يستخدم رؤساء الشركات في الصين تقنيات متطورة تشمل «المقاعد الذكية» وشبكات «الواي فاي» وكاميرات المراقبة لتتبع أدق تفاصيل أنشطة الموظفين، ما يؤدى إلى تصاعد المخاوف بشأن الخصوصية وظهور سوق للأجهزة المضادة للتجسس في أماكن العمل.
وتسجل هذه الأدوات الذكية كل شيء بدءاً من وضعية الجلوس ومعدل ضربات القلب والتنفس، وصولاً إلى مدة فترات الراحة في دورات المياه ونشاط تصفح الإنترنت والمحادثات الخاصة.
وذكرت تقارير صحفية حالات لموظفين واجهوا تحذيرات إدارية أو خصومات من المكافآت بناءً على بيانات استخرجت من وسائد مقاعدهم أو كاميرات مثبتة فوق مكاتبهم سجلت محتويات هواتفهم الشخصية. وفي إحدى القضايا، استخدمت شركة ناشئة سجلات تصفح الإنترنت ولقطات الكاميرا كأدلة في المحكمة لفصل موظف بتهمة «التقصير»، بعد رصد انتقادات وجهها لرئيسه أثناء حديثه مع زملائه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ورداً على هذه الرقابة اللصيقة، بدأ العمال الصينيون في تبني استراتيجيات للمقاومة، شملت شراء برامج لتشفير الدردشات، وواقيات شاشة الخصوصية، وأدوات تمنع تتبع نشاط المتصفح.
ويرى خبراء قانونيون وأمنيون أن القانون الصيني يمنح الشركات مساحة لمراقبة الموظفين بذريعة حماية الملكية الفكرية وأسرار العمل، طالما تم إبلاغهم مسبقاً، ولم تشمل المراقبة أماكن خاصة كدورات المياه. ومع ذلك، يحذّر نقاد ومحامون من أن الحدود بين إدارة الشركات والخصوصية الشخصية لا تزال «رمادية»، مؤكدين أن المراقبة المفرطة تحول بيئات العمل إلى ما يشبه «السجون».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
