اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس (الأربعاء)، قراراً تاريخياً مهماً يُعلن أن الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة بمبرر عرقي هو «أفظع جريمة ارتكبت ضد الإنسانية».
وحظي القرار بتأييد واسع، إذ صوتت لصالحه 123 دولة، وعارضته 3 دول فقط هي؛ الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين، فيما امتنعت 52 دولة عن التصويت.
وقُدم القرار من غانا نيابة عن نحو 60 دولة، بما في ذلك مجموعة من الدول العربية والأفريقية (تونس، الجزائر، جزر القمر، جيبوتي، السودان، الصومال، مصر، المغرب، موريتانيا وغيرها)، وجاء اعتماده تزامناً مع اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.
ووصف القرار تجارة الرقيق عبر الأطلسي واسترقاق الأفارقة بأنه «أشد أشكال الظلم اللاإنساني وأطوله أمداً»، مؤكداً على الآثار العميقة والدائمة لنُظم الرق والاستعمار، واستمرار التمييز العنصري حتى اليوم.
كما دعا الدول الأعضاء إلى الانخراط في حوار شامل حول العدالة التعويضية، بما يشمل تقديم اعتذار رسمي، وتدابير لرد الاعتبار والتعويض والتأهيل، وضمانات بعدم التكرار.
واستمرت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي لأكثر من 400 عام، واختُطف ملايين الأفارقة من أسرهم ومجتمعاتهم، ونُقلوا في ظروف قاسية للغاية إلى الأمريكتين، ولم ينجُ واحد من كل سبعة أشخاص أثناء الرحلة، واستُعبدوا في مزارع ومناجم، ما شكل جوهر نظام اقتصادي عالمي قائم على الطمع والعنف.
يأتي القرار ضمن جهود أفريقية مستمرة للاعتراف بالمظالم التاريخية ومعالجتها، ويُعد خطوة مهمة نحو جبر الأضرار وتصحيح السرد التاريخي، وقد وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه «خيانة عميقة للكرامة الإنسانية»، داعياً إلى مواجهة الخطاب العنصري وتفكيك مزاعم التفوق العرقي.
من جانبها، أكدت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك أن الرق وتجارة الرقيق «من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ»، مشددة على أن معالجة هذه المظالم واجب أخلاقي يتطلب عملاً حقيقياً وتأملاً ذاتياً.
ورحبت الدول الأفريقية والعديد من دول الجنوب بالقرار كخطوة تاريخية نحو العدالة، بينما أبدت بعض الدول الممتنعة تحفظات حول صياغة القرار ومسألة التعويضات، معتبرة أنها تحتاج إلى مزيد من التشاور.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
