في ظل تصاعد التوترات الدولية واتساع رقعة الصراعات، عادت قضية إصلاح الأمم المتحدة إلى صدارة المشهد العالمي، مدفوعة بالحرب الأخيرة على إيران، التي كشفت مجددًا عن هشاشة النظام الدولي وعجزه عن كبح جماح النزاعات الكبرى.
وفي هذا السياق، أطلق الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا تحذيرات قوية من تداعيات استمرار الوضع الراهن، مؤكدًا أن غياب القواعد العادلة يفتح الباب أمام عالم أكثر اضطرابًا.
شلل دولي يعيد التساؤلات القديمة
أعادت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران إحياء النقاش حول فعالية النظام الدولي الحالي، خاصة في ظل الإخفاق المتكرر لمجلس الأمن في منع اندلاع النزاعات أو احتوائها.
ويرى لولا، في مقال نشرته صحيفة The Guardian البريطانية، أن هذه الحرب تمثل دليلاً جديدًا على تآكل دور الأمم المتحدة، بعدما تحول ميثاقها – عمليًا – إلى نص بلا تأثير حقيقي على أرض الواقع.
الفيتو.. من أداة حماية إلى وسيلة تعطيل
وأشار الرئيس البرازيلي إلى أن استخدام حق النقض (الفيتو) بات يمثل أحد أبرز أوجه الخلل، حيث تحوّل من أداة لضمان التوازن الدولي إلى وسيلة تمنح القوى الكبرى غطاءً لانتهاك القانون الدولي، ما يقوض مبادئ العدالة ويضعف مصداقية المنظمة الأممية.
مجلس الأمن.. تركيبة لا تعكس الواقع
وجدد لولا انتقاده لتركيبة مجلس الأمن الحالية، معتبرًا أنها لا تزال تعكس إرثًا استعماريًا لا يتماشى مع موازين القوى المعاصرة، في ظل غياب تمثيل دائم لأمريكا اللاتينية وأفريقيا.
وأكد أن احتكار خمس دول فقط لقرارات الحرب والسلام يمثل خللًا جوهريًا يُسهم في تفاقم الأزمات العالمية. تداعيات ممتدة وتحذيرات من الأسوأ وربط لولا بين هذا الخلل البنيوي وسلسلة الأزمات المتلاحقة، من أفغانستان إلى غزة وصولًا إلى إيران، محذرًا من أن الإفلات من العقاب يشجع على مزيد من الانتهاكات.
كما لفت إلى الآثار القاسية للعقوبات الاقتصادية، التي تُظهر دراسات حديثة أنها تتسبب في مئات الآلاف من الضحايا سنويًا داخل الدول المستهدفة.
دعوة لإصلاح جذري قبل فوات الأوان
وشدد الرئيس البرازيلي على أن الاكتفاء بالإدانات اللفظية لم يعد كافيًا، داعيًا إلى إصلاح شامل يعيد الاعتبار لمفهوم "الأمن الجماعي"، ويوسّع تمثيل دول الجنوب داخل مؤسسات صنع القرار.
واختتم بتحذير واضح: استمرار الوضع الحالي ينذر بعالم أكثر فوضوية، ما لم تُتخذ خطوات جادة لتقييد نفوذ القوى الكبرى وترسيخ قواعد العدالة الدولية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
