يحضر اسم الشاعرة ظبية خميس باعتبارها إحدى أصوات الإبداع العربي مُبكّر الحضور، على مستوى جيلها، ما أكسبها انفتاحاً ثقافياً وفلسفياً على معطيات أدبية وإنسانية، ومنحها لياقةً عاليةً تجاوزت بها الإحباطات، وعززت قدرتها على التشبّث بالأمل، ورغم أنها أجابت على محاور اللقاء بتكثيف لغوي، إلا أنّ لكل كلمة وردت في الحوار ثقلها، ما يؤكد موسوعية ضيفة هذه المساحة، واتساع رؤيتها التي تجعل العبارة تضيق لتتسع، فإلى نص الحوار:
• كيف يمكن لكاتب ما أن يحتفظ بلياقة الكتابة وطول النَفَس القرائي، رغم تراكم إحباطات الطريق؟
•• لا يوجد لدي وصفة. إنها طريقة حياة يومية بالنسبة لي منذ زمن طويل لا أستطيع العيش دونها، إنه اختيار وحاجة عضوية ماسة عند البعض لقراءة سردية وروح العالم، والحياة داخل الكلمات والكتابة.
• بين الشعر والسرد والترجمة والدراسات الثقافية والعمل الإداري، أين وجدتِ متعة روحك وفضاء وعيك الحُرّ؟
•• في كل شيء، الحياة واحدة لا تتجزأ. على الإنسان أن يعيش ويجرّب كل ما يرغب في تجربته وينمّي أدواته ويختبر نفسه.
• هل روّضت الأيام والأحداث والخيبات فرس قناعاتك الجموح، أم ما زالت على جموحها؟
•• كسرتني أحياناً لزمن قصير أو طويل، لكنني أجد نفسي دائماً أنهض لأواصل كينونتي في الوجود.
• لكل نواة إبداع محفّزات ومثيرات، فمن له الفضل في تحفيزك إبداعياً وقرائياً؟
•• أمي ومكتبتنا والبيت والمدرسة. أنا حبوتُ بين الكتب ورضعتها منذ وعيي الأول؛ إنها التربية التي تولد الاهتمام واكتشاف الذات.
• ماذا عن البئر الأولى وطفولة الشاعرة ومؤشرات التوجه الأدبي؟
•• الدور الأولي للخيال والحكايات وكتب الأطفال الملونة والمجسّمة وحضن أمي.
• من هواك الشعريّ الأول، الذي تدينين له بفضل فتح أنظارك على ديوان العرب؟
•• نزار قباني، محمود درويش، محمد الماغوط، والت ويتمان.
• رغم هواك الثقافي إلا أنك درست السياسة، كيف جمعتِ بين الأضداد؟
•• نعم درست السياسة الدولية، وكذلك الأدب العربي والأدب المقارن والأنثروبولوجيا والفلسفة بالتزامن، وهي تتكامل وليست أضداداً.
• في عناوين أعمالك إيحاء باليأس: رجم، موت، انتحار.. بماذا تفسرين سوداوية العناوين؟
•• لا أظن أني وقعتُ في سوداوية العناوين، فلدي تنوع في العناوين خلال نحو 60 كتاباً أصدرتها، ربما لم تطلع عليها.
فالمجموعات الشعريّة: خطوة فوق الأرض (بيروت: دار الكلمة 1981)، والثنائية: أنا المرأة، الأرض، كل الضلوع (لندن: دار الكامل 1982)، وقصائد حب؟ (بيروت: المؤسسة العربية للنشر 1985)، وصبابات المهرة العمانية (بيروت: المؤسسة العربية للنشر 1985)، والسلطان يرجم امرأة حبلى بالبحر (لندن: مؤسسة رياض الريس للنشر 1988)، وانتحار هادئ جداً (قبرص: دار الملتقى 1992) طبعة أولى، وانتحار هادئ جداً (القاهرة: مطبوعات الظبية 1995) طبعة ثانية، وجنة الجنرالات (القاهرة: دار سعاد الصباح 1993)، وموت العائلة (القاهرة: دار النديم 1993)، والقرمزي (القاهرة: مطبوعات الظبية 1995)، والمشي في أحلام الرومانتيكية (القاهرة: دار عيون جديدة 1996)، وتلف (القاهرة: مركز الحضارة العربية 1999)، والبحر النجوم العشب في كف واحدة (القاهرة: مركز الحضارة العربية 1992)، وخمرة حب عادي (القاهرة: ميريت للنشر 2000)، ودرجة حميمية (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة 2002)، وروح الشاعرة (القاهرة: نفرو للنشر والتوزيع 2005)، وشغف (الشارقة: إصدارات اتحاد كتاب وأدباء الإمارات 2005)، ونحو الأبد (الشارقة: إصدارات اتحاد كتاب وأدباء الإمارات 2008)، والجمال العابر (بيروت: دار النهضة 2011)، وقصص: عروق الجير والحنة (بيروت: المؤسسة العربية للنشر 1985)، وخلخال السيدة العرجاء (القاهرة: دار النديم 1990)، وابتسامات ماكرة (الكويت: شركة الربيعان للنشر 1996)، والحياة كما هي (سيرة روائية) دار الآداب بيروت 2012.
ودراسات أدبية:
صنم المرأة الشعري (البحث عن الحرية ويقظة الأنثى) (دمشق: دار المدى، 1997)، والذات الأنثوية (من خلال شاعرات حداثيات في الخليج العربي) (دمشق: دار المدى، 1997)، وقفطان الذاكرة (قراءة في الموروث العربي: النقد، الشعر، الصوفية، الخمريات، والأسفار) (دمشق: دار المدي 1998)، وصاحبة الزمان (الشارقة: دائرة الثقافة والإعلام 2007). و أن ترى العالم من طرفيه ( أبو ظبي: وزارة الثقافة والشباب 2008)، ومقبرة النخيل (قيد النشر) وفاكهة الثمانينات، حلوى التسعينات: قراءة نقدية في الثقافة العربية (قيد النشر).
ومقهى الكلمات وحانة الذكريات (عمان الأردن: دار خطوط وظلال 2022)، وعلى جناح الهوى: المرأة والإبداع (دبي: كتاب مجلة دبي الثقافية 2014).
و أعمال مترجمة:
الشعرية الأوروبية وديكتاتورية الروح. نصوص مختارة (الشارقة: اتحاد كتاب وأدباء الأمارات ودار الحوار للنشر (اللاذقية) 1993) والشعر الجديد: أنا وأصدقائي شعراء المقاهي والبارات والسجون (القاهرة: مطبوعات الكتابة الأخرى 1993)، ودفيرونيكا تقرر أن تموت، باولو كويلهو (القاهرة: روايات الهلال 2001)، وتعويذة الحسي، ديفيد إبرام (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة 2002)، وطفل الفجر: رحلة يقظة سحرية، جوتاما شوبرا (القاهرة: مطبوعات الظبية 2004)، وشانغهاي بيبي، هي وي (2005)، وأسباب للانتماء (شعراء الإنجليزية في الهند) (الدوحة: المجلس الأعلى للآداب والفنون 2005)، والتعليم وقيمة الحياة تأليف كريشنا مورتي (أبوظبي: دار كلمة للترجمة 2009)، وقرابين الغناء لطاغور (القاهرة: المركز القومي للترجمة 2008)، وتأملات في الرغبة لسليم بيرادينا (أبوظبي: دار كلمة للترجمة) 2009.
وكتب أخرى منها: حجر الطريق-شعر-(القاهرة: دار نفرو 2012)، ورسائل غيب (القاهرة: دار العين 2014)، وباب البيت –يوميات روائية- (القاهرة: دار العين 2018 )، ومقام الإعرابية الرائية –شعر-( الشارقة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات 2015)، ورحيل وإياب-3 مجموعات شعرية-(الشارقة: اتحاد كتاب وأدباء الإمارات 2017)، وعلى حافة الجنة –مجموعة شعرية- (القاهرة: مركز الحضارة العربية 2021)، وكتاب المشي، والتأمل والقراءة-مقالات-(القاهرة: مركز الحضارة العربية 2021 ). وقسوة ومحبة-شعر-(عمان الأردن: دار خطوط و ظلال 2022 )، وروح في غيمة –شعر- (عمان الأردن: دار فضاءات 2023)، وكل الذي لي_ شعر_(عمان الأردن: دار فضاءات، 2023)، وحرة في الستين ( قيد النشر)، وكرسي أخضر وطاولة-(قيد النشر 2024.)
• هل تنبئ العناوين عن شخصية الكاتب؟
•• ربما.
• متى شعرتِ أن مستقبل قصيدتك رهن الكتابة الأحدث عالمياً؟
•• لم أشعر.
• ألا تشعرين أن قصيدة النثر ما زالت غريبة الوجه واليد واللسان، كما قال المتنبي؟
•• ليست قضيتي، بل قضية عقول أكل عليها الزمان وشرب!
• إلى أين تذهب الكتابة الأدبية في زمن الذكاء الاصطناعي وشات جي بي تي؟
•• لا يهمني.
• مما أنت قلقة كتابيّاً وإنسانياً؟
•• أنا ابنة التحولات الكبرى في الحياة، وأقبلها بكل ما فيها، ولا شيء يقلقني.
• هل كنتُ في عجلة من أمرك ولذا أنجزتِ كثيراً من الأعمال تحسّباً لطارئ ما؟
•• لا، لم أكن في عجلة من أمري، أنا أكتب خلال نصف قرن من الزمن وهذا تراكم طبيعي.
• كيف ترين الكتابة على حائط الفيس بوك، وجداريات تويتر (x)؟
•• منبر مهم وبديل لجبروت المؤسسات.
• بماذا تصفين واقع الثقافة العربية ومستقبلها؟
•• أكثر تقدماً من الواقع السياسي والاجتماعي، ورحلة طويلة ومستمرة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
