بورسعيد - محمد عزام
الأحد، 22 مارس 2026 05:00 صخرج شاب من بين شوارع بورسعيد حاملاً قلمًا وحلمًا أكبر من إمكانياته، ولم يكن يملك سوى موهبته وبعض الأوراق والإصرار، فمن ممشى بسيط يرسم عليه وجوه المارة مقابل جنيهات قليلة، إلى منصات عالمية تشهد بإبداعه، ثم إلى صرح فني يفتح أبوابه لعشرات المواهب يوميًا.. هكذا كتب الفنان التشكيلي أحمد مصطفى العاصي فصلاً مختلفًا في رحلة النجاح، عنوانه أن الفن يمكن أن يكون طريقًا للحلم.. ولتحقيقه أيضًا.
من العمل باليومية إلى أول خطوات الفنبدأت رحلة الفنان التشكيلي أحمد مصطفى العاصي، ابن محافظة بورسعيد، من نقطة بعيدة تمامًا عن الأضواء، فكان يعمل في المصانع بنظام اليومية خلال أوائل سنوات الشباب، سعيًا لتوفير مصدر دخل بسيط.
ورغم قسوة الظروف، ظل شغفه بالفن حاضرًا، فكان يختتم يومه بالجلوس على ممشى بورسعيد، ممسكًا بقلمه وأدواته البسيطة، ليقدم رسومات كاريكاتيرية مباشرة للمارة مقابل 5 جنيهات فقط، في تجربة شكلت أول احتكاك حقيقي له بالجمهور، ومهدت الطريق لصقل موهبته وبناء ثقته بنفسه.
شهدت حياة العاصي تحولًا جذريًا عندما اتجه إلى العمل الحر عبر الإنترنت، فقدم خدمات مبتكرة تمزج بين التصميم الجرافيتي والرسم الرقمي.
وخلال فترة قصيرة لم تتجاوز عامين، استطاع تحقيق نجاح لافت، إذ نفذ أكثر من 3000 طلب لعملاء من مختلف أنحاء العالم، وحصد 1388 تقييمًا إيجابيًا، ما يعكس جودة أعماله وتميزه في تقديم خدمات فنية غير تقليدية.
وفي إنجاز غير مسبوق، أصبح في عام 2013 أول عربي يحصل على لقب "Top Rated Seller" على المنصة، وهي أعلى ترقية تُمنح للمبدعين أصحاب الأداء الاستثنائي والتقييمات المرتفعة، وهو ما مثّل نقطة فاصلة في مسيرته المهنية.
مكّن النجاح الذي حققه العاصي في مجال العمل الحر من تحويل حلمه إلى واقع، وأسس واحدة من أوائل المؤسسات المتخصصة في تعليم الفنون التشكيلية بالمحافظة.
وتقدم المؤسسة برامج تدريبية متنوعة تشمل الرسم والنحت لمختلف الأعمار، لتصبح منصة تعليمية وفنية تفتح أبوابها لكل من يمتلك شغف الفن، حتى وإن لم تتح له فرصة الدراسة الأكاديمية.
ومع مرور الوقت، تحولت المؤسسة إلى مجتمع فني متكامل، يستقبل متدربين من محافظات مختلفة، بل ومن جنسيات متعددة، في تجربة تهدف إلى نشر ثقافة الفن وتوسيع قاعدة الموهوبين.
يقف أحمد مصطفى العاصي ، اليوم، داخل المكان الذي أسسه بجهده، ليقدم بنفسه دورات الرسم الأكاديمي للمتدربين، في مشهد يجسد رحلة طويلة من الكفاح، بدأت برسم بسيط على الممشى، وانتهت بإنشاء أحد أبرز مراكز تعليم الفنون في بورسعيد.
وتبقى قصة العاصي نموذجًا حيًا يؤكد أن الشغف، حين يقترن بالإرادة والعمل المستمر، قادر على صناعة النجاح وتحقيق الأحلام مهما كانت البدايات متواضعة.

الشباب يتعلمون الرسوم

الفنان احمد العاصي

المؤسسة الفنية

بدايات عمله

تدريب الشباب علي الرسوم

رسومات الفنان احمد العاصي

رسومات كاريكاتيرية

صرح فني يفتح أبوابه لعشرات المواهب يوميًا

علي ممشي بورسعيد صرح فني يفتح أبوابه لعشرات المواهب

لمسات الفنان احمد العاصي
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
