كتب محمود عبد الراضي
الإثنين، 30 مارس 2026 11:18 صفي مشهد جسد لحظة الانكسار والمراجعة المتأخرة، وعقب سنوات من التخفي خلف شعارات زائفة، أطلق الإرهابي علي عبد الونيس رصاصة الرحمة على الأيديولوجيا التي حركت ذيول التنظيم الإرهابي لسنوات طويلة.
صرخة ندم لم تكن مجرد كلمات اعتراف، بل كانت "صرخة ندم" دوت داخل جدران التحقيق، لتعري حقيقة القيادات التي تتاجر بدماء الشباب مقابل حفنة من الدولارات أو حلم بالعودة إلى كراسي السلطة.
بملامح يكسوها الانكسار
وجه عبد الونيس رسالة مباشرة وصادمة إلى من تبقى من رؤوس التنظيم المسلح، والذين لا يزالون يحركون قطع الشطرنج من مخابئهم، قائلاً بلهجة حادة: "كفاية.. كفاية أرواح الشباب اللي ضيعتوها، وكفاية أعمارهم اللي بتضيع في السجن بدون سبب، إلا عشان مصالح شخصية أو سياسية أو فلوس".
كلمات عبد الونيس لم تكن دفاعاً عن نفسه بقدر ما كانت كشفاً لعورة التنظيم الذي يرى في أعضاء الصفوف الدنيا مجرد وقود لنيران الفوضى.
كل قيادي في هذا الكيان الشيطاني لا يبحث إلا عن مصلحته الخاصة
وتابع الإرهابي المقبوض عليه اعترافاته التي مثلت لطمة قوية لمنصات التحريض بالخارج، مؤكداً أن كل قيادي في هذا الكيان الشيطاني لا يبحث إلا عن مصلحته الخاصة، فمنهم من يجري وراء المنصب، ومنهم من يلهث خلف المال والجاه، بينما يترك الشباب لمصيرهم المحتوم بين القتل أو السجون.
واستطرد قائلاً بمرارة: "حسبي الله ونعم الوكيل في أي حد بيوجه الشباب وبيضيع أعمارهم مقابل لا شيء".
وفي لحظة تجلت فيها الحقيقة المرة أمام عينيه، وجه رسالة خاصة إلى "المُكلف" الذي كان يديره، مطالباً إياه بوقف نزيف الدماء، واصفاً الفكر الذي اعتنقه لسنوات بأنه "فكرة فاضية" لا مضمون لها. وأضاف عبد الونيس: "بعد ما قعدت وفكرت مع نفسي، حسيت إني ضيعت عمري هدر، لا شيء مقابل لا شيء في فكرة مفيهاش أي حاجة.. عشان كرسي؟ عشان سلطة؟".
تأتي هذه الاعترافات لتضع النقاط على الحروف في ملف استغلال الشباب المصري وتضليلهم، وتثبت من جديد أن مشروع التنظيم لم يكن يوماً من أجل "قضية"، بل كان صراعاً دنيوياً مغلفاً بستار ديني زائف.
سقوط علي عبد الونيس وندمه العلني هو بمثابة شهادة وفاة إكلينيكية لما تبقى من فكر "القطبيين" والمجموعات المسلحة، ورسالة تحذيرية لكل من لا يزال ينساق خلف أوهام الجماعة في مارس 2026، مؤداها أن النهاية دائماً ما تكون واحدة: "ضياع العمر خلف السراب".
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
