عرب وعالم / السعودية / عكاظ

من غيّب ناصر القصبي عن الرمضانية ؟

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

في كل موسم رمضاني، تتزاحم الأعمال، وتعلو الضوضاء، وتتنافس الأسماء. لكن، ورغم هذا الزخم، يظل هناك فراغ واضح.. فراغ لا تملؤه كثرة الإنتاج ولا بريق الدعاية، فراغ اسمه ناصر القصبي.

-ليس الحديث هنا عن فنان غاب، بل عن تأثير انقطع، عن صوت كان يجرؤ حين يتردد الآخرون، ويطرح حين يصمت الكثير. ثلاثة مواسم من الغياب كفيلة بأن تطرح سؤالاً أكبر من مجرد «أين هو؟»، لتصل إلى سؤال عميق جدًا «ماذا خسرنا بغيابه؟».

-لقد كان حضور القصبي، خاصة في «طاش ما طاش» أكثر من مجرد أداء تمثيلي. كان حالة فنية استثنائية، أعادت تعريف الكوميديا بوصفها أداة نقد، لا وسيلة ترفيه عابرة. كسر السائد، ولامس المسكوت عنه، وفتح نوافذ للنقاش في مجتمع كان يتعامل مع بعض قضاياه بحذر أو تجاهل.

-اليوم، تغيّر المشهد. لم تعد الجرأة تُستقبل دائمًا كقيمة، بل قد تُواجَه أحيانًا بعواصف من التأويل وسوء الفهم. تضخّمت ردود الفعل، واختلط النقد بالضجيج، وأصبح الفنان أمام معادلة صعبة.. كيف يقدّم عملاً صادقًا، دون أن يتحوّل إلى هدفٍ سهلٍ لكل عابر في فضاء مفتوح؟

-في هذا السياق، يبدو غياب القصبي أكثر من مجرد قرار فني. قد يكون موقفًا محسوبًا، أو صمتًا واعيًا، أو انتظارًا للحظة تليق بتاريخه. فهو ليس فنانًا يبحث عن حضور عابر، بل اسمٌ يدرك أن كل عودة يجب أن تضيف، لا أن تكرّر.

-ومع ذلك، يبقى السؤال مشروعًا..هل يُعقل أن تبقى الساحة خالية من هذا الفنان الكبير المؤثر؟وهل نعجز عن خلق بيئة تشجعها على الحضور المستمر، تستوعب الجرأة المسؤولة، بدل أن تدفعها إلى التراجع؟ تقدم لها كافة الإمكانات المادية والفنية والأدبية المحفزة للعطاء والبقاء.

-اليوم، ومع التحوّلات الكبيرة التي يشهدها القطاع الفني، والدعم الذي يقوده رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ، تبدو الفرصة مهيأة لعودة مختلفة، عودة لا تعتمد فقط على اسم ناصر القصبي، بل على مشروع يوازي تاريخه، ويستثمر خبرته، ويعيد للكوميديا دورها الحقيقي: أن تضحكنا.. وتقول شيئًا مهمًا ومؤثرًا، لأن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها «بعض الغياب يُقاس بالوقت، بينما غياب ناصر القصبي يُقاس بالأثر».. فهل وصلت الرسالة أرجو ذلك.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا