فن / ليالينا

قصة ملهمة في عالم السرطان: دوقة روتلاند تهزم المرض وتستعد لاستقبال حفيدها الأول

تستعد إيما مانرز، دوقة روتلاند، لاستقبال مرحلة استثنائية في حياتها كجدة لأول مرة، وذلك تزامناً مع إعلان حمل ابنتها الكبرى فايلوت بطفلها الأول.

ويأتي هذا الخبر السعيد بمثابة مكافأة معنوية لليد السيدة التي تدير قلعة "بيلفوار" في ليسترشاير، بعد أن عاشت فترات عصيبة ساورها فيها الشك حول قدرتها على البقاء لرؤية زفاف ابنتها من الفيكونت ويليام ليندسي بيثون، فضلاً عن انتظار حفيدها الأول.

بدأت فصول هذه الأزمة الصحية في الخامس والعشرين من يوليو لعام 2024، حين تلقت الدوقة، التي كانت تبلغ من العمر حينها 60 عاماً، تشخيصاً بإصابتها بسرطان الثدي.

وجاء هذا الخبر الصادم غداة احتفالها بعيد الميلاد الحادي والعشرين لابنها الأصغر هوغو، لتبدأ منذ تلك اللحظة رحلة طبية شاقة استمرت عاماً كاملاً، تخللتها سلسلة من العمليات الجراحية والإجراءات العلاجية المتلاحقة التي اختبرت صمودها المعروف.

تحدثت الدوقة بلهجة يملؤها التفاؤل من مقر إقامتها في القلعة، معتبرة أن هذه المرحلة تمثل نهاية فصل وبداية آخر أكثر إشراقاً، وأكدت تطلعها لتجهيز غرفة الحضانة للجيل الجديد من العائلة. وتعكس حالة إيما الراهنة، وهي في الثانية والستين من عمرها، روحاً معنوية مرتفعة مقارنة بفترات العلاج القاسية التي مرت بها، وهي أم لخمسة أبناء هم فايلوت، وأليس، وإليزا، وتشارلز، وهوجو.

كواليس التشخيص وبداية المسار العلاجي في قلعة بيلفوار

تروي إيما تفاصيل اكتشافها للمرض، حيث لاحظت وجود كتلة في ثديها الأيسر قبل نحو شهر من التشخيص الرسمي، إلا أنها لم تعر الأمر اهتماماً كبيراً في البداية ظناً منها أنها مجرد عارض بسيط. وبعد ضياع موعد فحص الماموجرام السابق، قررت حجز موعد جديد في مستشفى "سباير" بنوتنغهام، ليفاجئها الاستشاري بوجود ظلال غير طبيعية تتطلب إجراء خزعة فورية، والتي كشفت لاحقاً عن وجود ثلاث مناطق مصابة.

وصفت الدوقة، المعروفة بلقب "الدوقة بالصدفة" نظراً لنشأتها في مزرعة ويلزية قبل زواجها من ديفيد مانرز، تلك اللحظة بأنها جعلت كل شيء يتوقف من حولها.

وشعرت حينها بمزيج من تباطؤ الزمن وتسارع الأفكار حول كيفية الحل والمواجهة، خاصة وأنها كانت قد أتمت لتوها مهمتها في تربية أصغر أبنائها، وهو ما جعلها تشعر بالرضا عما قدمته، لكن مع رغبة ملحة في العيش لمشاهدة استقرار أبنائها وتكوين عائلاتهم.

انخرطت إيما في مسار علاجي مكثف بدأ بضرورة إزالة غرسات الهرمونات البديلة التي كانت تستخدمها لعلاج أعراض انقطاع الطمث، حيث تعتقد بوجود صلة بين هذا النوع من العلاج الهرموني وإصابتها بالسرطان. وبالإضافة إلى ألم الخزعة الذي وصفته بأنه الأصعب، واجهت الدوقة نزيفاً مستمراً استدعى لاحقاً خضوعها لعملية استئصال الرحم لتجاوز هذه المضاعفات الجانبية.

التدخلات الجراحية وإعادة البناء الجمالي للهوية الأنثوية

قررت الطبيبة المعالجة ضرورة إجراء عملية استئصال للثدي بعد أن أظهرت الفحوصات وجود ورم سريع النمو بطول 2.5 سم. واجهت إيما هذا القرار بشجاعة عملية، وخضعت للجراحة في الثالث من سبتمبر 2024، وهو اليوم التالي لعيد ميلادها الحادي والستين. ولم تكتفِ الدوقة بالجانب العلاجي، بل قررت الخضوع لعملية إعادة بناء شاملة باستخدام أنسجة من بطنها، وهي الجراحة التي استغرقت عشر ساعات تحت إشراف جراح التجميل ستيوارت جيمس.

تصف إيما نفسها اليوم بأنها "المرأة الآلية" (The Bionic Woman)، بعد أن خضعت لاستئصال الرحم، والمبايض، وإعادة بناء الثدي، بالإضافة إلى شد البطن.

ولم تخلُ رحلتها من لمسات تجميلية أخرى، حيث أجرت عمليات لتركيب عدسات الأسنان (Veneers) واستخدمت "البوتوكس" وتقنية "الميكرونيدلينج" قبل زفاف ابنتها فايلوت، رغبة منها في الظهور بمظهر حيوي في تلك المناسبة، رغم اعترافها بأن كثرة الإجراءات جعلتها تجد صعوبة في التحدث بوضوح يوم العرس.

أكدت الدوقة أن تجربة السرطان غيرت نظرتها للحياة تماماً، حيث بدأت في التخلي عن أسلوب الإدارة التفصيلية في قلعة "بيلفوار" والاعتماد بشكل أكبر على فريق عملها. وتخطط حالياً لتوسيع أنشطة القلعة التجارية لتشمل مركزاً للصحة والعافية، مؤكدة على أهمية التواصل مع المجتمع المحلي لضمان استدامة إرث العائلة العريق، بينما تترقب بفارغ الصبر بدء مهامها كجدة، وسط أجواء من المرح حول من سيتولى رعاية الحفيد القادم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا