أظهرت بيانات حكومية أن منظومة صناعة الغذاء في دولة الإمارات تواصل العمل بصورة طبيعية، مع استمرار تدفق الإرساليات الغذائية والزراعية والحيوانية عبر المنافذ من دون انقطاع، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية جاهزية المنظومة التشغيلية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي. وبلغ إنتاج الصناعات الغذائية في دولة الإمارات نحو 43.81 مليار درهم، وإنتاج صناعة المشروبات نحو 6.27 مليار درهم، بإجمالي 50.08 مليار درهم للقطاعين. وبلغت القيمة المضافة المجمعة لهما نحو 14.29 مليار درهم، فيما بلغ عدد إجمالي عدد المنشآت العاملة بصناعة الأغذية والمشروبات في الإمارات 4394 منها 4,243 تعمل في صناعة المنتجات الغذائية و151 منشأة في صناعة المشروبات فيما يزيد عدد العاملين بهذه المنشآت عن 104,456 عاملاً.
وتؤكد الأرقام والاستثمارات على الجاهزية التشغيلية لمنظومة الصناعات الغذائية في الإمارات والتي تستند إلى قاعدة تصنيع محلية قوية ومخزون استراتيجي، ومنافذ عاملة، ومسارات لوجستية متعددة، وأدوات تمويل وتمكين صناعي داعمة.
تدفقات الاستيراد مستمرة
كان عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، قد أكد خلال الإحاطة الحكومية الرسمية في 3 مارس/آذار الجاري على أن الدولة تحتفظ بمخزونات استراتيجية من السلع الأساسية تكفي لتغطية احتياجات السوق لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، وأن تدفقات الاستيراد مستمرة وفق الخطط المعتمدة ومن دون انقطاع، بدعم من شراكات تجارية متنوعة وآليات توريد بديلة.
وأوضح أن الوزارة تتابع مستويات المخزون والأسعار عبر منصة رقمية مرتبطة بـ627 منفذاً رئيسياً في الدولة، كما شددت الإحاطة على أن سلاسل التوريد والخدمات الأساسية تواصل عملها بصورة طبيعية.
وعلى صعيد البنية اللوجستية، تملك الدولة عناصر إضافية تعزز مرونة الإمداد وتخفف الارتباط بممر واحد عبر ميناء الفجيرة وخورفكان بالشارقة، بما يتيح حركة سلسة وآمنة ومستدامة للبضائع.
وفي السياق أوضحت «الاتحاد للقطارات» أن شبكتها الوطنية تمتد لنحو 900 كيلومتر من الغويفات إلى الفجيرة، وتربط مراكز التجارة والصناعة والإنتاج واللوجستيات ونقاط الاستيراد والتصدير الرئيسية في الدولة، مع طاقة شحن مستهدفة تبلغ 60 مليون طن بحلول 2030. كما أكدت مجموعة موانئ أبوظبي أن جميع عملياتها داخل الإمارات استمرت بصورة طبيعية، وأن موانئها ومحطاتها في الدولة بقيت عاملة بالكامل، فيما كانت غالبية سفنها البالغ عددها 122 سفينة تعمل خارج مضيق هرمز، مع توقع أثر محدود على النشاط البحري واللوجستي.
فرص استثمارية كبيرة
وعلى مستوى السياسة الصناعية، تُظهر بيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن مسار الأغذية والمشروبات والتكنولوجيا الزراعية يضم فرصاً بقيمة 510 ملايين درهم عبر 43 منتجاً. كما تُظهر صفحة الاستراتيجية الرسمية للوزارة أن هذا المسار يأتي ضمن 11 قطاعاً حيوياً تركز عليها استراتيجية «300 مليار»، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031.
أدوات التمويل الصناعي
أعلنت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في وقت سابق توقيع اتفاقية مع بنوك وطنية لتوفير أكثر من 40 مليار درهم من التمويل التنافسي على مدى 5 سنوات للمشروعات الصناعية منها المتعلقة بالصناعات الغذائية. كما أطلق بنك الإمارات للتنمية صندوق الإمارات للنمو بقيمة مليار درهم لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاعات استراتيجية تشمل الأمن الغذائي كما خصص البنك محفظة بقيمة 30 مليار درهم على 5 سنوات لدعم القطاعات ذات الأولوية، وتشمل الأمن الغذائي بما فيه الزراعة والثروة الحيوانية والاستزراع المائي وتحلية المياه.
من جانبها عززت وزارة التغير المناخي والبيئة الطلب المؤسسي على المنتج المحلي مطلع 2026 عبر إطلاق مبادرة «المنتج المستدام».
وأعلنت الوزارة في وقت سابق أن المبادرة تستهدف رفع حصة المنتجات الزراعية والحيوانية المحلية المستخدمة في قطاع المطاعم والفنادق بالدولة إلى 25 % بما يفتح قناة طلب أكثر استقراراً أمام المنتجين المحليين داخل قطاع الضيافة. كما أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة أن فرقها الميدانية تعمل على مدار الساعة في جميع منافذ الدولة، مع تفعيل مسارات سريعة للتخليص وتعزيز الكوادر الفنية لتقليص زمن انتقال الشحنات من المنافذ إلى الأسواق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
