فن / اليوم السابع

سيد محمود سلام يكتب: النتائج لدراما .. إنها "المتحدة" الأكثر تأثيراً

من مخرجات ما قُدِّم خلال شهر 2026 من أعمال درامية، أن الجمهور بكل فئاته أصبح يتحدث عن وممثلين ومخرجين وموضوعات طُرحت لم تكن مطروحة من قبل، وهو ما يؤكد أن القائمين على العملية الدرامية كانت لهم رؤية بمدخلات جيدة أنتجت تلك المخرجات، فبحسابات بسيطة، إن كانت الشركة المتحدة قد أسهمت في هذا الشهر بطرح 22 عملًا فنيًا خلال نصفين أو خلال الثلاثين يومًا، فإنها جنت ثمارًا مهمة، ليس بالضرورة أن تكون مادية، وهو أمر طبيعي جدًا، ولكنها قالت كلمتها للمشاهد الذي أصبح لديه ثقة متبادلة معها فيما تقدمه.

ولنتحدث بلغة أخرى، أو بمفردات لمستها أنا بنفسي كمستشار إعلامي لنقابة السينمائيين، حيث كُلِّفت من نقيب المهن السينمائية، المخرج الكبير، بمخاطبة 36 ناقدًا وإعلاميًا وكاتبًا، لرصد حال الدراما في الشهر الكريم على مرحلتين. وأجزم أن ما صحّ من نتائج صبّ في مصلحة المشهد الدرامي ومصلحة إنتاج الدولة، التي عمدت إلى تغيير المشهد، ومن ثم تنفيذ رؤية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح بأن تكون لدينا دراما تخاطب الإنسان وتخدم متطلباته في ترفيه وتثقيف محترم.


هذه الرؤية دفعتنا لأن نرصد المشهد بكل ما فيه، بما يثمر عن دراما معاصرة، دراما تُبنى عليها قاعدة مهمة لما يمكن أن يُقدَّم في الموسم القادم. أن يكون لدينا ممثلون من الصف الثاني يصعدون إلى المراتب الأولى، لأن موهبتهم قد نضجت، أو لأنهم أعادوا اكتشاف أنفسهم. لدينا ممثلة بروعة أداء ريهام عبد الغفور أصبحت حديث العالم العربي، ومعها موهبة حمزة العيلي في نفس العمل، وفي عمل آخر هو "النص 2". ولدينا عصام عمر، وباسم سمرة، وطارق دسوقي، وانتصار، ومحمد حاتم، وسلمى أبو ضيف، وسماح أنور، وعلي صبحي. كما شاهدنا أداءً مختلفًا وخروجًا من جلد الأداء الكوميدي فقط لرحمة أحمد فرج، وموهبة تقفز إلى مكانة أخرى مثل دنيا سامي، ومكسبًا إخراجيًا لمايا أشرف زكي، وقدرة على تقديم دراما الضغط والأكشن في "علي كلاي" و"أولاد الراعي".


الكلام عن ما قُدِّم كثير جدًا؛ من ممثلين ومخرجين ومصورين ومونتاج وديكور وموسيقى تصويرية وحتى التترات، ناهيك عن الحالة التي صنعتها الدراما خلال شهر رمضان 2026، والتي سجلت الأعلى مشاهدة، والأعلى مشاركة، والأكثر احتواءً للممثلين.

كم من موهبة عبّرت عن نفسها في هذا الشهر، وكم من اسم صعد من رقم إلى رقم أعلى في تترات المسلسلات. لم يكن للحرب تأثيرها على المشهد، لأن الجمهور أصبح مرتبطًا بدراما عبّرت عمّا كان ينتظره.

نحن أمام كتاب في مرحلة انتعاشة، بأفكار مزجت ما بين الواقع والخيال، وأفكار أثارت دهشة الجميع. كل هذا يؤكد أن هناك مرحلة قادمة، هي الأهم، ستثمر عن تصدّر الدراما المصرية للمشهد دون منافس، وأن ما كان يُحكى وهمًا عن وجود منافسين لم يكن سوى ثرثرات لم تُضف شيئًا. هناك منظومة صنعت قاعدة لصناعة محتوى أكثر تأثيرًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا