اقتصاد / صحيفة الخليج

مغناطيس القمر

«ساينس ألرت»

ظل القمر لعقود طويلة يثير تساؤلات علمية حول تاريخه المغناطيسي. فعلى الرغم من أنه جسم صغير ولا يمتلك النشاط الداخلي القوي الــذي يميز الأرض، فإن الصخور التي جلبتها بعثات أبولو تحمل آثاراً تشير إلى وجود مجال مغناطيسي قوي في الماضي، وأحياناً بمستويات تقارب أو حتى تتجاوز المجال المغناطيسي للأرض اليوم.
هذا التناقض دفع العلماء للبحث عن جديد. وفي دراسة حديثة من جامعة أكسفورد، وأشار الباحثون إلى احتمال أن تكون هذه الإشارات المغناطيسية ناتجة عن أحداث نادرة وقصيرة جداً استمرت بضعة آلاف من السنين فقط، وليس كما كان يعتقد سابقاً أنها تمتد لمئات الملايين من السنين. بعبارة أخرى، ربما بالغنا في تفسير ما رأيناه بسبب طبيعة العينات نفسها.
فقد قام الباحثون بإعادة تحليل عينات من صخور قمرية تعرف باسم بازلت ماري، ودرسوا العلاقة بين تركيبها الكيميائي وشدة مغناطيسيتها. كما استخدموا نماذج حاسوبية لمحاكاة ما قد يحدث داخل القمر، خاصة عند ذوبان المواد الغنية بالتيتانيوم في أعماقه.
وأظهرت النتائج أن هذه العمليات قد تؤدي إلى زيادة مؤقتة في تدفق الحرارة من قلب القمر، وهو ما يمكن أن ينشّط ما يشبه الدينامو الداخلي، فينتج عنه مجال مغناطيسي قوي لفترة قصيرة، بالتزامن مع تدفقات من الحمم البركانية.
من زاوية أخرى، يشير الباحثون إلى أن بعثات أبولو لم تغطِّ إلا مناطق محدودة من سطح القمر. وأن هبوط البشر في مواقع محددة فقط قد يؤدي إلى تحيز في فهم الصورة الكاملة، لأنهم ببساطة لا يرون كل التنوع على سطح القمر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا