فن / اليوم السابع

صناعة الفيلم التسجيلى بمهرجان الأقصر.. رؤى متجددة لتطوير السينما الواقعية

  • 1/2
  • 2/2

شهدت فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية ندوة بعنوان «صناعة الفيلم التسجيلي الإبداعي»، أدارها الناقد رامي عبد الرازق، وذلك بحضور نخبة من صُنّاع السينما، من بينهم المخرج محمد صيام، والمخرج مهند دياب، والفنان خالد الصاوي، والدكتورة حنان الدرباشي، رئيس قطاع التكافل الاجتماعي والغارمين بمؤسسة مؤسسة الخير، وذلك ضمن برنامج المهرجان الذي يقام برئاسة السيناريست سيد فؤاد.

وخلال الندوة استعرض المخرج محمد صيام تجربته في الفيلم التسجيلي من خلال عمله في «أمل»، مؤكدًا أن السينما التسجيلية ليست ًا واحدًا، بل تتعدد مدارسها وأساليبها.

 

خلط شائع بين الوثائقي والريبورتاج

وأوضح أن هناك خلطًا شائعًا بين الفيلم الوثائقي والريبورتاج الصحفي، وهو ما أسهم في تقليل تقدير هذا النوع من السينما لفترة طويلة، مشددًا على أن الفيلم التسجيلي الإبداعي يسعى لتقديم معالجة سينمائية تتجاوز السرد التقليدي.

كما أشار إلى تجربته في العمل خارج مصر، لافتًا إلى أهمية تجنب الطابع الدعائي في تناول الشخصيات، خاصة السياسية، مؤكدًا أن الهدف هو تقديم رؤية إنسانية متوازنة.

وأضاف صيام أن الحدود بين الفيلم الروائي والتسجيلي باتت أكثر تداخلًا، خاصة مع التطور في أدوات السرد والمونتاج، معتبرًا أن المونتير يلعب دورًا محوريًا في تشكيل العمل التسجيلي. وأعرب عن أمله في دمج المسابقات الروائية والتسجيلية داخل المهرجانات، بما يعكس هذا التداخل الفني.

من جانبها أكدت الدكتورة حنان الدرباشي أن مؤسسة «مصر الخير» تعتمد على السينما التسجيلية كوسيلة من وسائل القوة الناعمة لنقل رسائلها المجتمعية، موضحة أن المؤسسة تمتلك خبرة تمتد لسنوات طويلة في العمل الاجتماعي، وتسعى من خلال الأفلام إلى تسليط الضوء على قصص إنسانية حقيقية تحمل نماذج ملهمة. وأشارت إلى أن هذه الأعمال تستهدف تغيير الصورة الذهنية عن بعض الفئات، وعلى رأسها الغارمات، إلى جانب تحقيق تأثير اجتماعي واقتصادي ملموس.

وأوضحت أن المؤسسة بدأت إنتاج الأفلام التسجيلية منذ عام تقريبًا، وتمكنت خلال هذه الفترة من حصد عدد من الجوائز، رغم عدم امتلاكها منصة عرض مستقلة حتى الآن، حيث يتم عرض الأعمال عبر المهرجانات، مع وجود خطة مستقبلية للتطوير من خلال التعاون مع أكاديمية الفنون.

بدوره، تحدث المخرج مهند دياب عن توجهه نحو السينما التسجيلية ذات البعد التنموي، مؤكدًا أن العمل في البيئات الاجتماعية المختلفة أتاح له الاقتراب من قصص إنسانية ثرية، تصبح فيها الحكاية هي البطل الرئيسي. وأشار إلى أن هذا النوع من الأفلام يحظى بتقدير على المستوى الدولي، لما يحمله من صدق وواقعية.

 

تجربة خالد الصاوي

أما الفنان خالد الصاوي فأشار إلى تجربته في الإخراج من خلال عدد من الأعمال التسجيلية، من بينها فيلم «الحب في مصر»، موضحًا أن العمل الإبداعي في هذا المجال يتطلب قدرًا من التوافق بين الرؤية والإمكانات، لافتًا إلى أن تحقيق حرية التعبير الكاملة قد يرتبط بالإنتاج المستقل والتمويل الذاتي، وهو ما يمنح صُنّاع الأفلام القدرة على تقديم رؤاهم دون قيود.

وأشارت المخرجة التونسية نضال جيجا إلى أن فيلمها الطويل يُعد تجربتها الأولى في هذا النوع، لافتة إلى أنها التقت بالمخرج محمد صيام للمرة الأولى خلال فعاليات أيام قرطاج السينمائية.

وأكدت أن الفيلم الوثائقي أكثر عمقًا من مجرد كونه «ريبورتاج»، مشيرة إلى أن بعض المخرجين قد يلجؤون إلى تبسيط هذا النوع من الأعمال، ما يؤدي إلى فقدانه لجوهره الإبداعي وتحوله إلى معالجة تقريرية تقليدية.


خالد الصاوي

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا