شغلت اللاعبين لسنوات طويلة – الجزء الأول

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

تشبه مطاردة نبات البرسيم ذو الأربع أوراق البحث عن شيء نادر يعتمد على قدر كبير من التفاؤل وربما القليل من الوهم. هذا الشعور نفسه رافق الكثير من أساطير ألعاب الفيديو التي انتشرت بين اللاعبين عبر السنوات. منذ الأيام الأولى لصناعة الألعاب ظهرت شائعات وقصص غامضة حول أسرار مخفية وشخصيات سرية ومناطق لا يمكن الوصول إليها. هذه القصص كانت تنتقل بين اللاعبين في المدارس أو عبر المنتديات ومجتمعات الإنترنت حتى أصبحت جزءا من ثقافة الألعاب نفسها.

غالبا ما كانت هذه الأساطير تبدو منطقية بما يكفي لجعل اللاعبين يحاولون اكتشافها بأنفسهم. بعض هذه القصص نشأ بسبب أفكار تم حذفها من اللعبة خلال عملية التطوير لكنها تركت آثارا صغيرة داخل ملفات اللعبة أو في تصميم المراحل. وفي حالات أخرى كانت مجرد شائعات انتشرت بين اللاعبين دون أي دليل حقيقي. ومع ذلك فإن ما جعل هذه الأساطير مميزة لم يكن اكتشافها بل الرحلة نفسها ومحاولات اللاعبين المتكررة للبحث عنها.

ias

في كثير من الأحيان كانت عملية البحث عن هذه الأسرار أكثر إثارة من النتيجة النهائية. فمحاولات اكتشاف حقيقة الأسطورة كانت تقود اللاعبين إلى استكشاف اللعبة بطرق جديدة وتجربة أساليب غير معتادة داخل العالم الافتراضي. هذه المغامرات الجماعية بين اللاعبين خلقت نوعا من الحماس المشترك حيث كان كل شخص يحاول إثبات أن الشائعة قد تكون حقيقية.

من أشهر الأمثلة على هذه الأساطير تلك التي ظهرت مع ألعاب Pokemon في سنواتها الأولى. كل لاعب تقريبا كان يملك طريقة خاصة يعتقد أنها تزيد من فرص الإمساك بالـ Pokemon النادر أثناء المعركة. بعضهم كان يضغط زر B بشكل متكرر بينما يحاول آخرون الضغط على الأزرار في توقيت معين ظنا منهم أن ذلك يزيد من احتمال نجاح الكرة الخاصة بالإمساك بالـ Pokemon. رغم انتشار هذه الطرق بين اللاعبين فإنها لم تكن تملك أي تأثير حقيقي داخل نظام اللعبة.

لكن الأسطورة الأكثر شهرة في تلك الفترة كانت تتعلق بوجود Pokemon أسطوري يعرف باسم Mew داخل ألعاب Pokemon Red و Pokemon Blue. انتشرت شائعة بين اللاعبين تقول إن هناك شاحنة ضخمة تقف بالقرب من السفينة المعروفة باسم S S Anne داخل اللعبة. قيل إن اللاعب إذا تمكن من العودة إلى تلك المنطقة بعد مغادرة السفينة واستخدم قدرة Strength لتحريك تلك الشاحنة فسيجد Pokemon Mew مختبئا تحتها.

دفعت هذه القصة آلاف اللاعبين إلى محاولة تنفيذ الخطوات المختلفة للوصول إلى تلك الشاحنة وتحريكها على أمل العثور على Mew. وعلى الرغم من أن هذه الأسطورة لم تكن صحيحة فإنها أصبحت واحدة من أشهر الشائعات في تاريخ ألعاب الفيديو. بالنسبة للكثير من اللاعبين لم يكن الأمر يتعلق بالنتيجة بقدر ما كان يتعلق بالحماس والتجربة المشتركة التي عاشها مجتمع اللاعبين أثناء البحث عن هذا السر الغامض.

أسطورة الشاحنة في Pokemon

تعد قصة الشاحنة المرتبطة بالعثور على Pokemon الأسطوري Mew واحدة من أكثر الأساطير شهرة في تاريخ ألعاب الفيديو وخصوصا بين اللاعبين الذين نشأوا مع ألعاب Pokemon الأولى. فقد انتشرت هذه القصة بين الأطفال واللاعبين في تلك الفترة حتى أصبحت جزءا من ذاكرة جيل كامل من محبي السلسلة. كان كثير من اللاعبين يعتقدون أن هناك سرا مخفيا داخل اللعبة يمكن اكتشافه إذا تمكن اللاعب من الوصول إلى الشاحنة الموجودة بالقرب من السفينة المعروفة باسم S S Anne ثم تحريكها باستخدام قدرة Strength ليظهر بعدها Pokemon الأسطوري Mew.

مع مرور الوقت أصبح معظم اللاعبين يعرفون هذه القصة باعتبارها مجرد شائعة أو أسطورة من أساطير ألعاب الفيديو. لكن المثير للاهتمام أن هذه القصة لم تكن خيالية بالكامل كما اعتقد البعض. ففي الحقيقة كان Pokemon Mew موجودا بالفعل داخل ملفات اللعبة منذ البداية وإن لم يكن متاحا بشكل طبيعي داخل أحداث اللعبة العادية.

تمت إضافة Mew إلى اللعبة في اللحظات الأخيرة من عملية التطوير على يد المطور Shigeki Morimoto الذي قام بإدراج الشخصية داخل الشيفرة البرمجية دون أن تكون جزءا من طرق اللعب التقليدية. كان الهدف من ذلك استخدام الشخصية في فعاليات توزيع خاصة تنظمها شركة Game Freak حيث يحصل اللاعبون على هذا Pokemon النادر عبر مناسبات محددة أو عبر نقل البيانات مباشرة إلى اللعبة.

إلى جانب هذه التوزيعات الرسمية اكتشف اللاعبون لاحقا وجود خلل برمجي داخل اللعبة يسمح بمواجهة Mew داخل مناطق معينة مثل المنطقة القريبة من Cerulean City. هذا الخلل لم يكن معروفا عند إصدار اللعبة لكنه أصبح لاحقا طريقة غير رسمية للحصول على هذا Pokemon الأسطوري.

وجود Mew داخل شيفرة اللعبة إضافة إلى اكتشاف هذا الخلل البرمجي أعطى أسطورة الشاحنة جزءا من المصداقية رغم أن طريقة العثور عليه تحت الشاحنة لم تكن صحيحة. هذا المزيج بين الحقيقة والخيال جعل القصة تنتشر بسرعة بين اللاعبين خاصة في وقت لم تكن فيه المعلومات حول الألعاب متوفرة بسهولة كما هو الحال اليوم.

ساهمت هذه القصة في تشكيل واحدة من أشهر أساطير مجتمع الألعاب حيث استمر اللاعبون لسنوات في محاولة اكتشاف السر الحقيقي وراء Mew. وبالنسبة لكثير من اللاعبين لم تكن أهمية القصة في صحتها بل في التجربة التي عاشوها أثناء البحث عن ذلك السر الغامض داخل عالم Pokemon.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا