فن / ليالينا

من جورج أبيض إلى عادل إمام: نجوم كتبوا تاريخ المسرح المصري

يحتفي المسرحيون ومحبو الفن حول العالم في 27 مارس من كل عام بـاليوم العالمي للمسرح، وهي مناسبة سنوية تُسلّط الضوء على قيمة هذا الفن العريق الذي يُعرف بـ"أبو الفنون"، لما يحمله من قدرة على التعبير عن قضايا المجتمع ومشاعر الإنسان عبر العصور. وفي هذه المناسبة، تتجدد الدعوات للاهتمام بالمسرح باعتباره أحد أهم أدوات التنوير الثقافي، كما يتم استحضار تاريخ نشأته وتطوره، خاصة في العالم العربي، الذي شهد على مدار عقود طويلة إسهامات بارزة لرواد تركوا بصمات لا تُنسى على خشبته.

رواد المسرح المصري

في ، يعود تاريخ المسرح الحديث إلى بدايات القرن العشرين، حيث بدأ الفن المسرحي في الانتشار بشكل لافت، خاصة مع العروض الغنائية والاستعراضية التي جذبت الجمهور، وكان من أبرز رواد تلك المرحلة جورج أبيض الذي عاد من فرنسا عام 1910 حاملاً معه طموح تأسيس المسرح الدرامي، إلى جانب سلامة حجازي الذي ساهم في ترسيخ المسرح الغنائي، ثم جاء سيد درويش ليمنح هذا اللون الفني دفعة قوية من خلال أعماله الموسيقية المؤثرة. ورغم هيمنة المسرح الغنائي في تلك الفترة، فإن المسرح التمثيلي بدأ يفرض نفسه تدريجيًا مع دخول يوسف وهبي إلى الساحة، حيث قدّم أعمالًا درامية لاقت نجاحًا واسعًا داخل مصر وخارجها.

ازدهار المسرح الكوميدي

وفي الوقت ذاته، ازدهر المسرح الكوميدي بفضل أسماء لامعة مثل نجيب الريحاني وعلي الكسار، اللذين قدّما أعمالًا مستوحاة من المصرية، بعيدًا عن الاقتباس من الأدب العالمي، ومن أشهرها مسرحية "كشكش بك" التي حققت نجاحًا كبيرًا، كما اشتهرت شخصية "عثمان عبد الباسط" التي جسدها الكسار. ومع تصاعد الوعي الثقافي، بدأ الجمهور يطالب بمسرح وطني يعبر عن الهوية المصرية، وهو ما تحقق بتأسيس المسرح الوطني عام 1921، في خطوة شكلت نقطة تحول مهمة في تاريخ الفن المسرحي.

ظهور المسرح الشعري

وخلال تلك الفترة، ظهر المسرح الشعري كأحد أبرز أشكال الإبداع، بفضل مساهمات أدباء كبار، على رأسهم أحمد شوقي الذي قدّم أعمالًا مثل "مجنون ليلى" و"مصرع كليوباترا"، إلى جانب توفيق الحكيم الذي عاد من فرنسا عام 1928 ليؤسس لمرحلة جديدة من المسرح المصري من خلال أعمال مثل "أهل الكهف" و"أيزيس"، حيث ساهم في ترسيخ هوية مسرحية تعتمد على الإبداع المحلي بدلًا من الاقتباس.
ومع ازدهار السينما في ثلاثينيات القرن الماضي، اتجه العديد من فناني المسرح إلى العمل في الأفلام، إلا أن المسرح ظل محتفظًا بجمهوره الذي يفضل التفاعل المباشر مع الممثلين. وشهدت هذه الفترة تحولًا مهمًا مع تأسيس المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1944، الذي ساهم في إعداد جيل جديد من الفنانين يعتمد على الدراسة الأكاديمية، مما أدى إلى تطور ملحوظ في مستوى العروض المسرحية. كما تغيّرت نظرة المجتمع للفن بعد ثورة 1952، حيث بدأت مصر في دعم المسرح من خلال إنشاء المسرح القومي وتطوير الفرق المسرحية، وهو ما ساعد على توسيع قاعدة الجمهور.

ازدهار المسرح في الستينيات 

وشهدت فترة الستينيات ازدهارًا غير مسبوق في المسرح المصري، حيث برزت أسماء لامعة في مجالي التأليف والإخراج، مثل يوسف إدريس ونعمان عاشور وصلاح عبد الصبور وعبد الرحمن الشرقاوي، إلى جانب مخرجين بارزين مثل كرم مطاوع وجلال الشرقاوي. وقد تميزت هذه المرحلة بالتجريب والتنوع، وظهور حركة نقدية قوية دعمت تطور المسرح. إلا أن هذه النهضة تأثرت سلبًا بعد نكسة 1967، التي ألقت بظلالها على مختلف مجالات الفن.
وفي العقود التالية، خاصة خلال الثمانينيات والتسعينيات، شهد المسرح تحولًا ملحوظًا نحو العروض الكوميدية التجارية، سيطرة القطاع الخاص واهتمامه بتحقيق الأرباح، وهو ما أدى إلى تراجع العروض الهادفة. ورغم ذلك، برزت أسماء حافظت على حضورها وتأثيرها، مثل عادل إمام ومحمد صبحي وسمير غانم، الذين قدّموا أعمالًا جماهيرية ناجحة، بعضها حمل رسائل اجتماعية مهمة.

لمشاهدة أبرز الصور لرواد المسرح، استمتعوا بمطالعة الألبوم أعلاه..

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا