تصدر اسم رجل الأعمال المهندس محمد الخشن المشهد الاقتصادي في مصر خلال الساعات الماضية، بعد تداول أنباء عن حصول شركته على قروض مصرفية ضخمة قدرت بنحو 40 مليار جنيه، بحسب ما تم تداوله في جميع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
الواقعة أثارت حالة واسعة من الجدل والتساؤلات حول دقة هذه الأرقام وطبيعة المديونية، كونها ترتبط بأحدث أبرز رجال الأعمال في مصر وهو المهندس محمد الخشن الملقب بـ"ملك الأسمدة".
بدأت القصة مع انتشار معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مديونية شركة «إيفرجرو للأسمدة المتخصصة» المملوكة لرجل الأعمال محمد الخشن، حيث أشارت المعلومات إلى وصول المديونية إلى نحو 40 مليار جنيه لصالح نحو 35 بنكا، وهو ما دفع الشركة إلى إصدار بيان رسمي لتوضيح حقيقة وضعها المالي.
وأكدت الشركة أن هذه الأرقام المتداولة لا تعكس حقيقة المديونية الفعلية، موضحة أن إجمالي الدين الأصلي بلغ نحو 11.8 مليار جنيه في ديسمبر 2021، من بينها 6 مليارات جنيه تمويلات من بنوك محلية، إلى جانب قرض مشترك بالعملة الأجنبية بقيمة 425 مليون دولار.
كيف تضخمت المديونية؟
أرجعت الشركة تضخم المديونية خلال الفترة من 2022 وحتى 2026 إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية، في مقدمتها التغيرات الحادة في سعر الصرف، حيث ارتفع الدولار من نحو 15.7 جنيه في 2021 إلى قرابة 54 جنيهًا في مارس 2026، ما أدى إلى زيادة كبيرة في قيمة الالتزامات الدولارية.
كما ساهمت الزيادات المتتالية في أسعار الفائدة، سواء على الدولار أو الجنيه، في رفع تكلفة التمويل بشكل ملحوظ، إلى جانب تداعيات الأزمات العالمية، مثل جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية، التي أثرت على سلاسل الإمداد وحركة التصدير.
وأوضحت الشركة أن عدم صرف تسهيلات رأس المال العامل التي تم الاتفاق عليها مع البنوك في 2022 انعكس سلبا على الطاقة الإنتاجية، التي تراجعت إلى نحو 50%، ما زاد من الضغوط التشغيلية والمالية.
40 مليار جنيه.. ماذا تعني؟
وفي تفسير الرقم المتداول، أكدت الشركة أن مبلغ 40 مليار جنيه لا يمثل تمويلا نقديا حصلت عليه، بل يعكس إجمالي الالتزامات بعد إضافة الفوائد المجدولة، وتأثيرات فروق سعر الصرف، وتكلفة التمويل المتراكمة عبر السنوات الماضية.
وكشفت الشركة أن القيمة الاستبدالية لأصولها بلغت نحو 62 مليار جنيه، وفق آخر تقييم في أغسطس 2025، ما يعكس امتلاكها قاعدة أصول قوية تدعم موقفها المالي مقارنة بحجم المديونية الأصلية.
تحركات لإعادة الهيكلة
وفي إطار معالجة الوضع، أشارت الشركة إلى أنها عينت مستشارا ماليا مستقلا في نهاية 2024، بناءً على طلب البنوك، للتفاوض بشأن إعادة جدولة الديون، وتم بالفعل توقيع مذكرة تفاهم تتضمن الخطوط العريضة لعملية إعادة الهيكلة.
كما تم، في ديسمبر 2025، توقيع اتفاق لإعادة جدولة الشريحة المقومة بالجنيه المصري، فيما تستمر المراجعات النهائية لجدولة الشريحة الدولارية وتسهيلات رأس المال العامل.
وفي تعليقه على الأزمة، أكد محامي الشركة خالد أبوبكر أن ما تم تداوله من أرقام يحتاج إلى قراءة دقيقة، مشددا على أن الجهاز المصرفي المصري يتمتع بدرجة عالية من الانضباط والرقابة، ويحسن توجيه التمويلات.
وأشار إلى أن الجدل الدائر لا يعكس الصورة الكاملة، خاصة في ظل امتلاك الشركة أصولا قوية، وأن الاستثمار يقوم في الأساس على الثقة والاستقرار، محذرا من تأثير تداول معلومات غير دقيقة على مناخ الاستثمار.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
