عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

تربويون: الفصل الثالث.. سباق الحسم والحصاد

أكد تربويون أن الفصل الدراسي الثالث يتطلب مستوى عالياً من الانضباط الذاتي والوعي لدى الطلبة، لاسيما مع التحول لنظام التعليم عن بعد في أول أسبوعين، محذرين من التراخي خلال هذه الفترة الحساسة، والذي يؤثر بشكل مباشر على النتائج الأكاديمية ومستقبلهم الجامعي.
أشاروا إلى أن المرحلة الأخيرة من التعليم الثانوي تمثل نقطة تحول مفصلية، حيث تُبنى عليها قرارات مصيرية تتعلق بمستقبلهم الأكاديمي والمهني، وأن «فصل الحصاد» لا يحتمل التأجيل أو التهاون، خاصة في ظل التحول إلى التعليم الإلكتروني، الذي يفرض تحديات إضافية تتطلب استعداداً نفسياً وتنظيمياً مختلفاً.
يرى بعض التربويين، أن التعليم عن بُعد، رغم ما يوفره من مرونة، قد يخلق بيئة أقل انضباطاً مقارنة بالتعليم الحضوري، ما يزيد من احتمالية التشتت وضعف التركيز لدى الطلبة، كما أن الاعتماد على الشاشات لفترات طويلة، وغياب التفاعل المباشر، قد يؤثران على مستوى الاستيعاب، الأمر الذي يتطلب وعياً أكبر من الطالب وأسرته لضمان الاستمرارية في التعلم.
وأكدت مها العبدلي، تربوية، أن التحدي الأكبر الذي يواجه الطلبة حالياً يتمثل في القدرة على إدارة الوقت بفعالية، وأن الالتزام بروتين يومي واضح، يبدأ بالاستيقاظ المبكر والجلوس في مكان مخصص للدراسة، يسهم بشكل كبير في رفع مستوى التركيز والانضباط.
وأضافت أن تراكم الدروس من أبرز المخاطر في نظام التعليم عن بُعد، لافتة إلى أن تأجيل متابعة الحصص أو عدم التفاعل معها أولاً بأول يؤدي إلى فجوات تعليمية يصعب تعويضها لاحقاً، لذا شدّدت على ضرورة المشاركة الفاعلة خلال الحصص الافتراضية وطرح الأسئلة.
من جهته، أكد ستيف أرنولد، مدير مدرسة رانشز برايمري، أن الحفاظ على تركيز الطلبة خلال هذه المرحلة لا يتطلب تعقيداً بقدر ما يحتاج إلى بساطة واتزان، وأن وجود إيقاع يومي متوازن يُحدث فرقاً كبيراً، ليس من خلال جدول صارم، بل عبر بداية واضحة لليوم، وفترات تعلّم مركّزة تتخللها استراحات مناسبة، وتنتهي بشعور الإنجاز.
وأشار إلى أن الاستقرار النفسي يلعب دوراً محورياً في العملية التعليمية، وأن الدعم الهادئ والتشجيع المستمر من الأسرة يعززان قدرة الطالب على التعلم أكثر من أي ضغط إضافي. كما شدد على أهمية التواصل المستمر مع المدرسة والمعلمين، والاهتمام بالجوانب الحياتية البسيطة مثل الحركة وقضاء الوقت مع الأسرة.
وأضاف أرنولد أن الفصل الدراسي الثالث يمثل محطة محورية تتبلور فيها مخرجات التعلم بشكل أوضح، حيث يعمل الطلبة على ترسيخ معارفهم وتنمية ثقتهم بأنفسهم واستقلاليتهم، مؤكداً أن «التعلّم عن بُعد لا يغيّر من جوهر العملية التعليمية، بل يفرض التركيز على الاستمرارية والحفاظ على وتيرة التعلم».
وأكد أن المواظبة اليومية والمثابرة تمثلان الأساس الحقيقي للتقدم.
كما لفت إلى أهمية تحقيق التوازن الصحي، من خلال النوم الجيد وممارسة النشاط البدني وأخذ فترات راحة منتظمة، والتركيز على التقدم الشخصي بدلاً من المقارنة بالآخرين.

الإرادة والتنظيم طريقا التفوق

أجمع متخصصون على أن هذه الفترة، رغم قصرها، تحمل فرصاً كبيرة للنجاح والتميز، مؤكدين أن الالتزام والاجتهاد خلال أشهر قليلة يمكن أن ينعكس إيجاباً على سنوات طويلة من المستقبل. وأكدوا أن الطلبة قادرون على تجاوز التحديات وتحقيق أفضل النتائج عندما يمتلكون الإرادة والتنظيم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا