عبدالله بلحيف النعيمي
شهدت منطقة الخليج العربي في الأيام الماضية، أجواءً مثقلة بالدخان والعوادم التي حملتها الرياح نتيجة القصف المتبادل بين أطرافٍ متصارعة، فازدادت المخاوف من تلوّث الهواء وما قد يخلّفه من آثار صحية وبيئية عــلى السكان. وفي خضم هذا الوضع المقـــلق، برزت الجهود الكبيرة التي بذلتها القيادة السياسية في دولة الإمارات لاحتواء الأزمة والتقليل من تبعاتها، رغـــم كثافـــة العدوان وما رافقه من تحديات. وبينما كانت الســماء تزداد اختناقاً، جاء الغيث الغزير كرحمةٍ إلهية تُطهّر الأجواء، وتغسل آثار الدخان، وتعيد للناس شيئاً من الطمأنينة.
ومن هذا المشهد الذي اجتمع فيه الخطر والرحمة، والقلق والرجاء، وُلدت هذه القصيدة لتوثّق اللحظة، وتشكر المنعم، وتعبّر عن الامتنان لكل جهدٍ خفّف عن البشر وطأة ما مرّوا به.
خيرُ المطر
نظيفةٌ بعدَ المطرْ
دارٌ بها خيرُ البشرْ
اللهُ أعلى شأنَها
أزالَ أرتالَ الخطرْ
ضرُّ الدخانِ كلّهِ
من عادمٍ ومن شررْ
سحابةٌ مصحوبةٌ
بالشرِّ تعلو كالحجرْ
كم أثقلتْ حربٌ على
أرضِ الحمى بما جرَرْ
حتى أتى غيثُ السَّما
يمحو دُخاناً انتشرْ
من قصفِ أعداءٍ لهم
مرادُ غدرٍ من صقرْ
لكنّنا لا ننثني
والرّبُّ عالمُ القدرْ
سرْنا على دربِ الهدى
دربِ السلامِ والحذرْ
نحمدُ ربَّ العرشِ إذْ
أهدى لنا غيثاً همرْ
وجادَ بالرحماتِ إذْ
ضاقَتْ بنا دربُ السَّفرْ
فانجابَ همٌّ أثقلَتْ
أحمالُهُ صدرَ البشرْ
واللهُ ذو الفضلِ الذي
عمَّ الورى بالخيرِ دَرْ
الخيرُ في هذا المطرْ
والشرُ لا لن ينتصرْ
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
