تحليل تكتبه - صفاء الليثى
السبت، 21 مارس 2026 04:00 صمع نهاية الموسم الدرامى يمكننا أن نرصد بعض التنوع فى القضايا المطروحة وتكرار البعض الآخر، خاصة ما يتعلق بتماسك الأسرة ومشاكل الطلاق والصراع على المال داخل العائلة الواحدة، تابعنا قضايا تخص أمننا الوطنى ودور مصر التاريخى فى «رأس الأفعى»، وتناول القضية الكبرى لحرب غزة وجرائم الاحتلال فى «صحاب الأرض».
فضل صناع العمل الاكتفاء بأربعة عشر حلقة، وعُرض فى الحلقة الأخيرة، فيلم وثائقى ظهر كمرجع أساسى انطلقت منه دراما العمل الذى اختير كأفضل عمل بما يشبه الإجماع، اعتمد صناع «صحاب الأرض»، بيتر ميمى والكاتب عمار صبرى، على وثائقى كريم الشناوى وأمير الشناوى الذى سجل جهود طاقم الهلال الأحمر المصرى لإنقاذ عدد من أطفال غزة المبتسمين وردهم إلى أمهاتهم، التى نسمع شهاداتهم وهن يحكن عن مشاعر الخوف على الرضع والممتنان لجهود مصر.
وثق الفيلم أيضًا ديكور المسلسل فى مشاهد الميكنج، وكانت إجابة على سؤال: أين تم التصوير؟ وكنا نظنه من الدقة والحرفية العالية أنه تم فى غزة المدمرة، وليس فى ديكور بمدينة الإنتاج الإعلامى.
تابع عدد كبير من المشاهدين مسلسل «رأس الأفعى» عن الإخوانى محمود عزت، الناس تعرف دوره فى التفجيرات الإرهابية ويتابعون باهتمام ما يرويه العمل التمثيلى، ويضيف الجزء التسجيلى الذى تنتهى به كل حلقة دعمًا إضافيًا للتوعية وتذكرة بما حدث فى الماضى القريب.
فى مسلسل «مناعة»، عرض وثائقى حكى عن عملية القضاء على تجارة المخدرات فى الباطنية وقدم إجابة عن السبب فى إنتاج عمل عن تاجرة مخدرات وشرح جانبًا من أسباب ذلك. الوثائقى احتل نصف زمن الحلقة الأخيرة ووجدته مفيدًا وممتعًا بشهادة الضابط المسؤول عن العملية وتصوير ما وقع فى زمن حدوثه بالثمانينيات.
وبعد أن فرض «حكاية نرجس» سيطرته على الاهتمام فى النصف الثانى من رمضان، أعيد فتح ملف عزيزة التى أسمتها الصحافة «بنت إبليس»، وجرت مقارنات بين القصة الأصلية وما تقدمه الدراما. يتجاوز المسلسل اجترار القضية إلى مناقشة مفهومى الأمومة والأبوة، كما يؤكد حقيقة أن الكتابة والإخراج هما عنصرا الدراما الأهم، والذى بفضلهما يظهر الممثل والممثلة فى أفضل حالاتهم، وتصبح المقارنة مع المشاهد الحقيقية فى صالح الفن الذى يقدم تحليلاً لأبطال العمل ويشرح دوافعهم بما يتجاوز الكلمات، خاصة عندما تنجح ممثلة كبيرة فى التعبير الصامت كما تفعل ريهام عبدالغفور وحمزة العيلى والكبيرتان سماح أنور وعارفة عبدالرسول، ومعهم القدير أحمد عزمى.
العودة لمشاهد وثائقية يظهر حاجة الناس لتصديق أن ما يشاهدونه ليس من وحى خيال صناع الدراما، فيزداد الاهتمام ويطمئنون أن ما يكتب على الشاشة قد حدث بالفعل.
هذا العام لا يمكننا أن نتحدث عن أزمة الورق، فهناك أكثر من عمل مكتوب بحرفية ودرجة من العمق لمسها الجميع فى أعمال «عين سحرية» و«صحاب الأرض»، وبدرجة قريبة فى «حد أقصى» و»كان يا ما كان»، انضم إليهم فى النصف الثانى «حكاية نرجس» و«عرض وطلب» و«فرصة أخرى».
التصوير فى الأماكن الطبيعية وإظهار القاهرة، وخاصة ميدان طلعت حرب بوسط المدينة، وطعم البيوت القديمة، خاصة فى «عرض وطلب» وأيضًا فى «حكاية نرجس» وقبلها فى «مناعة»، يوثق لقاهرة قد تتجدد وتصبح مشاهد الدراما مرجعًا وثائقيًا عن شكل الشوارع والبيوت فى زمن ما، ويؤكد أن فنون الصورة لها بعد وثائقى بالإضافة لبعدها الخيالى.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
